اخر الاخبار:
ارتفاع إصابات كورونا في كوردستان إلى 214 - السبت, 04 نيسان/أبريل 2020 10:59
مياه الأمطار تغرق أحياء الموصل - الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 20:09
عزيز الجصاني في ذمة الخلود - الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 19:15
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (309)- نظرة نقدية حول الكتب/ ج3

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (309)

 

نظرة نقدية حول الكتب/ ج3

          ان الاتجاه او الاتجاهات الادائية، يمكن ان تكون جماعية او فردية، ففي الدراسات الاكاديمية يطلق على الاساليب الجماعية مصطلح(المدرسة) او مدارس ادائية، ويطلق على الاسلوب او الاساليب الفردية مصطلح(الطريقة) او طرق ادائية، فثمة اسلوب او لغة خاصة لتيار جمالي في اداء المدرسة البغدادية مثلاً او المدرسة الكركوكية او المدرسة الموصلية او المدرسة الاربيلية او السليمانية او الدهوكية... الخ  وهو ما يمثل الاساليب الجماعية لمجتمعات معروفة في شمال العراق كركوك والموصل وفي كردستان العراق اربيل والسليمانية ودهوك. ونعثر في نفس الوقت على طرق ادائية لكثير من المغنين الابداعيين خاصة بهم بصورة انفرادية تميزهم عن اقرانهم الآخرين في الاداء مثل طريقة رحمة الله شلتاغ (الطريقة الشلتاغية)(هامش1) او طريقة احمد الزيدان (الطريقة الزيدانية)(هامش2) او طريقة رشيد القندرجي (الطريقةالقندرجية)(هامش3) او طريقة محمد القبانجي (الطريقة القبانجية)(هامش4) وهذه الطرق التي يؤسسها المغنون الكبار يكون لها اتباع من مغنين آخرين تأثروا بها واقتنعوا بفحواها..! فالفنان الفرد المقتدر يمكنه انتاج اعمال غناسيقية مقامية جيدة وباسلوبه الانفرادي. والاسلوب الانفرادي هذا، يستطيع المغني من خلاله ان يميز غناءه المقامي عن اقرانه المغنين باسلوبه الخاص جدا، سواء أكان هذا الاسلوب ضمن المدرسة الجماعية او ضمن الطرق الانفرادية التي يؤسسها المغنون الكبار، فأساليب المغنين من اتباع الطريقة القندرجية مثلا، رشيد الفضلي اوحسقيل قصاب او احمد موسى او عبدالقادر حسون او شهاب الاعظمي او الحاج هاشم الرجب. مغايرة لبعضهم ومميزة فيما بينهم جميعا رغم انهم اتباع طريقة واحدة استقوا صلب غنائهم من فحوى هذه الطريقة او تلك..! ويتناظر هذا الامر عندما يكون المغنون ضمن مدرسة واحدة اخرى، كالمدرسة البغدادية او أي مدرسة اخرى في غناء المقام العراقي، فنلاحظ ان كل المغنين ضمن هذه المدرسة في تيار ادائي واحد، لكنهم مختلفون عن بعضهم في تفصيلات خصوصية اداء كل منهم على صعيد خصوصية كل مغن. فمفهوم الاسلوب الادائي دقيق وخاص جدا سواء اكان ضمن تيار انفرادي او جماعي، والطريقة خاصة بجزء من تيار جماعي. والمدرسة هي الأُم التي تحوي كل هذه التفصيلات. وعلى هذا المنوال يمكن لفناني الالوان الغنائية الاخرى، او الفنانين بصورة عامة اثناء ادائهم لمادة غنائهم، ترك نتاج يسجل لهم فردياً بغض النظر عن انتمائهم الجماعي كمدرسة او الانفرادي كطريقة..!

 

اضافة الى ذلك يمكن اعتبار كتاب(الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق) لمؤلفه (ي قوجمان)(هامش5) وهو عراقي من الذين هاجروا مطلع الخمسينات الى فلسطين المحتلة ثم اقام في لندن، والكتاب صادر عن دار اكت للتراجم العربية بلندن، ويعد الكتاب افضل دراسة منهجية عن المقام العراقي والموسيقى العراقية، رغم وجود بعض الملاحظات التفصيلية حول مضامينه، والكتاب في الاصل رسالة ماجستير حصل عليها المؤلف عام 1973 وصدرت ككتاب عام 1978. وفي هذا الكتاب كان المؤلف قد حصر موضوع بحثه عن الموسيقى الفنية في العراق وعن المطربين والعازفين المقاميين اليهود فقط..! واعتمد على مصادر ثلاثة فقط وهي كتب الحاج هاشم الرجب وجلال الحنفي وعبدالوهاب العزاوي من خلال مقالاته وبرامجه الاذاعية، ربماالمقصود عبد الوهاب الشيخلي وليس العزاوي، لان الشيخلي موسوم بالمقالات والدراسات النقدية والبرامج الاذاعية حول المقام العراقي منذ اكثر من نصف قرن. وقد تجاهل المؤلف دون قصد مؤلفات ودراسات  كثيرة اخرى لعل اهمها كتب المرحوم شعوبي ابراهيم خليل  وعبدالوهاب بلال وعبد الكريم العلاف وحمودي الوردي وكثير من النقاد الاخرين، ورغم وجود بعض الملاحظات البسيطة، لكن دراسته المنهجية البحثية هذه من حيث انها منهج للبحث، يحمد عليها..!

