اخر الاخبار:
لقاء بينيت والسيسي - الثلاثاء, 14 أيلول/سبتمبر 2021 10:37
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (510)- الحظ، هل له علاقة بشخصية الفرد؟

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (510)

 

الحظ، هل له علاقة بشخصية الفرد..؟

 

(يمكن ابداء الرأي من جميع الاخوة القراء في موضوع الحظ لتعميم الفائدة)

***

الحظ موجود في كيان الانسان، ومرتبط بشخصيته العفوية

الحظ يـُـصنع من خلال شخصية الانسان العـفوية

هل تؤمن بالحظ..!؟ يمكنني ان اتردد في الاجابة..!

        لان الحظ شيء غامض يجتاح الانسان في عقله وتفكيره الواعي وغير الواعي خلال سني حياته، فالأمر يحتاج الى تأمل وخيال وتفكير..! حيث لم يتوصل الانسان، لا في عفويته ولا في علمه وثقافته حتى اليوم، من تفسير أكيد لمفهوم الحظ او معنى واضح له وصريح..! ومن خلال ذلك يبدو ان الاعتماد على النفس في ترك الامور على طبيعتها، ومحاولة خلق حالة تأملية وتفاؤلية بصورة دائمة لكل ما يحصل خلال الحياة، هي الطريقة الفضلى والاوفر احتمالا للحياة في انتظار حظ ايجابي بأمل وتأمل دائمين، وعليه جاء الحديث النبوي الشريف (تفاءلوا بالخير تجدوه) مطابقا لهذه الحالة، فالتفاؤل سمة انسانية ايجابية من حيث المبدأ، فعلى الانسان ان يصنع ما يسمى بالحظ او يصنع حظه بنفسه، كيف ذلك..؟ لعل التفاؤل والايمان والثقة بالنفس والصبر، من الوسائل الاقرب والافضل للوصول الى الحظ الايجابي في الحياة، ومن هنا يمكن ان يصنع الانسان حظه الايجابي الذي يتمناه في الحياة..! اذن ينبغي على الانسان ان يثق بربِّـهِ الكريم، ويثق بنفسه، ويثق بالحياة ويتأمل بشكل متفائل عسى ان يكون حظه جيداً ايجابياً ومقبولاً.

 

         هناك من الاشخاص من تجدهم، متفائلين ويعتمدون على انفسهم في المهنة او العاطفة، ونرى فعلا احتمالات النجاح واردة لديهم..! وهناك آخرين عكس ذلك، يعيش كسولاً متشائما يرى الامور بائسة ولايحاول التأمل والتفاؤل وفعل شيء ما. ونرى فعلا ان مثل هذه الحالة الانسانية، احتمالات الفشل وعدم تحقيق النجاح وارد ومتوقع..! ان الله سبحانه وتعالى منح كل انسان، عبقرية ومواهب كثيرة في كيانه المخلوق، منها المنظورة ومنها المخفية غير المنظورة، فعلى الانسان ان يبحث في امكانياته العفوية والفطرية عن كوامن هذه الهبات الربَّانية في كيانه المخلوق، كي يطورها ويظهرها للواقع ويعمل على تنميتها بعمل دؤوب واجتهاد كبير، بتفاؤل وتأمل وثقة بالله دائمة وبنفسه، ليصل الى النجاح المتوقع، وربما الى الحظ العظيم في جنوحه ومثابرته واجتهاده المضني في العيش الملائم.

 

    ما هو الحظ اذن..!؟ واقع الحال، ان مفهوم الحظ كما يبدو ذلك، يرتبط بموضوع المصادفة( ) وطبيعة المصادفة كما هو معروف تأتي بصورة عفوية دون أي تهيئة لها وبالتالي وباختصار شديد، على الانسان ان يكون متأملاً ومتفائلاً من حيث المبدأ. كذلك ينبغي تطوير مهاراته ومواهبه ويعمل بجد ومثابرة لصنع حياة افضل، وقيامه بكل اخلاص ما يعتقد انه الصحيح والافضل، لأن هذه الحالة تجعل الانسان راضياً عن نفسه وراضياً بمستقبله، ويعطيه القدرة على التفاعل مع عمله والحياة، وبالتالي الوصول الى النجاح الذي نقول عنه انه ينصهر مع الحظ..!

