اخر الاخبار:
تجدد التظاهرات في محافظة السليمانية - السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2020 11:14
الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في 2021 - السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2020 11:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

اتهامات للمليشيات بالوقوف وراء تخريب تظاهرات العراق

 

العربي الجديد

على الرغم من كل الوعود التي أطلقتها الحكومة العراقية والسلطات الأمنية في البلاد بأن تكون أجواء التظاهرات آمنة، ومنع القوات الأمنية المسؤولة عن حماية ساحات وميادين الاحتجاج من حمل السلاح، وتأكيدات المتظاهرين أنفسهم على التزام السلمية وعدم اللجوء إلى الأساليب العنفية، إلا أنّ اليومين الماضيين شهدا تعرض ناشطين ومتظاهرين إلى حالات طعن بالسكاكين. كما تعرض عناصر أمن لحروق، بعضها خطير، جرّاء رمي الزجاجات الحارقة (المولوتوف) من قبل أفواج "مندسين" و"مخربين"، بحسب تأكيدات محتجين.

 

وبات المتظاهرون في بغداد وبابل والناصرية والبصرة وكربلاء ومناطق أخرى في العراق يجمعون على مصطلح "المندسين" في اليومين الأخيرين، للإشارة إلى أعضاء المليشيات المرتبطة بإيران وأنصار الأحزاب الذين يتهمونهم بالدخول بأعداد كبيرة إلى ساحات التظاهر، خصوصاً في بغداد، وتنفيذ أغلب مظاهر العنف، ومنها ضرب قوات الأمن العراقية بالزجاجات الحارقة على جسر الجمهورية وقرب كراج العلاوي وبداية شارع الرشيد، وكذلك طعن عدد من المتظاهرين البارزين، فضلاً عن التضييق على الناشطات النسويات، والتلفظ بعبارات خادشة للحياء أجبرت كثيرات منهن على الانسحاب من الساحات، في مشهد غير مألوف في التظاهرات العراقية من قبل.

 

وقالت مصادر من بين متظاهري ساحة التحرير، وسط بغداد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المخربين ينتمون لجهات مسلحة عدة، وقدرت المصادر ذاتها عدد "المخربين" بالمئات حتى صباح أمس، الاثنين، "ينتشرون بين ساحة التحرير وجسر الجمهورية وبداية شارع الرشيد شمالاً، وشارع السعدون جنوباً، حيث يقومون بعرقلة أو منع أي اجتماع تنسيقي للمتظاهرين، والتأثير على تجمعاتهم داخل ساحة التحرير التي تهدف لتنسيق الجهود والخروج ببيان أو صياغة الشعارات والأهداف المطلوبة لهذه المرحلة. وقد وصلت تحركات هؤلاء إلى حد افتعال حريق بإحدى خيام المتظاهرين (خيمة أبناء العراق)، ليلة الأحد، ومن ثمّ افتعال شجار، صباح أمس الإثنين، مع عدة متظاهرين ناشطين يعتبرون من الوجوه البارزة ببغداد على مستوى الاحتجاجات".

 

وتبرز ظاهرة حرق الصور المتبادلة للسياسيين كأحد أوضح مظاهر وجود أحزاب وأجندات داخل التظاهرات، وهو ما ترجم بمشاجرة عند باب مطبعة أهلية قريبة من ساحة التحرير بين فريقين؛ كان أحدهما يحمل صورة لسياسي عليها علامة "X" يراد إحراقها في ساحة التحرير، صباح أول من أمس الأحد، بحسب المصادر ذاتها.

 

وختمت المصادر بالقول إنّ "بعض المحتجين تعرضوا خلال اليومين الماضيين إلى قمعٍ من داخل ساحة التحرير، وليس من خارجها، وهو ما يؤكد وجود عناصر من المليشيات.

 

من جهته، أكد الناشط والمتظاهر في ساحة التحرير ببغداد عمار النعيمي أنّ "المتظاهرين سلميون ولا يحملون السلاح ولا يريدون الاحتكاك أو التورط في مشاكل مع القوات الأمنية .

 

وفي محافظتي القادسية وكربلاء، تعرّض ناشطون أخيراً للاعتقال والإصابات بعدما أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المحتجين، وهو ما ينفي عدم حمل القوات الأمنية للسلاح، كما قال متظاهرون لـ"العربي الجديد". وبيّن هؤلاء أنّ "تظاهرات مدينة الديوانية بمحافظة القادسية شهدت وجود العشرات من عناصر المليشيات، وكانوا يحملون السكاكين الكبيرة المعروفة محلياً باسم القامات، إذ أرادوا طعن أكبر عددٍ من قوات الأمن، إلا أن المتظاهرين تمكنوا من كشفهم وفضحهم في مقاطع مصوّرة". وأشار المتظاهرون الذين تحدثوا لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "المليشيات تريد وأد الاحتجاجات من خلال حملات التسليح وإشعال الفتن".

 

وعلى غير العادة، شهدت ساحة الحبوبي في الناصرية، وهي المدينة التي اعتاد العراقيون على أن تكون التظاهرات فيها أعنف من غيرها، خلال اليومين الماضيين، حالة من الهدوء والاستقرار الأمني، بعدما تمكّن المتظاهرون فيها من تنظيم صفوفهم، ومشاركة القوات الأمنية بحملات التفتيش، وإخراج الوجوه المعروفة الموالية للأحزاب والفصائل المسلحة  بحسب ما قال الناشط في المدينة علي الغزي لـ"العربي الجديد". وأوضح أنّ "العام الماضي وقعت الناصرية تحت سيطرة الجماعات المسلحة التي خرّبت الاحتجاجات، وتسبب ذلك بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، ولذلك باتت لدى المحتجين الخبرة الكافية للتعامل مع المخربين والمأجورين".

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.