 

          وعودة الى الندوات والمنابر التي اقيمت في العقود السابقة لدراسة شؤون المقام العراقي، فقد ظهرت في غضون المناقشات التي جرت على صفحات  الصحف والمجلات محاولات لتحديد المفاهيم مثل. لايجوز خلط اساليب المدارس الادائية المقامية بمضامين وتفصيلات المكونات الدقيقة للمقامات العراقية من ناحية، وباساليب الطرق الفردية للمؤدين التي هي في الواقع جزء من اساليب المدارس العائدة لها. لكنها اساليب فردية ابداعية من ناحية اخرى. وغيرها من الطروحات التي لم تتوصل الى نتائج نهائية لهذه المفاهيم، على كل حال فكل كتاب من الكتب التي تم تأليفها حول موضوع المقام العراقي، يحتوي على مدى داخلي معين. وهكذا تصبح في هذه الكتب قضية التأليف النظري اكثر بروزاً في الثقافة المقامية. على اعتبار ان اكثر الكتَّاب المقاميين هم من المتخصصين النظريين في شؤون المقام العراقي وليسوا عمليين، أي ان غالبيتهم ليس فيهم من هو مغني مقامي او عازف مصاحب لغناء المقامات العراقية، سوى قلة منهم تمكنوا ان يجعلوا دراساتهم اكثر عمقاً واكثر فائدة لان احاسيسهم الفنية والعلمية في شكل ومضمون المقامات العراقية اقرب في التعبير من زملائهم النظريين الذين لم يخوضوا التجارب العملية في غناء المقامات العراقية اوعزفها ولم يتوصلوا الى اعماقها الدقيقة.

 

ولمَّا كان هؤلاء الكتَّاب، بصورة عامة اصحاب افكار ومعلومات في شؤون المقام العراقي، فإن تأثير تناول بعضهم لموضوعات غناء وموسيقى المقام العراقي التفصيلية جيدة وبعضها يفوق الحدود المطلوبة، فمكانة الباحث المتخصص تتسم بالعلو وسعة الافق وتنكشف حاسته الاستاتيكية(هامش6) في كل صفحة من اعماله الكتابية ويقترن تبحُّره العميق بمدى احساسه العلمي والفني والعملي والنظري على وجه العموم. وبالرغم من كل ذلك، فإن آراء ومواقف المغنين المقاميين او العازفين في بعض الاحايين ازاء هذه المؤلفات، موقفاً انتقادياً باعتبارها مظهراً  لنظام من الافكار والمعلومات غير عميق او غير كافي او ليس كما ينبغي حسب وجهات  نظرهم..!

والى الحلقة الرابعة والاخيرة من هذا الموضوع ان شاء الله.

 

هوامش

1 –هامش1: الطريقة الشلتاغية: نسبة الى مؤسسها المطرب المقامي رحمة الله شلتاغ.

2 –هامش2: الطريقة الزيدانية: نسبة الى مؤسسها المطرب المقامي احمد الزيدان.

3– هامش3: الطريقة القندرجية- نسبة الى مؤسسها المطرب المقامي رشيد القندرجي.

4 – هامش4: الطريقة القبانجي – نسبة الى مؤسسها المطرب المقامي محمد القبانجي.

5–هامش5: ي قوجمان: توفي حسقيل قوجمان عن عمر 89 عاما في 27/10/2018.

6 – هامش6: الاستاتيكية. علم الجمال –aesthetics 6–علم يبحث في جوهر الفن واشكاله وعلاقته بالواقع وفي طريقة الابداع الفني وتعابيرها الجمالية.(الاعظمي، حسين اسماعيل، المقام العراقي الى اين .؟، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت،2001، ص36)

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي مقام الاورفة في 26/11/1975.

https://www.youtube.com/watch?v=kXuQVks0210

 

 

حسين الاعظمي يدعو زملاؤه المغتربين في الجمعية البغدادية (جمعية التراث والفنون) الموافق كانون ثاني 2004. يمينا المهندس سالم ناجي وقصي الطائي و د.محمد كمر وعبد الكريم بنيان واحمد عبد الرزاق العبيدي. ثم حسين الاعظمي وعامر العبيدي ابو براء واحمد شكر وابنه. المرحوم عبد المجيد الدهان والمحامي عمار الاعظمي والمرحوم محمد زكي الجبوريومخلص وعبد الله الجميلي وحمد عبد الله الجميلي ومحمود العبيدي ومروان عقراوي وغسان العبيدي وياسر العبيدي.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.