اخر الاخبار:
تجدد التظاهرات في محافظة السليمانية - السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2020 11:14
الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في 2021 - السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2020 11:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

اتصالات الكاظمي تقسم المتظاهرين

 

العربي الجديد

تشهد ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، تباينات حادة في مواقف المتظاهرين والمعتصمين فيها، بسبب التطورات الأخيرة التي رافقت تظاهرات اليومين الماضيين ودخول المئات من أنصار ومؤيدي أحزاب وجماعات مسلحة، على خط الاحتجاجات، وتورطهم بسلسلة من أعمال العنف تضمّنت عمليات طعن ناشطين واعتداءات على قوى الأمن أسفرت عن إصابة عدد غير قليل منهم. غير أن معطيات أخرى تكشف أن اتصالات أجرتها جهات من مكتب رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بناشطين ويبدو أنه كان لها دور مؤثر في قرارهم بالانسحاب من الساحات، مقابل رفض آخرين لهذا الخيار، وهو ما تسبّب بانقسامات في صفوف المتظاهرين.

 

وانقسمت لجان تنسيقية التظاهرات في بغداد، بين من يرى ضرورة رفع خيام الاعتصام واتّباع أسلوب جديد في الاحتجاج لتفويت الفرصة على مساعٍ لحرف مسار التظاهرات إلى منحى عنفي وتشويه صورتها السلمية، بما يعطي ذريعة لإنهائها، وآخرين يرون أن الانسحاب هو أصلاً ما تهدف له أحزاب السلطة ولذلك زجت بأنصارها في التظاهرات. وشهد يوم أمس الثلاثاء انسحاب عدد غير قليل من الناشطين والمتظاهرين وتفكيك خيام الاعتصام، بلغت حتى المساء 17 خيمة، بينها لجنة تنسيق بارزة كانت تتولى الإشراف على إذاعة بيانات ساحة التحرير، في وقت دعت فيه لجان أخرى إلى البقاء في الساحة وعدم مغادرتها، لكن مع التأكيد على عدم الخروج من الساحة والاقتراب من جسر الجمهورية أو شارع الرشيد لتفويت الفرصة على المندسين في معاودة الاصطدام مع قوات الأمن الموجودة هناك. علماً أنه توجد أكثر من 50 خيمة في الساحة توصف بأنها دائمة الوجود، بينما هناك خيم أخرى غير ثابتة ويتم تفكيكها أحياناً وإعادتها في أحيان أخرى.

 

شهد يوم أمس انسحاب عدد غير قليل من الناشطين والمتظاهرين وتفكيك خيام الاعتصام، بلغت حتى المساء 17 خيمة

 

وقال عضو إحدى اللجان التنسيقية للتظاهرات في بغداد ويدعى سجاد حسين، إن 9 لجان انسحبت ورفعت خيامها فعلاً، بعد أعمال الشغب والعنف التي تسيء إلى صورة التظاهرات ككل. وأوضح لـ"العربي الجديد" أن "انسحاب هذه اللجان سبّب فوضى في مواقف المتظاهرين والمعتصمين، خصوصاً أن قسماً من المنسحبين تلا بياناً وتحدث باسم المتظاهرين ككل، على الرغم من أن أكثر من نصف خيم الاعتصام والتنسيقيات ما زالت موجودة، وأكدت الاستمرار في الاعتصام والتظاهر السلمي، إلى حين تحقيق كافة المطالب المشروعة، التي خرجوا من أجلها قبل أكثر من عام".

 

من جهته، كشف عضو التيار المدني في بغداد أحمد حقي لـ"العربي الجديد" أن تنسيقيات التظاهرات ستعقد اجتماعاً في وقت لاحق من مساء اليوم الأربعاء "بهدف الاتفاق على بيان موحد إزاء محاولات الأحزاب والفصائل المسلحة ركوب التظاهرات وحرف مسارها"، قائلاً إن هناك عدة خيارات منها رفع الخيام مؤقتاً أو فتح الطرق وإقامة اعتصام مفتوح ضمن حدود ساحة التحرير فقط مع آليات احتجاج جديدة تسهم في الحد من تسونامي المليشيات الذي ضرب التظاهرات، وفق قوله.

