اخر الاخبار:
وزير الصحة يقدم استقالته من منصبه - الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 11:01
بيـان المجلس الشعبي بذكرى مذبحة صوريا 1969 - الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 10:36
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

استشفاف اهداف ومبادئ القوى المدنية من خلال انتخابها رئيسها// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

استشفاف اهداف ومبادئ القوى المدنية من خلال انتخابها رئيسها

صائب خليل

11 آب 2019

 

انتخاب شخص معين لقيادة حزب او حركة معينة، يعني، ما لم يكن ذلك الحزب مخترقاً ومسيراً، ان هذا الشخص هو افضل معبر عن مبادئ الحزب ومن يحصل من أعضائه على اكبر ثقة بتحقيق اهداف الحزب او التجمع وبالتالي بانسجامه مع تلك الأهداف. فما هي مبادئ وأحزاب القوى المدنية الديمقراطية وفق هذا المنظور؟

لقد انتخب المدنيون الديمقراطيون والشيوعيون في مقدمتهم، سعد عاصم الجنابي رئيسا لهم بالإجماع، فلننظر الى الرجل لنعرف ما يأمله هؤلاء المدنيون من تجمعهم، وسنعدد ما هو معروف عنه للبحث عن الصفة التي اغرت هؤلاء بانتخابه بالإجماع:

 

“سعد عاصم الجنابي أحد أعوان ومرافقي حسين كامل، وكان يدير أمواله، وقام بالاستيلاء عليها بعد مقتل الأخير، وقام بتهريبها الى الولايات المتحدة تحت غطاء (مجموعة الجنابي )”. أي ان الرجل "من طينة" حسين كامل، وفوق ذلك فهو لص.

فهل كان التجمع يبحث عن احد بقايا تلك العصابة تيمناً بها؟ أم انه كان يبحث عن لص على مستوى عال ليقتدي به؟

 

"سعد عاصم الجنابي كان ضابطاً في مخابرات النظام السابق"

إن كان هذا ما اغرى "المدنيون" بقائدهم، فأما ان يكونوا يسعون الى تجمع أو حزب يقاد بشكل امني مخابراتي، أي امتداد لشكل حزب البعث خاصة بعد تولي صدام السلطة فيه، أو ان هذه المخابرات هي التي شكلت هذا التجمع بالتواطؤ مع جهات أخرى. وفي الحالتين يعتبر التجمع "الخبرات المخابراتية" للرجل اهم ما لديه، وقد يكون التعذيب والاغتيال وبقية المهارات المطلوبة في مخابرات النظام السابق من تلك الصفات المطلوبة لهذا التجمع.

فهل انعدام المبادئ هي الصفة التي استأنس المدنيون فيها رئيسهم هذا بالإجماع؟ هل يأملون بإعادة نوع من الصدامية إلى البلاد؟ هل يعتبرون عدي قدوة لهم فانتخبوا اقرب ما توفر لهم من توابعه؟ أم ان ما اغراهم بسعد، صفة أخرى؟

 

سعد عاصم رجل ثري وله علاقات مالية عنكبوتية و "لواتة" ومغامرة مكنته من الاستيلاء على مؤسسات كانت حكومية او حصة منها، ومعروف انه حصل بذلك على نسبة من قناة الرشيد الإعلامية أضافة الى مصالح مالية أخرى. فهل كانت هذه المهارات هي ما اغرى المدنيين الديمقراطيين بانتخابه؟ هل يبحثون عن رجل ثري "لوتي" يستطيع ان يصرف عليهم وعلى تجمعهم، وبغض النظر عن مصدر تلك الأموال؟ أم ان هذا ليس ما أغراهم بالرجل؟

 

"أسس "التجمع الجمهوري العراقي" لكنه كان مشمولا بقانون الاجتثاث في هيئة اجتثاث البعث لتاريخه، فمنع وطرد من الترشح للانتخابات البرلمانية"، لأنه "إن كان رئيس الكيان مشمولا بقانون المساءلة والعدالة فالكيان كله يحل". وقد دافع عنه صالح المطلك المتهم بسرقة أموال اللاجئين وغيره من المشبوهين، باستماتة وخصصوا له الحمايات.

إن كان هذا ما اعجب القوى المدنية به، فلا شك ان اهم أهدافها هي إعادة حزب البعث والبعثيين الى السلطة، وبشكل خاص البعثيين الأمنيين الصداميين، خاصة ان طريقة خطاب الرجل هي ذات الطريقة المميزة لصدام ومن تعلم منه الخطاب.

 

سعد هو نسيب الجنرال غارنر، وحصل منه على الكثير من المقاولات مما جعل ثروة الرجل تتضاعف ومكانته لدى الأمريكان تتوطد وتتميز بالثقة. والرجل متهم بتقديم خدمات غسيل أموال للضباط الامريكان الفاسدين من خلال شركته "مجموعة الجنابي"

فهل أراد المدنيون ان يطمئنوا الامريكان انهم مجموعة مطيعة لهم وانهم لن يحصلوا على من يخدمهم اكثر من هذا التجمع ان دعموهم، كما فعل رئيسهم؟ ..

 

سعد أيضا سرق الأرشيف الإعلامي العراقي والذي تم تهريبه إلى إسرائيل عن طريق كردستان حسب اكثر السيناريوهات معقولية، فهل أراد المدنيون طمأنة الإسرائيليين إلى انهم معهم، وأنهم يتحلون ويقتدون بصفات صاحبهم سعد، وانهم تحت قيادته فيمكن لإسرائيل ان تنام قريرة العين مطمئنة الى خدماتهم فيما تريد من العراق؟

 

وفوق هذا وذاك يعرف أهالي كركوك أن سعد عاصم الجنابي قام بتأسيس ميليشيات ارهابية متهمة بتسعير الفتنة والقيام بأعمال قتل وتهجير واثارة طائفية. فإن كان هذا ما اعجبهم بهذا الرجل... فالتجمع المدني تيار طائفي ارهابي يستعمل الميليشيات للقتل والتهجير!

 

هذه هي الصفات ونقاط التاريخ المعروفة عن سعد الجنابي، فليخبرنا تجمع القوى المدنية أي منها هي التي اعجبته والتي يريد بناء تجمعه على أساسها وانتخب الجنابي بالإجماع من اجل تحقيقها. وحتى لو كانت واحدة او اثنتان من تلك التهم غير صحيحة، فيكفي ما بقي ليجعل من اي انسان شخص منحط السمعة، بل ان اي واحدة منها تكفي لاعتباره مجرماً وخطراً على البلاد!

وإن كانت هناك صفة او صفات أخرى لم ننتبه لها، كأن يكون قد اشتهر بكونه "ديمقراطيا" او سياسيا محنكاً او وطنياً ضحى من اجل بلده او حتى “تكنوقراطاً” يفهم في شيء غير سرقة الأموال والتلاعب بها، فليخبرونا لنفهم اهداف تجمعهم هذا. .. وإلا ..اليس من حقنا ان نعتبر ان كل من سجل نفسه عضواً في هذا التجمع او احد اطرافه، وبقي بعد انتخاب هذا الرجل رئيساُ له، شخص مشبوه عديم المبادئ والكرامة والأخلاق، وخطر على الوطن؟

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.