اخر الاخبار:
رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء العراقي - الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 19:08
تجدد التظاهرات قرب مبنى مجلس ذي قار - الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 10:39
حصيلة جديدة للضحايا وعودة جزئية للإنترنت - الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 09:23
تعزيزات عسكرية لتأمين السجون جنوب العراق - الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 09:20
مكتب العبادي يكشف معلومات تخص التظاهرات - الإثنين, 16 تموز/يوليو 2018 09:18
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قضايا شعبنا

شباب من برطلّة يحوّلون النزاعات إلى مشتركات إجتماعية متماسكة

 

تللسقف كوم/

عقدت المنظمة الإيطالية (جسر إلى –UPP) بالشراكة مع (المنظمة الأيزيدية للتوثيق – منظمة الرسل الصغارللإغاثة والتنمية – منظمة داك للمرأة الأيزيدية) ورشة تدريبية لمجموعة متنوعة من الشباب الناشطين من مكونات برطلة (مسيحيّون – ملسمون شبك- سنة وشيعة) حول (تطوير مهارات الشباب في تعزيز التماسك الإجتماعي في سهل نينوي) مدّة ثلاثة أيّام من 16 – 18 آذار في فندق (هيكسوس) في عنكاوا.

 

بدأت الورشة بشرح للبرنامج من قبل مساعدة مدير مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى الآنسة ( آلا رفيق ) عن النزاع وتحويله إلى أهداف جماعية مشتركة  وتعزيز التماسك الإجتماعي في سهل نينوى في الوقت الذي أصبح السلام أصبح أكثّر توسّعا من الحروب والنزاعات لهذا على المجتمعات أن تقبل مفهوم السلام وأن تبني السلام لتستطيع أن تعمّر وتبني ما خلّفته الحروب، وإنّ التدريبات هي خطوة لمجاميع مركزة أُقيمت في شهر شباط ، كذلك أنّ شهر نيسان سيكون عبارة عن فعّاليات ونشاطات ومهرجانات تقرّب المكونات مع بعضها البعض.

 

أدار التدريب السيد خضر دوملي المدرب والباحث المختص في قضايا بناء السلام وحل النزاعات حيث قال بأنّنا نستطيع تعزيز التماسك الإجتماعي في سهل نينوى عن طريق جانبين من خلال :

 

"الجانب الأول: أن تتوفر لديهم لديهم المعلومات الكافية والسبل الكفيلة الخاصة بالعمل على التماسك الإجتماعي وتنفيذ برامج قريبة من واقع المجتمع الذي يعيشون فيه إلى جانب رغبتهم في إحداث التغير الإيجابي من خلال برامج تركز على إعادة بناء الثقة وتعزيزها بين مختلف المكونات من خلال ممارسات عملية تتوافق مع طبيعة المجتمع.

 

الجانب الثاني يتمثل بمبادرات تخص تطوير وتوسيع العلاقات بين المكونات المختلفة إلى جانب تنفيذ المبادرات الخاصة بالتماسك بما يساعد على تجاوز اثار النزاع والتفكير بتعزيز المشتركات وتعزيز البعد الإنساني من خلالها بما يضمن مساهمة الشباب من كل الفئات والمكونات الإجتماعية لإعطاء الصورة ( إنّ تعزيز التماسك الإجتماعي يعني تحقيق الإستقرار ) وتحقيق الإستقرار بالنتيجة يؤدي إلى تعزيز السلم الأهلي المجتمعي".

 

أشار السيّد (رائد ميخائيل شابا) مدير مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى والممثّل القُطري لمنظمة (Upp)  :

 

" إنّ هذه التدريبات تأتي كمرحلة ثانية لنشاطات مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى،  من خلال هذه التدريبات سيتمكن المشاركون من المساهمة في الحد من النزاع وظاهرة الصراع الموجودة في سهل نينوى من خلال حملات ثقافية وفنية ومبادرات سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة بعد التدريبات حيث يركز هذا التدريب على الشباب الناشطين في مجال بناء السلام في ناحية بعشيقة ونواحيها مع التركيز على دور المرأة بالمساهمة في توعية المرأة في مجال بناء السلام ، وقد لمسنا من خلال الجلسات التدريبية مدى رغبة الشباب في كسر الحواجز ومدّ الجسور بين المكونات في هذه المناطق بعد ما شهدت ولا تزال تشهد صراعات مختلفة بعد إحتلالها من قبل التنظيم المتطرف (داعش) وكذلك النزاعات المتراكمة منذ فترات سابقة التي نتجت من إهمال الحكومة لهذه المناطق من خلال إدراجها ضمن المناطق المتنازع عليها ".

