اخر الاخبار:
قريباً.. مارسيل خليفة في فنلندا! - الخميس, 18 تشرين1/أكتوير 2018 16:48
داعش يباغت الجيش العراقي في متنازع عليها - الأربعاء, 17 تشرين1/أكتوير 2018 20:55
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

بيان الحزب الشيوعي العراقي: ندعم مطالب المتظاهرين العادلة المشروعة

 

تللسقف كوم/

سبق ان اكدنا مرارا ان اوضاع البلد لا تسر احدا، وان هناك كما كبيرا متراكما من المشاكل والصعوبات، التي تبحث عن حلول لم تجدها منذ 15 عاما. بل ان جوانب منها اخذت تنحدر من سيىء الى اسوأ، ونخص بالذكر هنا ملفات الخدمات العامة، وتجهيز الكهرباء والماء، والتدهور في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، كذلك الارتفاع المتزايد في نسب الفقر والبطالة وقلة فرص التعيين في القطاعين العام والخاص. علما ان بين الباحثين عن عمل دون جدوى حملة الشهادات وخريجو الجامعات في مختلف الاختصاصات.

وازاء هذه الحالة الكالحة والمأساوية تتصاعد حالة الاحتقان الاجتماعي، ويرتفع منسوب التذمر والسخط، وتتسع  هوة عدم الثقة بين المواطنين من جهة، والمتنفذين واصحاب القرار والمهيمنين على ادارة شؤون البلد منذ التغيير في نيسان 2003 حتى يومنا الراهن.

 لقد قبضت الناس على الجمر وشدت الاحزمة على البطون وقدمت التضحيات الجسام، وتسامت على اخطاء وممارسات لا تحصى تعاني منها كل يوم، وتتحسس عواقبها الوخيمة، خصوصا في فترات التصدي لداعش الارهابي. لكن التمادي تواصل من قبل المتنفذين ومعه العبث بالمال العام، والنكوص عن الوعود التي اغدقت، وتعميق الفجوة بين الفقراء والاغنياء. كما يبرز اصرار بعض المتنفذين على ذات المنهج الفاشل، وتشبثهم بالمحاصصة الطائفية والاثنية في تقاسم السلطة، وما يوفره ذلك من فرص لادامة الهيمنة والسيطرة والنفوذ والمال. وكل هذا وغيره رفع من منسوب الغضب والرفض الشعبيين.

في مواجهة هذه الاوضاع المزرية، اضطر  ويضطر المواطنون من فئات وقطاعات مختلفة، للنزول الى الشارع مطالبين بحقوقهم التي تخلت الدولة فعلا عن بعضها، وملحين على توفير الخدمات ومحاربة آفة الفساد وتوفير فرص العمل. ولجأت الجماهير الى التظاهر والتجمع، والسعي بمختلف الاشكال القانونية والسلمية الى اشهار مطالبها، التي لم تجد اذانا صاغية، وكأن البعض يراهن على عامل الزمن لنسيانها، فيما الغضب الشعبي يتحول تدريجيا الى بركان من السخط والتذمر.

 أن ما يجري اليوم من تظاهرات واحتجاجات هو تحصيل حاصل لأزمة البلد الشاملة وأسّها المتمثل في المحاصصة الطائفية والاثنية، ولما وصلت اليه امور البلد وحالة الانسداد والاحتقان التي تلف مختلف النواحي. وقد اطلقت موجة التظاهرات بنسختها الجديدة، والتي تميزت بسعة المشاركة فيها وشمولها قطاعات واسعة، رسالة قوية رافضة لمنهج الفشل، ومحذرة من ان الاصرار عليه لا يعني إلا تكرار الفشل.

ان هذه التظاهرات تنسجم مع روح الدستور وحق المواطن في التعبير عن رأيه وعن مطالبه، وهو ما يتوجب ان ترعاه الدولة والحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وان تصون  حياة المتظاهرين وتؤمن سلامتهم. ومن هنا فليس مقبولا على الاطلاق اللجوء الى استخدام الرصاص الحي والافراط في استخدام القوة، وتجهيز قوائم الاعتقال التي شملت  ناشطين مدنيين معروفين، وغيرها من الاساليب المرفوضة في بلد دستوري يريد ترسيخ الحياة الديمقراطية.

ويمكن بالطبع في تظاهرات واحتجاجات واسعة من النوع الذي نشهده اليوم، ان نجد من يسعى الى التأثير على مسارها بوجهة معينة. ولكن هذا لا يؤثر قطعا على طابعها العام، ومطالبها التي تؤيدها اغلبية ساحقة من ابناء شعبنا وخاصة المحرومون والكادحون منهم.

اننا اذ نرفض وندين استخدام العنف ضد المواطنين المتظاهرين، وندين اي اعتداء وتجاوز على المؤسسات العامة والخاصة ومقار الاحزاب ودور السكن، ونشدد على احترام منتسبي القوات المسلحة، ونؤكد ان قوة التظاهرات تكمن في سلميتها وعدالة مطالبها، نكرر ان هذه المطالب، الآنية منها وذات البعد المستقبلي، لا يمكن حلها وفقا لمنطق فرض الامر الواقع واستخدام الوسائل الامنية والافراط فيها. فنحن على يقين من ان هذا سيفاقم المشكلة ويزيدها استعصاء، وسيفتح في المجال لمن يتربص ببلدنا ويسعى لدس انفه في ما يجري، داخليا وخارجيا.

ان التجربة  تؤكد من جديد مدى الحاجة الى اقامة حكومة  كفاءات، بعيدا عن المحاصصة والفساد، حكومة تلتزم ببرنامج اصلاحي وبسقوف زمنية للتنفيذ وبوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بما يعطي اشارات واضحة وملموسة  الى توفر الارادة الصادقة للسير على طريق التغيير والاصلاح الحقيقي، والتصدي بحزم للفساد، وتلبية حاجات الناس الآنية، ومعالجة ما تراكم من مشاكل وما علق من ملفات، وتأمين الحياة الحرة الكريمة والآمنة للشعب.

ان اوضاع البلد لا تحتمل اجراءات ترقيعية وتسويفية واغداق للوعود المجردة، فما يحصل اليوم قابل لان يتجدد اذا استمرت اسبابه الموضوعية، والاساس في ذلك هو معاناة الناس التي تتفاقم يوما بعد اخر وتبحث عن حلول  ملموسة عاجلة.

اللجنة المركزية

للحزب الشيوعي العراقي

16 تموز 2018

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.