اخر الاخبار:
اعلان عدد موظفي الاقليم - الثلاثاء, 21 كانون2/يناير 2020 10:33
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

روحاني قلب الطاولة على رأس الحرس الثوري// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب 

روحاني قلب الطاولة على رأس الحرس الثوري

جمعة عبدالله

 

يأتي سقوط الطائرة الطائرة الركاب الاوكرانية , لتكشف حقيقة الصراع الداخلي بين اركان النظام الايراني, وهو صراع وخلاف ناشب بين روحاني وطاقم حكومته, والحرس الثوري. فقد كان قاسم سليماني يعتبر الشخص الثاني بعد المرشد خامئني, وبهذا الشكل يعتبر الحرس الثورة هو القوة الاولى في الدولة بدعم المرشد , وابتلع الحرس الحكومة والدولة معاً . وكانت تميل كفة الميزان لصالحه. فهو يعتبر الكل بالكل, وهو يقرر والحكومة تنفذ دون نقاش. وهو يدير شؤون الدولة, والحكومة واجهة ليس لها صلاحية إلا بموافقة الحرس الثوري. ولكن الازمة االاقتصادية والمالية الخانقة, اصبحت تهدد النظام بمخاطر الافلاس نتيجة العقوبات الامريكية القاسية, التي جعلته يترنح بالتخبط والفوضى. وكان الحرس الثوري يستخدم الاسلوب الفاشي والدموي في امتصاص النقمة الشعبية على الاوضاع المزرية بممارسة القبضة الحديدية المشددة والمفرطة بالعنف الدموي, خلال الاحتجاج الشعبي قتل الحرس الثوري بالقمع الدموي اكثر من 1500 شخصاً خلال يومين فقط. هذا يدل على وحشية النظام الدموي. وكان الحرس الثوري يتاجر بالشعارات البراقة خالية المحتوى, بحجة ان ايران اصبحت من الدول العظمى, بما تملك قوة صاروخية مدمرة وفتاكة , بأستطاعتها تدمير كل القوات الامريكية في المنطقة, وفناء اسرائيل بالكامل خلال ايام وشطبها من الخارطة. ولكن جاءت الاحداث الخطيرة المتسارعة. أسقطت القناع والمزايدات والعنتريات  , وظهرت بأنها فارغة وسراب ووهم, وتبينت حقيقة صواريخه المدمرة, ماهي إلا صواريخ فاشوشية وصابونية, او هي مفرقعات صوتية , بحيث ولا صاروخ واحد وصل الى هدفه.. ولا صاروخ واحد جرح اصبع امريكي ولو بخدش بسيط. والمصيبة الكبرى, التي ادت الكارثة الحقيقية على ايران , بأن احدى صواريخها التي راهنوا عليها سنوات بالتبجح الفارغ ,اسقط الطائرة الركاب المدنية الاوكرانية . بحجة سخيفة وهزيلة بأن القوات الجوية التابعة الى الحرس الثوري . بأنها اعتقدت الطائرة المدنية بأنها صاروخ كروز. هذه الحجة تدعو الرثاء على هذا النظام المتهالك. أية قوة جوية لا تفرق بين صاروخ وطائرة ركاب. فأي مهزلة في شكل هذه القوة الجوية الصاروخية, فكيف يكون الحال لو امتلكت ايران السلاح النووي؟

 

ان الحادث الكارثي من قبل الحرس الثوري . يضع ايران في ازمة خطيرة مع دول العالم, بأنها دولة خطيرة لا تستطيع حماية اجوائها للطيران المدني , ويعمقها اكثر في العزلة الدولية , وكذلك بمطالبة بدفع تعويضات باهظة لعدة اطراف لها صلة بالطائرة المنكوبة. ولا تستطيع دفع هذه الاموال وهي مفلسة. حتى المليارات الدولارية العراقية تحت العباءة, لم يسعفها في تجاوز الازمة الخطيرة . لهذا اتبت بشكل قاطع , بأن الحرس الثوري ليس قوة تدافع عن أيران . بل يضع ايران في مشاكل وازمات عويصة تهددها بالانهيار, في هذه الظروف التي لاتستطيع تحمل اعبائها الشاقة. ولكن جاء مقتل قاسم سليماني الشخص الثاني في هرم نظام خامئني, ليقلب كفة الميزان لصالح روحاني وطاقمه الحكومي. لذلك قلب روحاني الطاولة على رأس الحرس الثوري, في الاعتراف, بأن الحرس الثوري هو الذي يتحمل مسؤولية اسقاط الطائرة الاوكرانية, وقال بأن هذا الحدث مأساة وكارثة كبيرة لا تعوض ولاتغتفر. وتعهد بأحالة الضالعين في اسقاط الطائرة الى المحاكمة والحساب . يأتي هذا الاعتراف بعد ثلاثة ايام من المراوغة والانكار والتبجح بذرائع واهية ومضحكة . منها عطل فني, منها حدث حريق في احدى محركاتها, منها خطأ من كابتن الطائرة وغيرها من الحجج لتهرب من المسؤولية. حتى رئيس منظمة الطيران الايرانية ( علي عايد زاده ) قال في مؤتمر صحفي ( ان هناك امر واحد مؤكد هو ان هذه الطائرة لم تصب بصاروخ ) ولكن اسقطت  كل الحجج والانكار, بتحميل الحرس الثوري مسؤولية اسقاط الطائرة . هذا يدل على كفة ميزان الصراع مالت لصالح روحاني وطاقمه الحكومي . واضطر الحرس الثوري بعد الضغوط الهائلة من الداخل والخارج, ان يعترف بمسؤوليته في اسقاط الطائرة.

 

 ان الحادث الكارثي سيضع ايران في عين العاصفة المدمرة, ويعمق صراع الاخوة الاعداء داخل اركان النظام, واحياء الاحتجاجات التي اشعلت الغضب الايراني في تمزيق صور قاسم سليماني والهتاف بتنحي خامئني. ان حالة التمزق والصراع وتجدد الاحتجاجات الشعبية , وضع النظام نفسه في نفق خطير لايمكن ان يخرج سالماً  منها.

جمعة عبدالله

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.