اخر الاخبار:
القبض على عنصرين من "استخبارات داعش" في بغداد - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
كتلة التحالف تستقبل وفد قسم اللغة السريانية - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 09:59
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

بَلِّلوا بالدمع أحزانكم ...// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. سمير محمد ايوب

 

عرض صفحة الكاتب 

بَلِّلوا بالدمع أحزانكم ...

     يا أمة تضحك من جهلها جلُّ الأمم

د. سمير محمد ايوب

الاردن

 

... فجسدُ أمة العرب يعج بالكثير من المزابل، يسرح ويمرح فيها، قطعانٌ من ضباع التصنيفات، وعملاء التفريعات المشبوهة. أقول للضالين والمُضَلِّلين من أمثال هؤلاء وأولئك، لم تعد روح الأمة تتسع للمزيد منكم ومن تُرَّهاتِكُم، ومن سحيجتكم وفقهائكم ورويبضاتكم، ألا تكفينا طوابير أبطال الصدفة والخطأ والخطيئة؟!

 

أذكركم بصورة الماجدة العراقية الاشهر التي نشروها عارية امام العلج الامريكي ، لأذكركم بأنَّ مُغْتَصِبَها في مسلخ أبو غريب سيء الصيت ، ومئات الالوف مثلها ، وقاتل الملايين من ُهلنا في عراقنا الحبيب ، وقاتل شهيد الأمة صدام حسين ، هو وحده المحتل الأمريكي ، الذي ما زال ببشاعةٍ يُدنِّس أرض الرافدين .

 

أذكركم  وأنا أعلم نفوركم الغريزي من الشرف ،  ومن فكرة الكرامة . فأنتم للأسف سجناء الكثير من حقدكم الطائقي والمذهبي والعرقي .

 

أعيد نشر هذه الصورة ، لأنها وصمة عار في جبين كل عربي ، وكل إنسان حُرٍّ ، لعل الممتلئين بفوائض الحقد والكره والعمى الطائفي أو المذهبي أو الأثني أو الجغرافي ،  يتوقفون عن رضاعة النذالة ، وأن يتمكنوا يوما ما ، من فهم عالم الكرامة ، وأن لا تبقى لغزا بالنسبة لهم ، لعلهم يعبرونها أو يسكنوها ، قبل تحلُّلِهم بالتعفن السياسي المقيت .

 

أعيد نشر هذا المشهد الموجع حدَّ الذبح الاخلاقي والمادي ، وأنا أعلم انَّ مقابل كل شيء مات بداخل المُضلِّلين ، نبت شيء اخر. مات الشرف والندم فيهم ، وتوالد العار والخذلان والحقد  المذهبي .

 

مع  موقف كل سحيج أو حاقد منهم ، يتخلَّق عشرات الأسئلة وتتناسل مئات الإجابات . ولكن السؤال المناسب وحده  وبالوقت المناسب ، قد يغيِّر مجرى الحياة ، أو يداوي قلبا جريحا ، أو يهدئ عقلا أصابه الإرهاق .

 

لِمَ كلُّ هذه الكراهية العرقية ، او المذهبية ، او الجغرافية المستدامة وغير الراشدة ،  للجار التاريخي والأبدي ؟! والتناسي المشبوه لعدوكم الصهيوني ؟! المُحتل والمُقْتَلِع والمُنَكِّلِ بأمهاتكم وأخواتكم وبناتكم وابنائكم  في فلسطين ؟!  وتتناسون بالمثل، محتل عراقكم العظيم  ، وما فعله ويفعله حتلى الأن بأهلكم من النساء والرجال هناك ؟!!!!! أحقا تدرون ، بأن مُعذِّبَ ومُذِلَّ هذه الماجدة العربية العراقية ، هو بسطار امريكي مجرم ، أيها الصم والعمي ؟! 

 

في الصراع مع أعداء وجودِكُم ، لا تسألوا عن طائفة أو مذهب أحد في معسكرأصدقائكم  ، فكلكم من شجرة واحدة ، يتربص بها عدو واحد ، ما زال محتلا لفلسطين والعراق وجزء من سوريا ، وهو الشيطان الأكبر في جريمة  تدمير وقضم ، اليمن وليبيا والصومال والسودان .

 

يا كل شرفاء أمة العرب ، لتَفهموا ما يجري حتى الأن من صفعٍ متبادل مهين ، أو ما قد تتطور إليه  الأمور ، من ضرب موجع تحت الأحزمة ، فتشوا عن العدو الصهيوامريكي . وأيها الجالسون تعبدا بين يديِّ الله خالقكم ، أُدعوا للواقفين بأرواحهم  في وجه أعدائكم  . ومن وقت لأخر ، بلّلوا أحزانَكم بالدمع ، فالحزن الجاف قابل للإشتعال في أي لحظة . وتذكروا بأن من المعيب ، أن تلتقي مصالحكم وأفراحكم ، مع مصالح اعدائكم وافراحهم .

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.