اخر الاخبار:
قريباً.. مارسيل خليفة في فنلندا! - الخميس, 18 تشرين1/أكتوير 2018 16:48
داعش يباغت الجيش العراقي في متنازع عليها - الأربعاء, 17 تشرين1/أكتوير 2018 20:55
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

تهرُّب جماعي من محرقة رئاسة الحكومة

 

بغداد ــ العربي الجديد

شهدت الساعات الماضية تطوّرات واسعة على صعيد أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، من أبرزها إعلان زعيم قائمة "الفتح" والقيادي "الحشد الشعبي"، هادي العامري، سحب ترشحه رسمياً لرئاسة الحكومة، ودخول فصائل مسلحة، لها ارتباط بإيران، على خطّ تهديد أي حكومة "لا تحترم الحشد الشعبي والمجاهدين". في غضون ذلك، أكّدت مصادر سياسية في بغداد والنجف، دخول المرجع الديني الأعلى علي السيستاني على خطّ الأزمة، من خلال دعمه حكومة برئيس وزراء مستقلّ لا يتبع التيار الصدري الذي يتزعّمه مقتدى الصدر، ولا حزب "الدعوة" الذي يتزعمه نوري المالكي، ولا حتى منظمة "بدر" التي ينتمي إليها العامري.

 

ومن المفترض، حسب المدد الدستورية، أن يعقد البرلمان العراقي في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، جلسته الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيطلب في الجلسة ذاتها من الكتلة الأكبر عدداً، تشكيل الحكومة خلال 30 يوماً. وهو ما يعني أنّ على القوى الشيعية العراقية أن تحسم مرشّحها لهذا المنصب في فترة أقصاها سبعة أيام.

 

في موازاة ذلك، يواصل المبعوث الأميركي، بريت ماكغورك، لقاءاته في بغداد مع أطراف مختلفة، ليس من بينها كتل تحالف "البناء" (معسكر المالكي ـ العامري)، وذلك ضمن جولة تهدف "للضغط نحو تشكيل حكومة مقبولة أقلّ ما يقال عنها إنّه يمكن التعامل معها مستقبلاً"، على حدّ تعبير أحد أعضاء الوفد الكردي الموجود في بغداد حالياً، والذي وصف جميع الأسماء المطروحة حالياً لمنصب رئاسة الحكومة "بأنّها تتمتّع بعلاقات وثيقة مع إيران".

 

وللمرّة الأولى، تدخل مرجعية النجف بشكل مباشر مع القوى السياسية العراقية من أجل اختيار رئيس وزراء غير مجرّب سابقاً، كما سمته في خطاباتها الأخيرة، في إشارة إلى عدم رضاها عن اختيار أي من الوجوه التي سبق أن تولّت رئاسة الحكومة أو مناصب رفيعة المستوى.

 

ويأتي ذلك، فيما أشارت معلومات موثوقة حصل عليها "العربي الجديد" إلى أنّ وزير النفط السابق، عادل عبد المهدي، اعتذر عن تسلّم المنصب، كذلك، بسبب صعوبة مهمة الأربع سنوات المقبلة في العراق، داخلياً وخارجياً، رغم طرح اسمه وبروز توافق أولّي لكتل سياسية عدة حوله، في حين أنّ طرح اسم الوزير السابق علي عبد الأمير علاوي، كمرشح للمنصب، لم يحظَ بموافقة من المعسكر المدعوم إيرانياً.

 

من جانبه، أكّد مسؤول كردي ضمن الوفد الموجود حالياً في بغداد، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الأميركيين يريدون حكومة يمكن التعامل معها على أقلّ تقدير، بعد تلاشي حظوظ العبادي، واتفاق الصدر مع العامري على حكومة توافقية تجمع قطبي المعسكرين". وأضاف المسؤول "عملياً، رئيس الوزراء المقبل لن يكون للسنة والكرد أي تأثير في اختياره أو تحديده، لكن المؤكّد أنّه لن يكون بعيداً عن إيران كما كانت تطمح واشنطن ودول خليجية مثل الإمارات والسعودية".

 

بدوره، قال عضو الوفد المفاوض عن تحالف "الوطنية" بزعامة إياد علاوي، رعد الدهلكي، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "مسألة التوافق بين المحورين (العامري والصدر) أضعفت أهمية الكتلة الكبرى. فالحكومة ستشكّل بالتوافق في النهاية، والمرجعية ستكون حاسمة في اختيار رئيس الوزراء"، مضيفاً "أعتقد أنّ رئيس الوزراء سيكون شخصية جديدة ولديه رؤى مختلفة لا تشبه أيّ حكومة سابقة". وتابع الدهلكي قائلاً "الأرجح أنّ الحكومة أيضاً لن تشكّل إلا بوجود توافق بين الأميركيين والإيرانيين".

  

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.