 

وفي جنوب العراق، دعا الناشط البارز في ذي قار أسعد الناصري لاتّباع طرق جديدة وآليات مختلفة في الاحتجاج لتفويت الفرصة. وأضاف في بيان نشره على حسابه الشخصي في "تويتر"، أنه "قبل أيام كنا نتشاور مع بعض الشباب على أن آلية الاعتصام لم تعد كما السابق، ولا بد من اتّباع آليات أخرى أكثر تأثيراً وأماناً، وخصوصاً في ساحة التحرير. فلا بد من رفع الغطاء عن المندسين من الأحزاب الفاسدة، لكي يتضحوا وتتم البراءة منهم، واستمرار الثورة السلمية بفعاليات أخرى كالتجمّعات المنظمة والتي يعلن عنها في أوقات مختلفة، والعمل على تنظيم الصفوف وتوحيد الكلمة، وإبعاد كل من يصر على الفوضى وعدم التنظيم".

 

لكن عضو ائتلاف "دولة القانون"، الذي يتزعمه نوري المالكي، وعضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، تحدث عن أن سبب انسحاب بعض لجان التنسيق "جاء نتيجة تفاوض بين ناشطين في التظاهرات وجهات مقربة من حكومة الكاظمي، أقنعتهم بالانسحاب من الساحة، وهذا الأمر سيُكشف بشكل أكبر خلال الأيام القليلة المقبلة"، مضيفاً أن بعض التنسيقيات وافقت واستجابت لتحرك أطراف تابعة لحكومة الكاظمي وأخرى رفضت.

 

وأقر ناشطون في ساحة التحرير وسط بغداد بحديث المطلبي حول تواصل أطراف من مكتب الكاظمي مع المتظاهرين، بالقول إن شخصيات معروفة ضمن فريق المستشارين في مكتب رئيس الحكومة تحركوا فعلاً باتجاه الجهات الناشطة والبارزة في ساحة التحرير قبل أيام من موعد التظاهر في 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، أملاً باحتواء الموقف ومنع تفجر الاحتجاجات مجدداً، لأن قوى معارضة لحكومة الكاظمي تسعى للتصعيد من خلال ورقة الاحتجاجات. وقال ناشط طلب عدم ذكر اسمه لـ"العربي الجديد"، إن أسماء عدة في مكتب الكاظمي، مثل كاظم السهلاني، وعبد الرحمن الجبوري، ومهند نعيم، ومدير مكتب الكاظمي رائد جوحي، على تواصل فعلاً مع ناشطين سُجل انسحابهم في الساعات الماضية من ساحة التحرير.

 

من جهته، قال النائب عن كتلة "سائرون"، بزعامة مقتدى الصدر، محمود الزجراوي، لـ"العربي الجديد"، إنهم يدعمون فكرة انسحاب المتظاهرين حالياً حتى لا يتم اعتبارهم أو احتسابهم على مثيري أعمال العنف والشغب، داعياً حكومة الكاظمي إلى "التحرك من أجل تنظيف ساحة التحرير من مثيري أعمال العنف والشغب، خصوصاً أن هناك معلومات كاملة عن تلك الشخصيات". وكشف أن "الكثير من التنسيقيات تدرس حالياً الانسحاب من ساحة التحرير، كما هناك تنسيقيات تدرس الانسحاب ورفع خيم الاعتصام من ساحات الاحتجاج في المحافظات الأخرى في الوسط والجنوب". واعتبر أنه "لم يعد هناك سبب لوجود الاعتصامات، خصوصاً بعد تغيير الحكومة وتشريع قانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة، والحكومة الحالية هي انتقالية، ويجب العمل على تهيئة كل الظروف لإنجاح الانتخابات المبكرة، وهو ما يتطلب فتح الشوارع المغلقة في بغداد منذ عام".

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.