اخر الاخبار:
انفجار قرب مقر لبدر في كركوك - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 19:00
مجلس أعيان بغديدا يعقد مؤتمرا استثنائيا - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 18:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قضايا شعبنا

المختطفات المسيحيات لدى داعش، بين ظلم التنظيم ومصير مجهول وتجاهل حكومي متعمد

 

عشتارتيفي - ايزيدي24/

تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف ب”داعش” اتخذ من الأقليات الدينية والاثنية كوقود لفكره المتطرف واعتبر الايزيديين كفار لا خيارات أمامهم سوى الدخول في الإسلام أو الموت فكان السبي مصير النساء والموت مصير الرجال والتجنيد مصير الأطفال والتركمان الشيعة كانوا في مصير مماثل والمسيحيين ايضا ولكن مع خيار الخروج والاستتابة أو دفع الجزية ورغم ذلك فان التنظيم الإرهابي سبى النساء المسيحيات والتركمانيات وقتل العديد منهم في جرائم صنفت حسب قرار أممي بجريمة “إبادة جماعية”.

 

تم بيع فتاة مسيحية ب 20 الف دينار عراقي

 “ش. ع” فتاة ايزيدية ناجية من بطش تنظيم داعش الإرهابي، لقت نصيبها من التعذيب على ايادي تلك الزمر الارهابية، من غير ما جرى لها تسرد ل”ايزيدي 24 قصص مختطفات مسيحيات كانوا معها في الاسر.

 

تقول “ش. ع”، ” كنت في مدينة ادلب السورية عند جبهة النصرة، كنت عند ارهابي يكنى ب “ابو عبدالله الداغستاني” كان لديه زوجتين وكانت هناك مسيحية مختطفة من قبل داعش أيضاً في بيته كانت تبلغ 25 عاما  كانت تدعى”اسيا” لكن لا اعلم ان كان الاسم حقيقي ام لا، كنت انام معها على نفس السرير، و كنا نسرد قصصنا لبعضنا البعض، فقد قالت لي انه تم بيعها الى “الداغستاني” مقابل 20 الف دينار عراقي، و كان كل يوم يعرضوها للرجال ليشتروها وكان هناك اثار الضرب على وجهها وكان يتم تعذيبها كل يوم”.

 

العودة إلى الموصل مع مختطفة مسيحية

تابعت، “بعد ان تفرقنا انا واسيا المسيحية، اخذوني الى بيت اخر في سوريا وكانت هناك مسيحية اخرى تسمى “مريم” لا اعلم عمرها و لكن كانت كبيرة نوعا ما، كانت دكتورة، بقيت معها ثلاثة أيام في سوريا بعد ذلك باعونا معا إلى الموصل وبالتحديد الى الداعشي “ابو خالد الجزراوي و خطاب الجزراوي” كنا نخدمهم و كنا نتألم كل يوم “.

 

اكملت ،”بقينا هناك ل 15 يوما بعد ذلك تم بيعها ومن ثم باعوني ايضا الى الداعشي الاخر “ابو هدى العراقي” رأيتها مجدداً و كان اللقاء الثالث بيني وبين مريم، تعرضت مريم المسيحية الى ابشع انواع التعذيب حيث كانوا يضربوها بالاخشاب امام عيني، كنت اتالم لاجلها، رغم الورم الذي في يديها كانوا يجبروها على العمل و كنت ابحث على طريقة حتى اذهب اليها و اساعدها و فعلت ذلك بالفعل و ساعدتها”.

 

بعد سقوط عدة محافظات عراقية بيد تنظيم داعش الارهابي منها محافظة الموصل التي تعد ثاني اكبر محافظة عراقية وأصبحت عاصمة لداعش، كانت الاقليات بصورة عامة من اكبر المستهدفين، لانهم ذو اعداد قليلة مقارنة بالمسلمين، لم تنجوا الاقليات المسلمة أيضاً من هجمات تنظيم داعش الارهابي والتركمان الشيعة يعتبرون مثال على ذلك، من الاقليات التي استهدفها تنظيم داعش المسيحيين وإضافة إلى الشبك الشيعة.

 

من هم المسيحيين؟

تعد الديانة المسيحية ثاني أكبر الديانات في العراق من حيث عدد الأتباع بعد الإسلام حسب ما تقول الموسوعة الشاملة ويكيبيديا، وهي ديانة مُعترَف بها حسب الدستور العراقي، حيث أنه يعترف بأربعة عشر طائفة مسيحية في العراق مسموح التعبد بها. يتوزع أبناؤها على عدة طوائف ويتحدث نسبة منهم اللغة العربية أما في حين أن نسبةً منهم تتحدث اللغة السريانية بلهجاتها العديدة واللغة الأرمنية.

 

يُعتبر مسيحيو العراق من أقدم المجتمعات المسيحية المستمرة في العالم، والغالبية العظمى منهم هم من الكلدان والآشوريين الأصليين الناطقين باللغات الآرامية الشرقية. هناك أيضاً مجموعة صغيرة من الأرمن والتركمان والأكراد والعرب المسيحيين. ويعيش المسيحيين في المقام الأول في بغداد والبصرة وأربيل ودهوك وزاخو وكركوك وفي البلدات والمناطق الآشورية مثل الحمدانية والقوش في سهل نينوى.

