اخر الاخبار:
إعلان الإضراب العام بمدارس السليمانية - الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2022 21:46
قصف إيراني جديد قرب أربيل - الثلاثاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2022 20:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

حلقة من الإصدار الجديد (المجنون والبحر 2022)- ح4// وهيب نديم وهبة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

وهيب نديم وهبة

 

عرض صفحة الكاتب 

الشاعر الأديب: وهيب نديم وهبة

حلقة من الإصدار الجديد (المجنون والبحر 2022)

الْحلقةُ الرّابعةُ:

الشاعر الأديب: وهيب نديم وهبة

 

ينتظرُ الْمجنونُ فوقَ الرّمالِ...

هالة قادمةٌ...

 

يرقصُ الْمجنونُ حافيَ الْقدمينِ.

"هالة!"

يصرخُ الْمجنونُ، "هالة" يا وجعَ الْقلبِ...

وآخرَ قطرةِ دمٍ من دمي.

 

الْآنَ هالة قادمةٌ... ليرقصِ الْوردُ على

شرفاتِ الْبيوتِ، ولْترقصِ الصّبايا...

 

اشتعلَ الْفرحُ كالْحريقِ، يحرقُ بالنّارِ

الْمشتعلةِ الْمستعرةِ الْحارقةِ كلَّ

الشبابيكِ والْأبوابِ الْمغلقةِ.

هالة قادمةٌ...

بلهفةِ عاشقٍ، لحظةَ عناقٍ،

لحظةَ لقاءٍ أصابعُ تُراقصُ بحنانٍ.

 

هذا هوَ الْفرحُ الْمجنونُ الْعاشقُ...

يرقصُ الآنَ فوقَ الرّمالِ.

 

هالةُ تكسرُ الْأبوابَ والشّبابيكَ

والْعقيدةَ الْمحنّطةَ، وتخرجُ للْحريّةِ.

 

سقطَتْ كلُّ نصوصِ التّقيّدِ والتّصغيرِ والتّحقيرِ, سقطتْ كتاباتُ عملاءِ السّوقِ السّوداءِ.

 

سقطوا سقوطَ الْجبناءِ عنْ سروجِ الْخيلِ الْأصيلةِ، وقوائمُ الْجوادِ غارقةٌ بالْوحلِ والْهزيمةِ.

الْآنَ يدخلُ الْفرحُ، تدخلُ هالةُ،

لحظةُ وداعِ الْاحتيالِ، والْغدرِ والْخيانةِ.

همُ رحلوا، همُ سقطوا، همُ تجمّعوا...

داخلَ زجاجةِ الْمشروبِ...

 

يرقصُ الْمجنونُ، يقولُ ويضحكُ:

 

"همْ تجمّعوا، داخلَ زجاجةِ الْمشروبِ،

كلٌّ منهمْ يشربُ كأسَ الْمصلحةِ الْعامّةِ.

فشربوا طوالَ الّليل كأسَ الْخسارةِ،

وشربَ الْمجنونُ كأسَ النّصرِ"

 

الْآنَ يشربُ، والرّمالُ ترقصُ.

 

وهالةُ، يا وجعَ الْقلبِ،

وآخرَ قطرةِ دمٍ منْ دمِ الْمجنونِ.

ترشُّ هالاتِ النّورِ،

والْوردَ والْأرزَّ.

يضحكُ لها الْمجنونُ بالْفرحِ الْمتساقطِ كالْمطرِ، هيَ قادمةٌ، منْ تحتِ أقواسِ النّصرِ...

وأكاليلِ الْوردِ والْغارِ... حاملةً طيبَ الدّنيا...

والْمحبةَ في العينينِ الواسعتينِ وهي باسمةٌ.

 

تضحكُ لها الدّنيا، تضحكُ لهُ الدّنيا.

يُشبكُ الْمجنونُ الْأصابعَ بأصابعِ هالةَ،

ويرقصُ الْبحرُ!

 

هالةُ غزالةٌ تتركُ الرّمالَ وتركضُ في براري الْقلبِ، والْمجنونُ يُنادي! وَيُنادي، وهالةُ تركضُ و... وتركضُ،

وآخرُ خصلاتِ الشّعرِ تلعبُ في الرّيحِ، والْفستانُ الطّويلُ الْواسعُ يفرشُ ظلالَ الْحريّةِ فوقَ الرّمالِ.

الْآنَ أسمعُ صوتَ الْبحرِ، أغنيةً رائعةً،

الْفرحُ موجةٌ عابرةٌ... والْحزنُ سيّدُ الْعالمِ.

"هالةُ... هالةُ..." يُنادي الْمجنونُ...

 

"هالةُ، لا تبتعدي."

"تعالَ أنتَ!" تردُّ هالةُ النّداءَ.

"الْبحرُ بحري!" يقولُ الْمجنونُ.

والْعرقُ ينسكبُ فوقَ الْوجنتينِ.

 

"الْبحرُ بحري، وأنا الْحكيمُ الْعادلُ

هالةُ... هالةُ... هالةُ، أنا قادمُ"

 

الْآنَ هالةُ والْمجنونُ معًا أمامَ الْبحرِ.

 

"انظري، هذا الْبحرُ الْكبيرُ أنا،

وأنتِ فرحُ الّليلةِ

وقنديلُ الصّباحِ"

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.