اخر الاخبار:
الشرطة الألمانية تعتقل عربياً خطط لهجوم إرهابي - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 20:06
مروحيات تركية تقصف قرى في أربيل - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 20:01
استمرار تظاهرات العراق - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 19:58
قرارات مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 19:56
طلبة المدارس والجامعات يتوافدون الى التحرير - الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2019 12:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

تظاهرات العراق تدخل أسبوعها الثالث: خلافات سياسية واتساع القمع

 

بغداد ــ العربي الجديد

تدخل التظاهرات في العراق، اليوم الجمعة، أسبوعها الثالث منذ أن استؤنفت في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد توقفٍ دام قرابة أسبوعين، لتُسجل بذلك أطول تظاهرات شعبية يشهدها العراق منذ الغزو الأميركي - البريطاني له عام 2003، وإسقاط نظام صدام حسين. وشهد يوم أمس سقوط المزيد من الضحايا المدنيين المتظاهرين، في ظلّ استمرار التخبط السياسي لمعالجة الأزمة.

 

ويسود ترقبٌ سياسي وشعبي واسع لما ستتضمنه اليوم خطبة المرجعية الدينية في النجف، ممثلة بالسيد علي السيستاني، خصوصاً مع تضاعف أعداد ضحايا التظاهرات في بغداد والبصرة وكربلاء وذي قار على وجه التحديد. وعلمت "العربي الجديد"، عبر تسريبات من مصادر مقربة من الحوزة الدينية في المدينة، أن "المرجعية حذرت الحكومة من استمرار سقوط الشهداء والجرحى في صفوف المتظاهرين"، رافضة استقبال أي وفدٍ حكومي، رغم محاولات جرت لذلك.

 

وبحسب المصادر، فإن "المرجع الأعلى في النجف علي السيستاني غير مقتنع بكل التبريرات التي تسوقها الحكومة لاستخدامها العنف ضد المتظاهرين، ولا بترويج نظرية المؤامرة حيال التظاهرات الحالية، التي تعتبر أنها تأتي كنتيجة حتمية لعدم الإنصات لدعوات الإصلاح ومحاربة الفساد طوال السنوات الماضية".

 

غياب الصدر

 

في المقابل، يطرح غياب زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر عن دائرة الأحداث في العراق منذ نحو أسبوع، بعد مغادرته إلى إيران بشكل مفاجئ، تساؤلات عدة حول حقيقة الضغوط التي تمارسها طهران على مختلف الزعماء السياسيين العراقيين، من أجل إنهاء التظاهرات، ودعم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، أو التوافق حول اسم بديلٍ له، بشكل يساهم في حلحلة الأوضاع ووقف الحراك الشعبي.

 

وقال قيادي بارز في تحالف "سائرون"، الذي يتزعمه الصدر، لـ"العربي الجديد"، إن الأخير "لا يزال مصّراً على موقفه المطالب بإقالة أو استقالة رئيس الوزراء، والتوجه نحو إجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي"، مبيناً أن الصدر "حذر أطرافاً عدة من مغبة استمرار حالة الجمود الراهنة، والعجز عن اتخاذ الكتل السياسية قرارات تحاكي المطالب الشعبية، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الرد عليه في الشارع بتصعيدٍ يصل حدّ العصيان المدني العام".

 

وكشف المصدر القيادي عن استئناف اللقاءات منذ مساء يوم الثلاثاء الماضي، بين تحالفي "سائرون" و"الفتح"، لبحث سبل الخروج من الأزمة. وعلى الرغم من الدعم الإيراني لها، بحسب المصدر، إلا أن نتائج هذه المباحثات لا تزال غير واضحة، بسبب تعقيدات المشهد، وانعدام الثقة بين الطرفين، لافتاً كذلك إلى عدم يقين لدى المجتمعين من إمكانية أن يرضي أي اتفاق قد يتمخض عنهم المتظاهرين.

 

وبشأن الموقف الإيراني، قال المصدر إنه يتلخص بالرغبة في إنهاء التظاهرات، سواء من خلال اتفاق سياسي لإقالة الحكومة، أو عبر وسائل السلطة الأخرى (مواجهة التظاهرات)، مضيفاً أن طهران لا ترى أن الذهاب إلى انتخابات مبكرة في الوضع الحالي، قد يحمل نتائج جيدة لمختلف الأحزاب الحليفة لها في العراق، وخاصة بالنسبة لكتل تحالف "الفتح"، الذي يمثل الجناح السياسي لفصائل "الحشد الشعبي".

 

واعتبر القيادي في تحالف "سائرون" أن وجود مقتدى الصدر في مدينة قم الإيرانية، يحمل جانباً يتعلق بأمنه الشخصي، في ظلّ ما تشهده محافظات الجنوب. أما سبب انقطاعه عن التصريح أو إصدار البيانات، فلعدم وجود أي جديد يتخطى دعمه للتظاهرات أو مطالبته بإقالة الحكومة، وغياب المبادرات السياسية التي يمكن التعويل عليها، فيما تبقى حتى اللحظة لغة العنف هي السائدة.

 

خلاف عبد المهدي - صالح

 

في موازاة ذلك، تسري تأكيدات جديدة حول اتساع حدة الخلافات بين رئيس الوزراء العراقي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، بسبب التحركات التي يقوم بها الأخير باتجاه قادة الكتل السياسية، لاستمزاج آرائهم حول البديل لعبد المهدي. واعتبرت رئاسة الوزراء العراقية خطوة صالح محاولة منه لتحميلها مسؤولية الفشل واندلاع الثورة، والنأي بنفسها، مع البرلمان، ما يعني التضحية بموقع رئاسة الحكومة، تفادياً لإسقاط الرئاسات الثلاث، والذهاب الحتمي حينها في اتجاه الانتخابات المبكرة.

 

وتعليقاً على ذلك، أكد مسؤول عراقي رفيع في مكتب عبد المهدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، صحة هذه التسريبات، مبيناً أن خلافات عبد المهدي – صالح بدأت منذ 28 أكتوبر الماضي، أي بعد انطلاق التظاهرات بثلاثة أيام. وأوضح المصدر أن رئيس الجمهورية بدأ حينها عقد سلسلة لقاءات جمعته بعددٍ من قادة الكتل السياسية، وحملت عنوان البحث عن بديل لعبد المهدي، الذي جرى إبلاغه بفحواها. من جهته، اعتبر رئيس الحكومة أن الخطوة تهدف إلى محاولة حصر مسؤولية الفشل به وحده، فيما رأت قوى سياسية أخرى ضمن تحالف "الفتح"، أن صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يسعيان للتضحية بالحكومة ككبش فداء، مقابل بقائهم في منصبيهم. وأشار المصدر إلى أن الخلاف الحاصل وصل إلى حد القطيعة.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.