اخر الاخبار:
ديجافو.. نار تركية تزحف لمسيحيي العراق - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 19:00
فيروس كورونا يزداد شراسة في دهوك - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

لماذا يختفي النشطاء العراقيون المختطفون بعد الإفراج عنهم؟

 

بغداد ــ العربي الجديد

لم تنقطع أخبار اختطاف الناشطين والمتظاهرين في العراق من قبل جماعات مسلّحة توصف في العادة بأنها مرتبطة أو قريبة من إيران ومناهضة للتظاهرات، وتتحفظ الجهات الرسمية والسلطات الأمنية عن كشفها أو ملاحقتها. ومنذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، اختطف عشرات الناشطين العراقيين بينهم فتيات؛ وفيما لا تزال عمليات الاختطاف مستمرة في بغداد والناصرية وبابل والنجف ومناطق أخرى، أُفرِج عن غالبيتهم في ظروف غامضة تخفيها كل الجهات الحكومية وشبه الحكومية والمختطفون أيضاً، لكن يتحدَّث عنها المتظاهرون في جلساتهم وتواصلهم.

 

"لماذا يختفي المختطفون عن الظهور والمشاركة في الاحتجاجات بعد الإفراج عنهم؟"، هو أبرز الأسئلة التي تُطرح في العراق وبين صفوف المحتجين، فقد سكت ميثم الحلو، وهو أبرز الداعمين للاحتجاجات في بداية انطلاقها وقد حشّد لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإفراج عنه، كما الحال مع ماري محمد، وهي ناشطة نسوية ظهرت في مقاطع مصورة كثيرة تدعم المتظاهرين بالمال والطعام، ولم يختلف الأمر مع علاء صاحب، الناشط الذي اشتهر بأنه أول من هتف "إيران بره بره" في مدينة بابل، وبقية الذين تعرضوا للخطف.

 

ولم يظهر من المختطفين إثر اندلاع الاحتجاجات في الإعلام غير الناشط البغدادي علي هاشم، وقال في مقابلة تلفزيونية قصيرة، وقد كان مرتبكاً ومذعوراً، إن "الخاطفين سألوني إن كنت أتقاضى راتباً أو حوالات من الخارج، وتحديداً من أميركا أو الإمارات". هذا التعليق كان مشابهاً لتعليق المدون شجاع الخفاجي الذي قال لموقع عراقي قبل أن يختفي إن "الجماعة التي خطفته اتهمته بالانتماء لوكالة المخابرات المركزية الأميركية"، وهو ما يؤكد أن المليشيات الخاطفة مؤمنة بأن الحركات الاحتجاجية ممولة من الخارج، بحسب مراقبين.

 

صحافي عراقي متخصص بكتابة المواد الاستقصائية، تحدَّث لـ"العربي الجديد" بشرط عدم ذكر اسمه، قائلاً إن "الناشطين الذين تعرضوا للاختطاف اختفوا بعد الإفراج عنهم لأنهم مهددون بالقتل في حال العودة إلى سلوكهم القديم وممارسة نشاطاتهم السابقة، وهذه اللغة كافية لردع أي ناشط عراقي أو متظاهر".

 

وأضاف أن "ناشطين مثل ميثم الحلو وغيره حتى أولئك الذين غادروا العراق بعد الإفراج عنهم، هجروا مواقع التواصل الاجتماعي ولم يُعلقوا على ما تعرضوا له أو كواليس التحقيق الذي جرى معهم، وهذا الأمر يؤكد شدة ما تعرض له المختطفون"، مؤكداً أن "الجهات الخاطفة أقوى من الدولة وهي متجذرة في الحكومة ولها مناصب أمنية وسياسية حساسة، ولها ارتباطات خارجية، وبالتالي فهي قادرة على اختطاف أي عراقي سواء كان مواطنا عاديا أو مسؤولا حكوميا".

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.