اخر الاخبار:
انفجار قرب مقر لبدر في كركوك - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 19:00
مجلس أعيان بغديدا يعقد مؤتمرا استثنائيا - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 18:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعـظمي (247)- استاذي عبد الكريم العبيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعـظمي 

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعـظمي (247)

 

استاذي عبد الكريم العبيدي

(1928 – 27/6/2000)

في مطلع سبعينات القرن العشرين، كنت قد انتميت الى معهد الدراسات النغمية العراقي بصفة طالب، والمعهد كما هو معروف، اسس لحماية والحفاظ على تراثنا المقامي من الانهيار والتقهقر نسبة للظروف التي عاشها ويعيشها بلدنا العراقي الحبيب. كل هذا سبق ان تحدثت عنه في حلقات سابقة. واود في هذه الحلقة الحديث عن موضوع له صلة من زاوية ما بكل ظروف دراستي الموسيقية وظهوري كمغني للمقامات العراقية تراث الاباء والاجداد.

 

      كان الاستاذ عبد الكريم عبد الرزاق العبيدي (ابو رائد) رحمه الله. مدرسا للغة الانكليزية في المعهد، ومعرفتي له لا تتعدى من كونه مدرسا وانا طالبا، ولا احد من كلينا يعرف شيئا عن الاخر ..! ولكن في اليوم المشهود الموافق 11/11/1974 . الذي صادف فيه زيارة مغني العصور المقامية استاذنا محمد القبانجي الى المعهد للاطلاع على ما انجزه المعهد خلال السنوات الاربع من عمره منذ تاسيسه عام 1970 ..! كذلك كان لنا حديث مسهب عن هذه الزيارة في حلقات سابقة . ولكن في هذا اليوم وانا داخل الصف وفي درس اللغة الانكليزية، حضر الى المعهد الاستاذ محمد القبانجي هو ومن معه من مغني المقام العراقي، اتذكر منهم شهاب الاعظمي والملا بدر الاعظمي ومجيد رشيد ويونس يوسف وحسن البناء وآخرين. وفي هذه الاثناء طرق احد زملائي الطلبة باب الصف الذي نحن فيه بدرس اللغة الانكليزية، وكان اخي هيثم شعوبي، الذي استاذن من الاستاذ عبد الكريم العبيدي موجها كلامه لي بان اتهيأ للغناء امام استاذنا القبانجي لانه حضر الى المعهد توا..!

 

     ما نحن فيه. انتهت تلك الامسية التي ستبقى عالقة وخالدة في ذاكرة التاريخ عصية على نسيان جميع من كان موجودا فيها من اساتذة وادارة وطلبة وفنانين..! وفي هذه الاثناء انفرد بي استاذي الخالد عبد الكريم العبيدي وتحدثنا كثيرا، مبديا اعجابه بما اديته من غناء مقام الحجاز ديوان امام مغني الاجيال المقامية محمد القبانجي. ثم وصل الى مراده الذي يبغيه فقال، عرفت من خلال امسية هذا اليوم انك اعظمي، فقلت له نعم. ثم اردف قائلا، من اي عائلة انت..؟ فحدثته عن اهلي حتى عرفني تمام المعرفة، واتذكر من هذا الحديث ، انه قال بتأمل وخيال طالت فيه كلماته عندما عرف والدي، الله، كأنني أرى والدك امامي الان..! وبقينا نتحدث في محور هذا الموضوع. مما شجعني ذلك على سؤالي المماثل له. استاذ وانت من اين، قال انا من الاعظمية ايضا..! ومن هو والدك او عائلتك، فلابد ان اعرفها..! لم يجبني على سؤالي هذا واكتفى يردد كلمة بعدين، بعدين . حينها لم أشأ ان الح عليه في الاجابة..!

 

من هذا اليوم اذن، بدأت علاقتي الجديدة مع استاذي عبد الكريم العبيدي، وبهذا اليوم الذي امسى خالدا في ضميري لايفارقني أبدا. وبهذا اليوم اكون قد تعرفت انسان امسى بالنسبة لي افضل انسان عرفته في حياتي، انسان بمعنى الانسانية..! فتطورت علاقتنا كثيرا واصبحنا في علاقات عائلية مثل الاهل..! حيث كان يحب ويحترم الموسيقى بكل اشكالها بصورة كبيرة للغاية، ويحب سماع المقامات العراقية جدا، وشجعني كثيرا وهذب من افكاري ودفعني الى المعرفة الكثيرة في شؤون اختصاصي وكذا، وكذا، وكذا.....الخ.

 

       ومن خلال احترامي الكبير وحبي لشخصيته وذكراه المؤثرة، اهديت له احد كتبي الصادرة في بيروت عن طريق المؤسسة العربية للدراسات والنشر. الموسوم بـ (الطريقة القبانجية في المقام العراقي واتباعها) امعانا لعمق ذكراه الخالدة، واحتراما للفكر الانساني الذي كان يتمتع به..!

 

     اخيرا، توفي الاستاذ عبد الكريم العبيدي في يوم السابع والعشرين من حزيران عام 2000. لاسباب ضعف القلب. رحمك الله ايها الانسان الكبير استاذ عبد الكريم العبيدي، الانسان الذي يكاد يكون خاليا من اي مرض نفسي، لن انساك ابدا وارقد بسلام.

 

الذكريات اعمق من كل شيء

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي / حفلة الكويت 1

https://www.youtube.com/watch?v=KJJ7_oABM74

 

حسين الاعظمي /  حفلة الكويت 2

https://www.youtube.com/watch?v=qVIa9OG3h9Y

 

حسين الاعظمي / حفلة الكويت 3

https://www.youtube.com/watch?v=_GlpkUtYecE

 

حسين الاعظمي / حفلة الكويت 4

https://www.youtube.com/watch?v=0Xa0vdbnFNA

 

حسين الاعظمي / حفلة الكويت 5

https://www.youtube.com/watch?v=3oNlk5xVs-k

 

 

من جلسة صباحية في مقهى الشيخ بالاعظمية بجانب جسر الائمة، مسجلا له حديث عن الموسيقى في الاعظمية وبغداد، كعينة من عينات بحث قدمته الى قسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة 1991.

 

 

صفحة الاهداء من كتابي (الطريقة القبانجية في المقام العراقي واتباعها) الصادر عام 2009

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.