اخر الاخبار:
وزير الصحة يقدم استقالته من منصبه - الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 11:01
بيـان المجلس الشعبي بذكرى مذبحة صوريا 1969 - الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 10:36
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (230)- بمناسبة رحيل المطربة سحر طه/ ج1

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (230)

 

بمناسبة رحيل المطربة سحر طه / ج 1

 (1963- 17/8/2018م) الجمعة

     اعلن في وسائل الاعلام المختلفة نبأ وفاة المطربة العراقية التراثية سحر طه يوم الجمعة السابع عشر من آب هذا العام 2018 . وقد ذكرت الصحافة بانها توفيت عن عمر ناهز الـ61 عاما فى أحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية بعد صراع طويل مع مرض السرطان ، وقد تم نقل جثمانها الى بيروت من أجل دفنها ، لاسيما أنها متزوجة من الاعلامي ورجل الاعلام اللبنانى السيد سعيد طه . هذا ويذكر أن سحر طه بدأت مسيرتها الفنية عام 1990 واشتهرت بتقديمها للأعمال التراثية العراقية ، أصيبت بالسرطان مرتين لكنها تمكنت من هزيمته ، لتعود معركتها مع المرض فى العام 2011 وظلت تتلقى العلاج الكيميائى فى الولايات المتحدة إلى حين وفاتها .

     على كل حال ، فقد سبق لي ان كتبت صفحات عديدة عن المطربة المرحومة سحر طه في كتابي الموسوم (المقام العراقي باصوات النساء) الصادر مطلع عام 2005 في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر . وزوجها الاستاذ سعيد طه اخا وصديقا عزيزا تعرفت عليه في سبعينات القرن العشرين عندما كان يدرس في بغداد . ولا اريد ان اطيل الحديث وربما اذكر اشياء اخرى خلال الاسطر المختصرة القادمة ..

 

      ولدت سحر علي هادي محي في بغداد . وحصلت على شهادات دراسية . ليسانس إدارة إعمال 1980 وماجستير 1984 في نفس الاختصاص ، وكذلك خلال هذه الدارسة حصلت على فنون تشكيلية من معهد الفنون الجميلة في بيروت ( 1981-1983) . ودخلت دورات خاصة في العزف على آلة العود ، وكذلك في الغناء كانت في المعهد الوطني ببيروت فيما بين سنوات 1986-1989 وقد بدات نشاطها بشكل عام مطلع الثمانينات . وخلال هذه المسيرة لم تكتف سحر علي بالموسيقى والغناء ولم تقف عند هذا الحد . فقد مارست الكتابة ، والنقد الموسيقي في الصحافة اللبنانية والعربية وتقديم البرامج التلفزيونية والمشاركات كعضو تحكيم في برامج المواهب الجديدة ، واستمرت على هذا المنحى ، وكتبت في صحافة النهار وجريدة الحياة وجريدة المستقبل اللبنانية وجريدة الشرق الاوسط . واقامت العديد من الحفلات الغنائية في اداء المقامات العراقية والاغاني التراثية ، وكذلك تجربتها في غناء الموشحات . ومن اهم هذه المهرجانات مهرجان بيت الدين في لبنان 1986 ومهرجان بابل الدولي 1987 ومهرجان اسوان 1992 ومهرجان الموسيقى العربية الخامس والسادس في دار الاوبرا المصرية عامي 1986 و 1997 كباحثة . وفي تونس شاركت في مهرجان المدينة العتيقة 2001 (هامش1) . وفي بغداد تزوجت من صديقنا العزيز الكاتب الصحفي اللبناني سعيد طه الذي كان يتردد على معهدنا (معهد الدارسات النغمية العراقي) عندما كنتُ طالبا فيه منتصف السبعينات ، وعندما كان هو الاخر طالبا يدرس في كلية القانون ببغداد . القريبة من معهدنا في منطقة الوزيرية . وعندما انهى السيد سعيد طه دراسته في العراق اواخر السبعينات غادر العراق عائدا الى بلده لبنان مصطحبا معه زوجته العراقية سحر علي هادي محي ، التي تعرّف عليها ايام دراسته ، ومنذ ذلك الوقت اقامت سحر علي هادي مع زوجها في بيروت حتى وفاتها رحمها الله . وقد عاصر هذا الزواج بدايتها الفنية ، وعليه تم اختيار اسمها الفني مقرونا بعائلة زوجها سعيد طه (سحر طه) . الذي كان وما يزال المشجع والمساعد الكبير لها في بلورة مسيرتها الفنية نحو الافضل في سبيل تحقيق الطموحات والاهداف الفنية الذاتية .

    يبدو ان الفنانة سحر طه مارست غناء الموشحات الى جانب غنائها للمقامات العراقية ، لانها لم تنل حظها في التوفيق في توفير الظروف الملائمة للانخراط  في عالم غناء المقام العراقي والاستماع اليه بصورة مستمرة ، ومن ثم صعوبة تعلم أصوله التقليدية وسط ظروفها الخاصة مع احترامها لهذا اللون وحبها الكامن له ، الا ان الظروف المتسارعة ، جعلت همّها الاول غناء الموشحات ، وهي في بداية مسيرتها الفنية ثم النقد والبحث ، وما ان انتبهت الى الداعي والى المارد في وجدانها وهو يعاتبها ، كيف انها تركت تراث بلدها الخالد ، التراث البديع – حتى إلتفتت حواليها جاهدة في بحثها عن تسجيلات للمطربين المرموقين في غناء المقام العراقي . وبقيت تجهد نفسها في ذات الطريق ، ولعمري هذا دليل على رقي ذوقها وعلى اصرارها فهي مجتهدة بحق . اذ تقول في رسالتها لي (استمعت مرات قليلة للمطربة فريدة محمد علي ثم الى تسجيلات استاذها حسين الاعظمي ، اضافة الى بعض تسجيلات المطرب محمد القبانجي) وطبيعي ان هذا ليس كافيا . ويضاف إلى كل ذلك معاناتها لعدم وجود فرقة موسيقية عراقية في بيروت يمكن ان تأخذ على عاتقها عزف المقامات العراقية ، الأمر الذي يجعل من ادائها او تعلمها للمقامات امرا صعبا حقا .

      من ناحية أخرى ، نجد أن اسم سحر طه بقي مستمرا بالظهور في مختارات من ألاغاني العراقية التراثية والموشحات التي تقوم بتأديتها في الحفلات والمهرجانات التي تشارك فيها ، بالرغم من انها تعيش خارج بلدها العراق ، اضافة الى تحملها مسؤولية بيتها وأبنائها واعمالها الاخرى الموزعة بين الصحافة والتلفزيون والغناء والموسيقي .

وللذكرى اثر بالغ

 

اضغط على الرابط

سحر طه / اغنية ياطير الرايح لبلادي

https://www.youtube.com/watch?v=7cyEkZldWQ0

 

ودعت بغداد

https://www.youtube.com/watch?v=gPvWTgObYYk

 

 

الهوامش

هامش1 : رسالتها وزوجها الى المؤلف – اضافة الى ان هذه المعلومات وردت في ملحق التلفزة والفنون لجريدة الحرية – التونسية – في حوار معها اجرته سهام الساقي / المنشور – الاحد 9/12/2001.

 

 

سحر طه وسط فرقتها الموسيقية وهي تؤدي حفلتها في مهرجان المدينة بتونس كانون اول 2001

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.