اخر الاخبار:
وفد من برلمان كردستان سيزور بغداد قريبا - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 17:08
اجتماع هيئة الرئاسة ينتهي بثلاثة قرارات - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 16:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

العبادي يرفض تشكيل "دولة عنصرية" ويفضح استيلاء مسؤولي كردستان على الثروات

 

سبوتنيك

وجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء اليوم الأحد 24 سبتمبر/أيلول، كلمة هامة للشعب في كافة أنحاء البلاد من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مؤكداً على رفض تقسيم العراق بانفصال الكرد.

وقال العبادي في كلمته التي غطتها مراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم،

"في هذه اللحظات التي يبذل فيها أبناء العراق الغيارى أرواحهم ودماءهم الزكية دفاعا عن ارض الرافدين ووحدة البلاد، وفي أيام اشتداد الحرب على الإرهاب ومع اقتراب تحقيق النصر النهائي على الدواعش في غربي الانبار والحويجة وغربي كركوك وكل مكان، تتعرض خارطة العراق لمحاولة تقسيم من شأنها تمزيق هذه الوحدة والتفريق بين أبناء الوطن الواحد على أساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لا يعلم إلا الله مداها وعواقبها الوخيمة".

وأضاف العبادي، في الوقت الذي توحّدنا شعباً ومقاتلينَ لصد عصابة "داعش" المجرمة نفاجأ بدعوات التفرقة والعودة الى عهد الظلام والتسلط والدكتاتورية.

ونبه العبادي، بالإشارة إلى تحرير مدن تكريت والأنبار والموصل على يد القوات العراقية التي أبعدت الخطر عن أربيل ومدن الشمال "العزيزة"، وهذا واجب أديناه وسنؤديه دفاعا عن كل شبر من ارض العراق الغالية.

وأكد العبادي، اليوم لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية..على حد وصفه وتعبيره، منوها ً إلى أن العراق سيبقى لكل العراقيين ولن نسمح أن يكون ملكا لهذا وذاك يتصرف فيه كيفما يشاء ودون حساب للعواقب.

ولفت العبادي، إلى أن واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الأخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر وإدخالهم في صراعات لا طائلَ منها، مستفهما "ماذا جنى العراقيون من الصراعات التي زجهم بها الطاغية صدام داخليا وخارجيا؟"..مجيبا ً "لاشيء سوى الدمار وإشباع غروره وتسلطه وتهوره الذي أوصل العراق إلى الضياع والتخلف وفقدان الأمن والاستقرار.

واستذكر العبادي بقوله:

"إن نظام الطاغية صدام، قد بطش بكل العراقيين عربا وكردا وتركمانا والمكونات الأخرى لأنه كان يرى في كل العراقيين الشرفاء تهديدا له ولحكمه المستبد، وقد رفض أكثرية العراقيين هذا القمع والتسلط ولكن كان هناك نفر ضال من كل القوميات اصطف مع الطاغية من العرب والكرد ومن القوميات الأخرى، وقد سانده في بطشه بالمواطنين الكرد بعثيون عرب وبعثيون وكرد، كما شاركه ببطشه بالمواطنين العرب بعثيون من العرب والكرد أيضا، ومن الظلم والعنصرية بعد تذكيرنا بهذه الحقائق الثابتة اتهام كل العرب واتهام اهل بغداد بالظلم بينما أشد الظلم وقع عليهم من نظام قمعي اصطف معه ضعاف نفوس من مختلف القوميات".

وأكمل، ما يجب توضيحه لشعبنا الكردي العزيز أن معظم مشاكل الإقليم داخلية وليست مع بغداد وبالتالي فإنها ستتفاقم مع دعوات الانفصال، والصعوبات الاقتصادية والمالية في الإقليم من نتاج الفساد وسوء الإدارة.

وخاطب العبادي، في كلامه أبناء شعبنا الكردي خاصة: اسألوا المسؤولين في الإقليم أين تذهب أموال النفط وهم استولوا على ما يقارب 900 ألف برميل نفط يوميا أي ما يعادل ربع النفط المنتج في باقي العراق.. لماذا لا يدفعون رواتب الموظفين في الإقليم رغم تخفيضها إلى مستويات دُنيا مع أنهم يحصلون على كميات نفط أعلى بكثير من نسبة السكان في الإقليم مقارنة ببقية مدن البلاد، بينما نحن هنا في المركز وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية الكبيرة وكُلف الحرب الباهظة لم نخفض الرواتب ولم نوقفها.

وتابع: اسألوا مسؤولي الإقليم.. لماذا لا تدخل واردات النفط في حساب واضح معلن يطلع عليه المواطنون كما نفعل نحن هنا في الحكومة المركزية، ولماذا لا يسمحون للرقابة المالية على الأموال العامة.

وألمح العبادي إلى أن هذه التساؤلات عن مصير أموال نفط الإقليم وعدم دفعهم الرواتب طرحناها على مسؤولي الإقليم عدة مرات، ووجهنا أجهزة الرقابة المالية للقيام بواجبها ولكنهم، وبحجة استقلالية الإقليم، كانوا يرفضون عمل أجهزة الرقابة والنزاهة ويعتبرونه تدخلا، بينما الهدف الحقيقي هو التغطية على الفساد وسوء الإدارة.

وكشف العبادي، أن هذه الحقائق رغم إننا طرحناها في السابق للعلن عدة مرات إلا إننا لم نكن نركز عليها إعلاميا ولم نرغب الدخول بحرب إعلامية حرصا منا على الوصول إلى حلول منصفة وعادلة تحفظ المال العام وحقوق المواطنين وضمن الأطر الدستورية والقانونية للعلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

وأكد العبادي، لا يجوز أن تكون الأموال العامة ملكا للأشخاص والأحزاب وان تدفع الرواتب والهبات للأنصار ويترك باقي المواطنين، وأيضا ً دليل آخر على أن مشاكل الإقليم داخلية هو تجميد عمل البرلمان لمدة اثنين وعشرين شهرا واستمرار حكومة الإقليم من دون غطاء قانوني بسبب سياسات المسؤولين في الإقليم.

وحذر العبادي، من هذه المشاكل الداخلية ضمن الإقليم ستتفاقم أيضا، ولن يكون هناك إسناد لا من مجتمع دولي ولا من الجيران بسبب المواقف العدائية لمسؤولي الإقليم ضد كل جيرانهم وضد المجتمع الدولي وهي سياسات تقف بالضد من مصالح مواطنينا في الإقليم.

 

وفي ختام كلمته شدد العبادي، بأنه لا يمكن الاستمرار بفرض الأمر الواقع بالقوة، وان هذا المنطق سيفشل كما فشِلَ البعث الصدامي في فرضه على العراقيين بالبطش وقوة السلاح، وأن التفرد بقرارٍ يمس وحدةَ العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر إجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين ولن يتم التعامل معه ولا مع نتائجه وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد ومصالح كل المواطنين.

اخبار عامة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.