اخر الاخبار:
ارتفاع حصيلة الوثبة الى خمسة قتلى - الخميس, 12 كانون1/ديسمبر 2019 11:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

جمهرة الألفاظ العامية العراقية// نبيل عبد الأمير الربيعي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نبيل عبد الأمير الربيعي

 

عرض صفحة الكاتب

جمهرة الألفاظ العامية العراقية

نبيل عبد الأمير الربيعي

 

     للغة العامية المحكية تأثيراً كبيراً على اللغة العربية الفصحى لمقومات اللغة في المجتمع العراقي بالرغم مما للعربية الفصحى من مقومات كاملة ومتكاملة من الثراء لا تضاهيها أي لغة أخرى, وهي ناجمة عن قدرة مفردات العامية واللفظ على تحريك المشاعر والأحاسيس والوجدان بما يجعل النفس العراقية متفاعلة مع الكلام, إذ يطرب لها ابن المجتمع الرافديني في الوقت الحاضر ويتحمس ويستجيب لها بسبب معايشته للمفردات بألفاظها ودخولها في نفسه بكامل معانيها وارتباطها بأحداث معينة مسجلة في ذاكرته, ولها من التأثير ما يحرك الوجدان بالاتجاه الذي خزنت معانيها فيه.

 

    لهذه المعايشة إنما هي تربية للفرد على المفردات المحكية بسبب البيئة المحيطة به وادراكها والتمكن منها , وهي لسان البيت والشارع والمنتديات العامة والغناء والشعر الشعبي, فضلاً عن أن مفردات اللهجة العامية العراقية المحكية اغلبها نابعة من اللغة العربية الفصحى وبعضها من اللغة المندائية والآرامية, وبعضها هجينة بسبب الهجرات والعلاقات مع المجتمعات المجاورة من التركية والفارسية, لكنها تتضمن أيضاً الكثير من المفردات والألفاظ التي لا ترد في اللغة العربية الفصحى.

 

    يوم امس الأحد المصادف 11/11/2019 كانت هديتي الثمينة والجميلة من الباحث والمترجم الاستاذ صلاح السعيد كتابه الموسوم (جمهرة الألفاظ العامية العراقية) الطبعة الثالثة المزيدة والمنقحة, الصادرة عن دار الفرات للثقافة والإعلام في الحلة, يتضمن الكتاب على (277) صفحة من الحجم المتوسط ذات الاخراج الطباعي الجميل, والغلاف الاجمل, والكتاب احتوى على اكثر من (1165) مفردة عامية محكية, فضلاً عن ملحق مستدرك لبعض المفردات العامية المضافة للكتاب في طبعته الثالثة لم تذكر في الطبعة الأولى والثانية.

 

    بهذا الكتاب افاد الباحث السعيد استخدامه للشعر الشعبي العراقي وبعض الأغاني التراثية التي تدعم المفردات العامية العراقية, لكنني خلال اطلاعي على الكتاب وجدت أن هناك العديد من المفردات والألفاظ العامية المحكية التي ما زالت يد الباحث لم تطلها ومنها المفردات المندائية التي ما زال ابناء الوسط والجنوب من العراق يتداولها في حواراتهم, علماً أن هذا العمل الجميل والرائع للغتنا العامية في الوسط والجنوب من العراق التي لا يظهر لها اساس عربي أو دخيلة على لهجتنا العراقية ودخيلة من اللغات المجاورة.

 

    كانت مهام الباحث السعيد التحفيز في البحث الذي يرتجى من الباحثين الشكر والثناء لهُ على الجهد الذي قام به, فهو عمل قاموسي مرجعي خالٍ من الخطأ ولكن قد لا يتجنب الباحث بعض النقد والرضا من قبل البعض.

 

     استعرض الباحث والمترجم السعيد في كتابه هذا المؤشرات التاريخية للمفردات العامية واصولها والبت فيها, من خلال عرض المفردات ضمن الأبجدية العربية وحروفها ونماذجها من الشعر وانواع الأحرف الأعجمية الداخلة على اللهجة العامية العراقية.

 

    لقد عمدَ الباحث السعيد التسلسل الأبجدي في كتابه للغة العربية (الف. باء. تاء. ثاء...) تسهيلاً للقارئ في المتابعة, وقد قام بتثبيت لفظ المفردة كما وردة في اللغة العامية المحكية بغية تسهيل الأمر على القارئ في المتابعة بحسب الكلمات التي يعرفها والتي يريد البحث عنها في اللغة العامية, واحياناً دون استخدامات المفردة وورودها باشتقاقات أخرى.

 

     ثبت الباحث السعيد هذه المفردات من جمهرة الألفاظ العامية العراقية كان الهدف منها كما فهمت كي لا تضيع في السنوات المقبلة, كما بت الباحث في عرض المفردات في أمر عائديتها للغات الشعوب المجاورة.

 

    إن هذا المعجم للألفاظ العامية العراقية لم يدخل ضمنها ما اصطلحت عليه القواميس والمعاجم العربية, وقد قام الباحث السعيد بارجاع بعض المفردات إلى المصدر في اصل الكلمة.

 

    ختاماً اشد على يد الباحث والمترجم صلاح السعيد لهذا الانجاز الجميل والرائع الذي امتع القارئ لما وردت فيه من مفردات محكية في المجتمع العراقي من خلال كتابه الموسوم هذا.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.