 

كما أضافت د.مارتينا بيغناتي مورانو الحاصلة على دكتوراة في دراسات السلام ورئيسة منظمة (Upp) :

 

" أنّ مفاهيم السلام بدأت تنشأ في هذه المجتمعات ونحن كمنظمة تهتم ببناء السلام نحن ندعم المنظمات المحلية لتحقيق السلام بين مجتمعات سهل نينوى، كما أنّ الصراع لا يخلق نفعا للإطراف جميعها بل أنّه يزيد من التوتر والمشاكل ، نعم إنّ بناء السلام يجعلنا نشعر بالطمأنينة والأمن،  وأن مدّ جسور المحبة والسلام لهذه المجتمعات التي خرجت من تجربة داعش المريرة هو مهم جدّا لجعلها تمرّ بحالة الاستقرار، أنا واثقة بأنّ المستفيدين من برنامجنا سيحققون السلام في مجتمعاتهم ".

 

وأكّدت الناشطة في مجال حقوق المرأة ومنسقة منظمة داك للمرأة الأيزيدية  الآنسة فيان أكرم " إنّ دور المرأة في تحقيق مفاهيم التماسك الإجتماعي في سهل نينوى من خلال تطوير مهارات المرأة وتمكينها للدفاع عن حقوقها أوّلا ومن ثم خلق تكون بدورها صانعة السلام عن طريق المهرجانات والفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تعزّز هذه المفاهيم كما أنّ دور المراة مهم في هذه المجتمعات التي أهلمت المراة ، وتستطيع المرأة في سهل نينوى أن تخفف التوترات الحاصلة بعد فترة (داعش) في سهل نينوى من خلال تفعيل القوانين التي تعطي المرأة حقّها وخاصة تفعيل قارا (13 - 25 / المرأة , الأمن , السلم) فهذا القرار يخصّ مشاركة المرأة بناء السلام في المجتمعات التي تنتابها التوترات".

 

وأكّد الناشط المدني  (بهاء دانيال الياس) أحد المشاركين في هذه الورشة التدريبية "نستطيع أن نعزّز التماسك المجتمعي في سهل نينوى من خلال القيام بأنشطة وأعمال يشترك فيها مختلف شرائح الشعب لتعزيز الثقة بين مكوناته ، ويمكن لهذه الأنشطة أن تستهدف أعمار مختلفة ولا سيّما الشباب، وأيضا عن طريق إعادة هيكلية بعض المؤسسات الخاصة بالحكومة والإهتمام بالتعليم ووتطوير المناهج التقليدية بشكل خاص للعمل على نشر الوعي السياسي المدني وأن يتم التخلي عن مفهوم الأقلية والأغلبية".

 

وبدوره الناشط في حقوق الأقليات العراقية (علي رمزي حسين) "يعدّ التماسك الإجتماعي الأساس المتين الذي ترتكز عليه الديمقراطية ، إنّ الهدف من التماسك هو إيجاد نظام مبني على العدالة والمساواة، والتماسك الإجتماعي في سهل نينوى يحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل سهل نينوى ونستطيع تحقيق التماسك الإجتماعي عن طريق مبادرات مجتمعية بين أكاديميين ومثقفين وناشطين وشبابا وكذلك إقامة مهرجانات واسعة تشمل كافة مكونات سهل نينوى".

 

كما وأكّدت الطالبة (فاطمة محمد ) من برطلة والمشاركة في التدريب " بأنّ مصير سهل نينوى واحد بالرغم من إختلاف الأديان ، إلّا أنّ التواصل وتقوية العلاقات المجتمعية أو بصورة أدق إعادة العلاقات بين السكان من خلال المبادرات والأنشطة والمهرجانات والفعاليات التي تجمع الجميع".

 

وأضافت الطالبة المسيحية والناشطة في المجتمع المدني (إيمان سامر قرياقوس) إحدى المشاركات في الورشة التدريبية " نستطيع تعزيز مفاهيم التماسك المجتمعي من خلال نشر الوعي الثقافي كإقامة مجاميع شبابية مشتركة من كلا الجنسين وكلا القوميات لكي يتم التعرف على ثقافات المكونات جميعها، وبعد ذلك نشر هذا الوعي على مستوى برطلة وسهل نينوى".

