اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الأشوري - السبت, 07 كانون1/ديسمبر 2019 09:56
ناشطون يرفضون القانون الجديد للانتخابات - الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2019 10:30
قصف يستهدف قاعدة بلد الجوية - الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2019 20:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

لا لخنق وكبت الصوت الآخر// شاكر فريد حسن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

شاكر فريد حسن

 

عرض صفحة الكاتب

لا لخنق وكبت الصوت الآخر

شاكر فريد حسن

كاتب فلسطيني

 

أثار قرار رئيس بلدية أم الفحم سمير صبحي محاميد ومجلسها ، الغاء وحظر الحفل الغنائي للفنان تامر نفار، الذي كان من المزمع اقامته في مسرح وسينماتيك أم الفحم بالمركز الجماهيري، أثار ضجة واسعة، وردود فعل متباينة، منها المؤيد للقرار، ومنها الرافض والمعارض والمتحفظ. وتزاحمت المنشورات الغاضبة على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي لدى الشباب الفحماوي، الذي أعرب عن رفضه التام لإلغاء الحفل، وارسلت جمعية حقوق المواطن كتابًا عاجلًا لرئيس البلدية طالبته فيه بالتراجع عن قراره والسماح بإقامة الحفل.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها منع والغاء نشاط فني وعرض غنائي بأم الفحم والمنطقة، فقد سبق وتم الغاء حفل غناني للفنانة الملتزمة امل مرقس بكفر قرع ونقل في حينه الى غفعات حبيبة، كما تم القاء زجاجات حارقة على المركز الجماهيري بأم الفحم خلال أمسية فنية.

 

القرار البلدي مرفوض، وباعتقادي جاء استجابة لرغبات الحركة الاسلامية في المدينة، وتماشيًا مع فكر ورؤيا التيار المتشدد فيها، وهو يمس بجهات عديدة في المجتمع الفحماوي، ويقع في خانة ودائرة خنق وكتم الصوت الآخر، والمس بشكل واضح بحرية التعبير الفني، ويشكل اعتداءً على حق الشباب باختيار ما يلائم ذوقهم وما يرغبون بالاستماع اليه من اغانٍ، وايضًا نوع من الاكراه والوصاية والقمع والارهاب الفكري، وفرض لون واحد من الوان الطيف الفحماوي المتعددة.

 

لقد كان باستطاعة رئيس البلدية ومجلسها التوجه لتامر نفار ومناقشة مضامين ومحتوى الأغاني التي سيقدمها في الحفل معه، والتغلب على الاختلاف من خلال الحوار الهادئ ، وليس بالمنع والالغاء.

 

إن تحريم عرض فني أو غنائي يعني قتل روح الفن والابداع في المجتمع، فليعش كل انسان حياته الشخصية كما يشاء، واحترام الآخر وعدم التدخل في شؤون الآخرين الشخصية هو عماد المجتمعات الحضارية التقدمية السليمة الناجحة الراقية.

 

إننا بحاجة لثقافة الاختلاف والحوار، ولتصارع الأفكار والمعتقدات، ومن يريد حضور أي حفل يمكنه فعل ذلك، ومن لا يرغب بالحضور فهذا شأنه وليمتنع عن شراء تذكرة.

 

نعم للتعددية وحرية الاختلاف والتفكير الحر واحترام الآخر، لا للوصاية والاقصاء والتسلط والاملاء، وليكن النقاش والجدل الحضاري سيد الموقف.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.