اخر الاخبار:
ناشطون يرفضون القانون الجديد للانتخابات - الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2019 10:30
قصف يستهدف قاعدة بلد الجوية - الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2019 20:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

مقترح لمتظاهري التحرير// سعد السعيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سعد السعيدي

 

 

مقترح لمتظاهري التحرير

سعد السعيدي

 

وصلني قبل اربعة ايام منشور على الفيس بوك يتناول تحذيرا من جهة لم تعلن عن نفسها حول الارقام الرسمية المعلنة المتعلقة بالتظاهرات كافة انحاء العراق.

 

يقول المنشور في ما يبدو انه قد حذر به سابقا بان الأرقام الرسمية لأعداد الشهداء والجرحى نتيجة لإستخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية المميتة من قبل أجهزة الحكومة القمعية (التي سماها بحق بحكومة القتلة) ليست حقيقية ، وإنما يجري تقليلها كثيرا. ثم اضاف بان المفوضية العليا لحقوق الأنسان قد اعلنت في وقت سابق بان وزارتي الصحة والداخلية تمتنعان عن تزويدها بالأعداد الحقيقية. واكمل المنشور قائلا بان تسريبات قد كشفت بان الأوامر قد صدرت الى دائرة الطب العدلي في بغداد والمحافظات بعدم تسليم جثامين الشهداء لذويهم إلا بعد ان يوقعوا على وثيقة تقول ان سبب الوفاة "حادث عرضي".. وعدا هذا فقد قامت الأجهزة القمعية كما ذكر نفس المنشور بإعتقال المئات من المصابين من داخل المستشفيات الحكومية. ولهذا فقد صار يمتنع الكثير من المصابين من مراجعة المستشفيات.

 

ثم اوضح كاتب المنشور عن تأكيد تقارير (ربما كان يقصد معلومات إذ اني اشك بوجود تقارير كونها لا يمكن ان تخرج إلا من جهات علنية معترف بها/ س.س) من وسط المتظاهرين والمعتصمين في المحافظات المنتفضة عن ان عدد شهداء إنتفاضة تشرين قد بلغ لحد الآن أكثر من 706 شهيداً وأكثر من 20 ألف جريحاً وان عدد المعتقلين والمختطفين والمغيبين قد تجاوز الـ 7231 شاباً وشابة.

 

لن اعلق حول مصدر هذا المنشور ولن اطالب بمعرفة من ارسله. إذ وإن كان يبدو مجهول المصدر إلا انه يستند في جزء منه على حقائق متداولة قام كاتبها بجمعها ونشرها بالشكل الاعلامي المختصر هذا.

 

بيد ان التحذير الذي اطلقه هذا المنشور اوحى لي بفكرة اضعها هنا بشكل مقترح : بدلا من التسليم باحتكار سلطة النظام القمعية في نشر الاخبار عن اعداد الاصابات والشهداء والمختطفين والتي قطعا قد تلاعبت بها قبل النشر ، وفي حال تعذر امكانية وجود شخص معروف او معترف به من المتظاهرين يقوم بمثل هذه الاعلانات ، اقترح ان يقوم الاخيرون بالاعلان عن هذه الارقام بانفسهم يوميا (إن امكن) ولازالة صفة المجهولية عن المصادر غير الرسمية. واقترح ان تجري كتابة هذه الارقام على الواح كبيرة تعلق في مكان عال او مكشوف في ساحة التحرير او على بناية مطعم احُد مثلا مع تاريخ آخر تحديث لها. بهذه الطريقة يمكن للجميع من معرفة مقدار الاثمان التي يدفعها المتظاهرون والشعب العراقي عموما يوميا لاجل حريته. وليسد الطريق امام السلطة الغاشمة من احتكار نشر اخبارا متلاعبا بها. بهذه الطريقة سيمكن لايا كان من تصوير هذه الارقام ونشرها على اوسع نطاق. وسيكون لطريقة النشر هذه بتقديري تأثير كبير على كل من يراها وعلى معنويات جلاوزة السلطة خصوصا. ويمكن للاعداد المتصاعدة يوميا من هذه الاثمان ان يضع السلطة القمعية تحت طائلة المساءلة العالمية من قبل المنظمات الانسانية واحرار العالم ، وان يحرج الحكومات الغربية والاتحادات الاممية الداعمة لهذه الطغمة الباغية مما سيسلط ضغطا اضافيا عليها. وعلى ذكر احرار العالم توجد مساهمات تضامنية من قبلهم لا يأتي على ذكرها إعلام سلطة القمع الغاشمة ، لكن عرفنا بها من خلال الفيس بوك. وهو ما يشير الى وجود متابعة شعبية عالمية لما يحدث في العراق. وقطعا سيكون لنشر اعداد ضحايا التظاهرات بطريق المقترح اعلاه ان يزيد من مستويات المتابعة والتضامن.

 

وحتى لو تعذر الحصول على الارقام اولا باول ، يمكن لمتظاهري التحرير الابقاء على آخر الارقام المثبتة لديهم مع تاريخ آخر تحديث حتى لو كانت جزئية وغير كاملة بشرط ان تكون حقيقية ومن مصادرهم هم حصرا لا من غيرهم.

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.