 

وأضاف رئيس المنظمة الأيزيدية للتوثيق (حسام عبدالله) " إنّ حل النزاعات يختلف عن تقليل التوتر وبالتالي فإن  مسؤوليات المجتمع المدني الضغط باتجاه تقارب الفرقاء من المجتمعات وعليه من الضروري التركيز على تقليل التوتر وتخفيف النزاع بينما تكمن مسؤولية الدولة وسلطاتها حل النزاعات في اطارها المجتمعي وفي الاطار القانوني كما ان مسؤولية المجتمع المدني تقييم النزاعات وخصوصا بعد الاحداث والفجوات المجتمعية التي احدثها تنظيم ( داعش ) بحق المكونات العراقية وبالاخص في سهل نينوى وسنجار وتلعفر حيث لازالت الاثار مستمرة وبالتالي هناك العديد من الافراد انضموا الى هذه المجاميع الارهابية وارتكبوا ابشع الانتهاكات واحدثوا ابادات بحق بعض المكونات في حين ان السلطات لازالت متعرجة في السيطرة على هذه النزاعات والفجوات التي ارتكبها داعش ولهذا بادرت المنظمات المدنية بزمام المبادرة في تقليل النزاعات والتخفيف منها في اطار العدالة للجميع اي بمعنى ليس بمبدأ  عفا الله عما سلف وانما محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات وتقديمهم للعدالة وكذلك تقارب المجتمعات المختلفة في اطار العدالة ، وإنّ بناء السلام عملية طويلة الامد وهي ليست عملية تقاس بفترة زمنية قليلة وانما بحاجة الى وقت ولكن اخذ المبادرة من قبل المجتمع المدني خطوة مهمة وجبارة ولكن هذا لا يعني ان يكون للمؤسسات الحكومية الدور الاكبر في تقليل وتخفيف النزاعات لكون من مسؤولياتها وفق القانون وان دور المؤسسة التربوية مهمة وكذلك دور مؤسسات فرض القانون ايضا مهمة ومن الضروري في عملية بناء السلام وتخفيف النزاعات التركيز على الهياكل المجتمعية كالمجالس التطوعية للاعيان وغيرها لان لديها دور مهم في المجتمع وتخفيف التوترات فيما بينه  " .

 

وأضافت الناشطة الشبكية (رحمة وليد) " إنّ تحقيق التماسك الإجتماعي أن يكون هناك إندماج اجتماعي وتعاون اجتماعي مما يولد الثقة بين المكونات ، وإنّ القاعدة الاساسية التي تعزز وتحافظ على التماسك المجتمعي هي الثقة.

 

ويجب التركيز على على الفئة الشبابية في نشر هذه المفاهيم وإزالة التحديات والمعوقات التي تواجه عملية التعايش السلمي وبناء السلام في سهل نينوى ، بالإضافة إلى دور الحكومة في تفعيل بعض القرارات والقوانين وإلغاء بعض القوانين التي تزيد من حدّة التوترات، وبدور الجميع في كافة المؤسسات أن يدعموا المبادرات والفعاليات والأنشطة التي تعزز التماسك المجتمعي في سهل نينوى".

 

إستمرّت الدورة مدّة ثلاثة أيام من العمل والمناقشات والآليات التي تم إختيارها في تنظيم المبادرات التي تعزّز التماسك المجتمعي والتعايش السلمي، وفي ختام الورشة تم توزيع شهادات مشاركة من قبل منظمة (Upp) على جميع المشاركين، بالإضافة إلى إستخلاص أبرز المشاكل ووضع خططاً للعمل عليها ومعالجتها من خلال نشاطات ومبادرات شبابية وتطوعية وفنية وثقافية وحملات مدافعة ومهرجانات وماراثونات والكثير من الفعّاليات التي تقرّب المكونات مع بعضها البعض.

 

وجدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور في مجتمعات سهل نينوى بتنفيذ وإشراف من المنظمة الإيطالية (جسر إلى) بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي نيابة عن الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا وتنفيذ كلّ من المنظمة الأيزيدية للتوثيق ومنظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنيمة ومنظمة داك للمرأة الأيزيدية.

 

قضايا شعبنا

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.