اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

بعيدًا عن يافا: الموت يغيب المناضل والباحث والأكاديمي الفلسطيني سميح شبيب بمخيم اليرموك في سورية

 

كتب : شاكر فريد حسن

غيب الموت بمخيم اليرموك في سورية ، المناضل والكاتب والباحث والاكاديمي والمؤرخ الفلسطيني الكبير سميح شبيب ، ابن يافا عروس الساحل الفلسطيني ، عن عمر ناهز 71عامًا ، بعد حياة زاخرة بالنضال والعطاء الفكري والسياسي .

 

يعد شبيب أحد اهم أعمدة الفكر الوطني الفلسطيني ، قضى عمره بين الشتات والوطن ، مكرسًا قلمه ليكتب ويسجل ويوثق تاريخ شعبه ونضالاته وكفاحاته الوطنية والتاريخية ، لأجل التحرير والاستقلال ، برؤية شمولية وموضوعية عميقة .

 

عاش شبيب طفولته في سورية ، ونال الشهادة الاكاديمية من جامعة دمشق ، ثم التحق بجامعة بيروت ودرس الصحافة ، بعد ذلك انخرط في العمل السياسي والكتابة البحثية في الشأن الفلسطيني ، فعمل في مركز الابحاث الفلسطيني ، ومحررًا في عدد من الصحف والمجلات منها " الصمود " و " القاعدة " ، وحين اجتاحت القوات الاسرائيلية بيروت غادرها وتوجه إلى دمشق ومنها إلى تونس فقبرص ، التي اقام فيها حتى العام 1993، وهناك واصل عمله في الفرع المؤقت لمركز الأبحاث الفلسطيني ، فضلًا عن عمله محررًا في مجلة " الأفق " الفلسطينية الأسبوعية .

 

عاد شبيب إلى أرض الوطن ، واقام في غزة ثم رام اللـه ، وتمكن من التسلل حال قدومه الى مناطق السلطة الفلسطينية من التسلل إلى يافا مسقط رأسه ، وترأس تحرير مجلة " شؤون فلسطينية " ، التي عادت الى الصدور ، ونشر العديد من المقالات السياسية والتحليلية في صحيفة " الأيام " وسواها من الصحف والمجلات والدوريات الفلسطينية .

 

كذلك أشغل شبيب مسؤولًا عن دائرة الأحزاب السياسية العربية في دائرة العلاقات القومية الدولية ، وأستاذًا مساعدًا في دائرة الدراسات الثقافية بجامعة بير زيت .

 

خلف شبيب وراءه العديد من المؤلفات والاصدارات السياسية والتاريخية التوثيقية ، منها : " حزب الاستقلال العربي في فلسطين ، الصحافة الفلسطينية في الشتات مدخل أولي ، الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للحركة السياسية في فلسطين ، اللاجئون ومستقبل عملية السلام " وغير ذلك الكثير من الدراسات التي نشرت في دورية " شؤون فلسطينية " .

 

وقد رصد شبيب في كتاباته المعاناة والتجربة النضالية التحررية الفلسطينية ، فكان فلسطينيًا وحدويًا ، ووطنيًا حتى النخاع .

 

للراحل سميح شبيب الرحمة ، وتغمده الله بواسع رحمته ، وعاشت ذكراه خالدة في سجلنا الثقافي وتاريخنا الفكري ، وفي قلوب شعبه الذي خسره ، مثقفًا ومؤرخًا وأكاديميًا ومناضلًا فذًا .

 

اخبار عامة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.