 

لماذا تم استهداف المسيحيين من قبل تنظيم داعش؟

باعتبار المسيحين اقلية، ولانهم من الكفار حسب شريعة دولة الخلافة الاسلامية في العراق و الشام “داعش”، مثلهم مثل الايزيديين والتركمان الشيعة، كانوا ضمن دائرة اكبر المتضررين من مجيء تنظيم داعش الإرهابي، خطف الالاف من الايزيديين وبالمئات من المسيحيين والتركمان الشيعة.

 

بغض النظر عن خطف الايزيديات والتركمانيات، تم خطف المسيحيات أيضاً من قبل تنظيم داعش الإرهابي، بعد احتلال داعش لمحافظة نينوى واجتياحه لمناطق الاقليات فيها مثل شنگال (سنجار) و سهل نينوى وقع الكثير من المسيحيين بيد داعش منهم المسيحيات، افرج داعش عن نسبة كبيرة منهم بعد تجريدهم من كل ما يملكونه فيما بقى نسبة في يدهم اخذ داعش النساء ليكونوا سبايا في اسواق النخاسة في الموصل و الاماكن الاخرى الخاضعة لسيطرتهم.

 

ما هي اعداد المسيحيات المختطفات؟

لم تنجو المسيحيات من همجية تنظيم داعش الارهابي اذ تم قتلهن وخطفهن وبيعهن كسبايا مثلهن مثل الايزيديات والتركمانيات، حتى اللحظة هناك مسيحيات مجهولات المصير رغم القضاء على دولة الخلافة الإسلامية في العراق و الشام (داعش) في العراق وسوريا.

 

تحدث الوزير السابق في الحكومة العراقية و رئيس منظمة شلومو للتوثيق الحالي “فارس يوسف ججو” ل “ايزيدي 24” و قال “قامت منظمة شلومو للتوثيق بمتابعة كل الانتهاكات التي حصلت بحق ابناء شعبنا العراقي وبالاخص ما حصل للمختطفات والمختطفين منهم من الكلدان الاشوريين السريان والارمن (المسيحيين)، وهناك احصائيات مسجلة لدى المنظمة عن هذه الحالات وصدرت بتقارير اصدرتها المنظمة في عام 2016_2017 و2017_2018.

 

اكد “ججو”، انه في بداية هجوم تنظيم دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام “داعش” رصدت ووثقت المنظمة اكثر من 250 حالة خطف بالضبط كانت 264 حالة هذا ما رصدته وثقته المنظمة منذ اليوم الاول لاجتياح الارهابيين لمناطق الموصل وسهل نينوى وسنجار وموزعة بين نساء ورجال وشباب واطفال.

 

واردف، “أعداد الناجيات موجودة في التقرير الذي اصدرته شلومو حسب جداول منظمة والتقرير موجود في المنظمة وان لم اكن مخطئاً الناجيات بحدود 140_150 امرأة وفتاة وطفلة”.

 

ما هي تحركات الحكومة بخصوص ملف المختطفات المسيحيات؟ و ما هو مصيرهن؟

تحدث “ججو” بهذا الشأن و اشار الى انه “هناك تحركات لاجلهم بعدة مسارات أهمها المسار القانوني والمطالبة بمحاسبة ومحاكمة الجناة والمطالبة بتعويض الضحايا بما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية نأمل بان تثمر هذه التحركات عن شيء”.

 

اما بخصوص تحرير المختطفات و المختطفين المسيحيين استرسل، “كما أسلفنا في البداية رصدت ووثقت منظمة شلومو للتوثيق الاعداد التي وصلت لها عن المختطفين والمخطفات والمفقودين والمفقودات ذلك الوقت بعد استلام الاجازة  لعمل المنظمة من حكومة اقليم كردستان نهاية 2015 وبداية 2016” .

 

اكمل”ان المنظمة مستمر الى اليوم بالبحث الجدي عن المفقودين والمختطفين وبالحقيقة في البداية ساهمت جهود ذاتية وساعدها بذلك المواطنين المهجرين قسراً والنازحين وايضا الكنيسة وكذلك اثناء استرجاع مناطق وبلدات سهل نينوى ساهمت القوات المسلحة بمختلف تصنيفاتها بانقاذ البعض ممن كانوا في قبضة داعش مثل الطفلة كريستينا والناجية رنا والسيدة جوزفين ( توفيت قبل فترة)، اما الناجية ريتا ساهمت المنظمة بشكل مباشر في انقاذها بعد التعاون مع االخيرين من ابناء شعبنا”.

 

اما بخصوص موضوع فتح مكتب مشابه لمكتب انقاذ المختطفات و المختطفين الإيزيديين قال” ججو”،” مكتب المختطفات الايزيديات افتتح بقرار من حكومة الاقليم ويحتاج لإمكانيات مادية ومالية وبشرية، وحقق انجازاً للضحايا من الاخوات والاخوة الايزيدية وكانت هناك بعض الزيارات للمنظمة اليهم وتبادل للمعلومات عن الضحايا بين الطرفين”.

 

قضايا شعبنا

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.