اخر الاخبار:
عراقيون يديرون المعركة الاخيرة لداعش - الجمعة, 15 شباط/فبراير 2019 11:09
انفجار يطال طائرة نتنياهو - الجمعة, 15 شباط/فبراير 2019 11:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

توثيق عملية "بيع واغتصاب" شابة ايزيدية في بغداد بعد استدراجها من كردستان

 

بغداد/ الغد برس

أعلن المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر، اليوم الأربعاء، توثيق عملية "بيع واغتصاب" شابة ايزيدية في بغداد بعد استدراجها من كردستان.

 

وقال المرصد في بيان تلقت "الغد برس" نسخة منه، إنه "في وقت ما تزال 1427 امرأة ايزيدية مفقودة منذ اجتياح تنظيم داعش لمناطق الايزيديين في قضاء سنجار الواقع في غرب محافظة نينوى عام 2014، تعرضت نساء أخريات إلى جرائم ممنهجة من قبل عصابات تمتهن الاتجار بالبشر، وتعد قصة (ف.ا.ق) مكملة لسلسلة الانتهاكات البشعة التي ارتكبت بحق النساء الايزيديات اللواتي عوملن كـ"رقيق أبيض" من قبل التنظيم الإرهابي".

 

وروت (ف.ا.ق) ذات الـ32 عاماً وهي تصف مأساة حقيقية تعرضت لها لمدة سبعة أشهر في منطقة البتاوين وسط العاصمة العراقية بغداد، "حين استيقظت وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني مشروبات كحولية، لقد اغتصبني أربعة أشخاص".

 

واضافت خلال اللقاء الذي أجراه معها المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر، أن "قصتها بدأت بعدما نزحت إلى محافظة دهوك في إقليم كردستان بعدما سقط قضاء سنجار بيد تنظيم "داعش" وعملت حال وصولها لدى إحدى المنظمات الإغاثية لمساعدة النساء الايزيديات في الجبل".

 

واكدت أنها "شاركت في عام 2015 بإحدى التظاهرات التي نظمت في محافظة أربيل للمطالبة بالعمل على إطلاق سراح الايزيديات المختطفات لدى داعش، إلا أن السلطات الأمنية في الإقليم عمدت إلى اعتقال المشاركين في التظاهرة والتي كانت (ف.ا.ق) واحدة منهم، مبينة أنه "بعد فترة وجيزة من الاعتقال والتعذيب، تم إطلاق سراحنا".

 

وتابعت "بعد الافراج عني، لجأت إلى منظمة إنسانية تعمل في أربيل وتمتلك فرعاً في بغداد تدعى (....)"، لافتة إلى أن "المنظمة قامت بإرسالها إلى العاصمة في مطلع عام 2017 برفقة سائق ايزيدي "ص.ح.س" من أجل إجراء مقابلة مع سفارة أجنبية للحصول على لجوء لإحدى الدول، "لكنني شعرت أثناء الرحلة أن السائق يمتلك نوايا مريبة تجاهي".

 

واشارت إلى أنه "بعد وصولي إلى بغداد, قام السائق بمرافقتي إلى شقة سكنية داخل عمارة وسط العاصمة، ادعى أنها فرع المنظمة المذكورة، لكنني فوجئت بوجود شخص ايزيدي آخر داخل المبنى يدعى (ح.ب.ك)، قام بتسليم السائق (ص.ح.س) مبلغا ماليا كبيرا".

 

واستطردت "عمو.. شنسوي هنا .. وشنو هاي الفلوس"، هكذا نادت الايزيدية (ف.ا.ق) السائق الذي أوصلها لبغداد، لكنه اكتفى بـ"ابتسامة خبيثة" ومغادرة المكان ليتركني بيد (ح.ب.ك) الذي أدركت فيما بعد انه اشتراني مقابل الأموال التي منحها للسائق.

 

واضافت "بعد خروج السائق، خاطبني المشتري قائلا: (هسة صرتي مالتي)، إن هذه العبارة أصابتني بذعر شديد ولم أستطع تمالك نفسي من شدة الخوف".

 

ولم تكن بيد (ف.ا.ق) في حينها أية حيلة سوى الإضراب عن الطعام، لإجبار من وصفته بـ"المجرم" على إطلاق سراحها والعودة إلى أسرتها التي كانت بانتظارها، "إلا أنه ضربني على رأسي وأماكن متفرقة من جسدي ضربا مبرحا، وقام بتقييد يدي وقدمي".

 

واستطردت "في اليوم الثالث، أجبرت على تناول الطعام كوني كنت مرهقة جدا من شدة الجوع، وقد قدم (ح.ب.ك) لي وجبة من الطعام، لم أعلم حينها أنها تحتوي على مادة مخدرة أفقدتني الوعي"، مستدركة بالقول "حين استيقظت وجدت نفسي عارية وبجانبي قناني مشروبات كحولية، لأدرك لاحقا أنني تعرضت للاغتصاب بطريقة منظمة من قبل أربعة أشخاص كان (ح.ب.ك) من بينهم، واستمر الحال على ما هو عليه لمدة ثلاثة أشهر".

 

وتابعت أن "الاغتصاب والضرب المبرح الذي تعرضت لهما، جعلاني أعاني من إصابات داخلية خطيرة، أجبرت (ح.ب.ك) على نقلي إلى مدينة الطب، بعد ادعائه بأنه والدي نظرا لفارق العمر بيننا"، منوهة إلى أنها حاولت إقناع الأطباء والمرضى الذين كانوا متواجدين في الردهة بأنها ضحية اتجار بالبشر، لكن لم يصدقها أحد، بعدما أخبرهم "المجرم الذي اشتراني" بأنها مختلة عقلياً.

 

وفي شهر تشرين الثاني 2017، قدمت قوة أمنية إلى المبنى بناء على اتصال من أحد السكان، بعدما سمع "صراخي الشديد وطلبي النجدة"، والتي بدورها قامت بتحريري واخذ افادتي واعتقال الجناة الذين عملوا على تزوير عقد ادعوا من خلاله أن الضحية متزوجة من (ح.ب.ك).

 

وتابعت قائلة "بعد مضي أشهر على اعتقال المجرمين، تم إطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، ليفروا بعد ذلك إلى جهة مجهولة مما جعل القضية معلقة حتى الآن".

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.