اخر الاخبار:
قصف يستهدف قاعدة بلد الجوية - الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2019 20:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

أيران: تشهد الغضب الشعبي العارم على ضياع 14 مليار دولار// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب

أيران: تشهد الغضب الشعبي العارم على ضياع 14 مليار دولار

أما في العراق برداً وسلاماً

جمعة عبدالله

 

تفاقمت حدة الازمة الحياتية والمعيشية الى التأزم الخانق , بذلك عمت المدن الايرانية بالاحتجاجات الشعبية الغاضبة والساخطة , على حكم الملالي وباتت هذه التحركات والتظاهرات تهدد حكم المرشد الايراني , الذي يمسك كل الامور بقبضته الشديدة والصارمة . ومن اجل امتصاص النقمة الشعبية , قبل ان تتحول الى خطر جدي على حكم الملالي , رصدت الحكومة ,   مبلغ قدره 14 مليار دولار , من اجل وقف غلاء الاسعار الفاحش , ودعم المواد الغذائية في هدف  تخفيض اسعارها , حتى يهدأ الشارع الشعبي , وتتفادى الحكومة  الاحتجاجات في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ايران   , لذلك خصصت هذا المبلغ الكبير لدعم المواد الغذائية , ولكن حدث العكس , فبدلاً من ان تنخفض الاسعار , وتخفف من عناء  الازمة المعاشية . فأن اسعار المواد الغذائية اخذت  تطفر الى ارقام قياسية في الغلاء الفاحش  , بحيث يجد المواطن الصعوبة البالغة ,  والمعاناة في التكيف مع الازمات والمشاكل   , التي بات المواطن يعجز   , في توفير الاحتياجات الاساسية لعائلته , في ظل الغلاء الفاحش بالصعود الاسعار الى  ارقام مجنونة . لذلك بات يسأل كل مواطن أيراني . أين ذهبت هذه الاموال المخصصة لدعم المواد الغذائية , برصد مبلغ 14 مليار دولار ؟ , وأين انفقت , ولماذا لم توقف موجة غلاء الاسعار ؟ واين اصبح الدعم الحكومي للمواد الغذائية ؟ . لذلك وقعت حكومة الملالي في ورطة عويصة , بأن هذه الاموال ذهبت الى جيوب الفاسدين , وليست الى الجهة المخصصة لها  , مما زاد الغضب الشعبي في الشوارع والساحات اكثر في السابق , بحيث لم تشهد ايران لها  مثيلاً ,  في زخم وحجم التظاهرات الاحتجاجية . وان الامور باتت تهدد حكم  الملالي .... اما في العراق فأن الامور تسير على العسل والسمن , فلا احتجاجات ولا تظاهرات ولا هم يحزنون  , الشارع يشهد الهدوء والصمت . كأن الامور تسير على احسن ما يرام , والعراقي يعيش الرفاه والرخاء والاستقرار ,  تحت حكم الاحزاب الاسلامية . وبلا مشاكل تهدد حياته , فلا فساد ولا فاسدين , وليس كما يدعي البعض بأن  الفاسدين يعيشون عهدهم الذهبي ( هذا من فضل ربي )  , في الرخاء والرفاه والامان . فلا خوف ولا قلق . وانما الامور تسير بشكل عادي جداً . وان المواطن اقتنع في مصيره الذليل , وتكيف مع الجحيم الحياتي والمعاشي الخانق  . فلماذا يرفع صوته الاحتجاجي  , ويخرج الى الشارع , ويقلق راحة الفاسدين الابطال والاشاوس  . ليدعهم ان ينهبوا ويفرهدوا ويتقاسموا الغنائم كما يحلو لهم . هذا الموقف المتخاذل بالعار والمهانة والذل , استغلوه رئيس الوزراء ( عادل عبدالمهدي ) في التقرب وترضية الاحزاب الفاسدة , في فتح ابواب جديدة للفساد , من خلال تعيين عناصر فاسدة متهمة بالفساد واختلاس الاموال , في تعيينها في مناصب رفيعة , مقابل دعم الاحزاب ,  ان يحظى بالموافقة والقبول ونعمة البقاء في منصب رئيس الوزراء  . ان سياسة الانفتاح المطلق على الفساد والفسادين , يعني انتهاج تدوير الفساد والفاسدين , مثل تدوير نفايات القمامة . هذا الاسلوب السياسي الداعر , بحجة تشكيل لجان جديدة , وهيئات نزاهة جديدة   , تعيين مستشارين ومفتشين جدد ,  من العناصر التي برزت في الفساد والرشوة واللصوصية  , وفتح امتيازات جديدة في توزيع المناصب , حتى تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد , عنوان براق ومخادع  , لكن جوهره عفونة ورياء ونفاق . حتى يحظى البطل الهمام . حامي الديار ( عادل عبدالمهدي ) .  ولكن مهما فعل في فتح خزينة الدولة , فأن دوره انتهى ووصل الى شوطه الاخير  , وورقته احترقت . وهي مسألة وقت سحب البساط منه . وان يكمل المشوار والدور على شخصية اخرى بدليل له  ,  يكمل شوط مباراة الفساد , أو  تدوير النفايات بمنصب رئيس الوزراء بنفايات اخرى جديدة وطازجة . مهما فعل البطل الهمام , فأن دوره المسرحي انتهى ,  والجمهور ( عاوز مسرحية اخرى شبية بمسرحيات عادل امام ) . طلما الحكم اصبح مهزلة ومضحكة ومهاترات كوميدية  في ظل الفساد والفاسدين , في النعيق والصراخ والنباح  . في غياب كامل  للشعب ,  النائم على روث الطائفية , وقد وجدت الاحزاب الاسلامية المنافقة , اللعبة المفضلة في حرف وصرف الانظار  عن مشاكل الحادة  والخطيرة , في خلق مشاكل واهية وتضخيمها بالحجم الكبيروالهائل  , وتصويرها  كأنها هي  أم المشاكل , بحجة ان الدين والرموز المقدسة تتعرض الى خطر الاستهانة والاسفاف . كأن نهب مئات المليارات الدولارية بالفساد المنظم , ليس مشكلة , كأن المشاكل الازمة الحياتية الخانقة  , ليس مشكلة جدية , كأن غياب الدعم الحكومي للغلاء الفاحش بأسعار المواد الغذائية , كلام مراهقين . كأن غياب الخدمات العامة  , الشعب لا يحتاج الى  الخدمات . مثل خدمات البلدية والطبية والاجتماعية , حتى انقطاع الكهرباء , ليس لها اهمية , وعدم توفر فرص العمل للعاطلين والمتخرجين الجدد , كأنها حالات  بطر وترف  وبذخ ,  لا معنى له . هكذا وضعوا الشعب في شرنقة  الاوهام والخرافة والشعوذة , لكن  بأسم الدين والتدين والمحافظة على المقدسات الدينية , والمواطن يعيش الموت البطي , في ظل الاحزاب الاسلامية المنافقة والفاسدة

................. والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.