 

      من ناحية اخرى، فان الايمان بالله وبالقدر، أمر في غاية الاهمية، لأن المستقبل في حقيقة الامر شيء مجهول، وعلينا ان نستعن بالله ونتذكر المقولة المعروفة(الفرج بعد الشدة) في أي طارئ سيء قد يمر في حياتنا، ونتأمل الخير دائماً باذن الله تعالى. والصبر على مرور اقسى الظروف، واتذكر قول لابن عمي العزيز عبد القادر عبد الخالق رحمه الله، الانسان النقي الطيب الى ابعد الحدود..! كان يردده في كل ازمة تــواجهه في الحياة (الرجل يجابه ويتحمل كل شيء في الحياة، هكذا هو الرجل..!) إذ يبدو ان هذه الجملة التي يكررها ابن عمي دائما، تعطيه الهدوء والسكينة والقوة في تحمل مشاكل ومتاعب الحياة التي أرهقته حتى وفاته رحمه الله..!

 

     عليه فانه لايكفي لضمان النجاح ما لم يكن الانسان طيب القلب صحيح السريرة وصحيح التفكير وحسن النوايا وعادل في كل شيء وسليم السلوك والاطباع، ليكن بالتالي قريب من الله عزوجل، وواضع كل ثقته به عسى ان يمنّ العلي القدير بما يريده ويتمناه في حياته. كذلك علينا ان نعمل على تنظيم افكارنا واعمالنا وجهودنا في منهج واضح لحياتنا، لأنها عوامل تساعد كثيراً على إدراك نتائج أعمالنا واحتمالات نجاحنا في مستقبلنا المجهول. لان التنظيم في افكارنا وسلوكنا جزء مهم للغاية في تأملاتنا المستقبلية.

 

      من هنا كان ما يسمى بالحظ او الحظ الايجابي نسبياً، رفيقاً لي منذ بواكير حياتي وهذه هي تجربتي الذاتية، وربما كان يمكن ان احصل على الكثير في حياتي سواء الاجتماعية او الرياضية او الفنية، ولكنني احمد الله كثيرا على كل حال، فقد اعطاني اكثر من قابليتي والحمد له وحده. وهو بالتأكيد ما صنعته بنفسي من خلال التفكير العفوي والعقل الفطري والاساس التربوي والاخلاقي فضلاً عن عقل اليقظة والتجربة الحياتية والعلمية والثقافية والتأمل والتفاؤل والصبر على اوقات الشدة والشكر الدائم لله تعالى على هذا الحال وعلى كل حال. هكذا جرت وتجري الامور في تجربتي في هذه الحياة حتى اليوم وله الحمد والشكر دائما ابداً..!

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

المطربة نورس / الحظ

https://www.youtube.com/watch?v=NX2lWf-BQEk

 

شادية / اغنية الحب نصيب

https://www.youtube.com/watch?v=WnDeDoXADb4

 

 

في واحدة من اكبر اوبرات العالم واجملها وافخمها دار الاوبرا السلطانية في مسقط. حسين الاعظمي يتوسط اعضاء فرقته الموسيقية، عن يمينه د.محمد كمر والمايسترو علاء مجيد، وعن يساره وسام ايوب العزاوي والمرحوم علاء السماوي.، وخلفهم يمينا، اديب الجاف والمرحوم عبد الكريم هربود وحسين علي الدليمي واحمد سليم وخالد محمد علي ورافد عبداللطيف واخيرا شقيقنا الاردني صخر حتر، مساء يوم 6 شباط 2016.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.