اخر الاخبار:
ماكغورك: تركيا رفضت اغلاق حدودها بوجه داعش - الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2019 11:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قراءة في قصيدة للشاعرة اللبنانية دورين نصر سعد// آمنة وناس

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

   آمنة وناس

 

 

قراءة في قصيدة للشاعرة اللبنانية دورين نصر سعد

آمنة وناس

تونس

 

 

أغفو لتلامسني مرآتها، تناغم ابتسامتي المفقودة في عقر دواخلها، فأستفيق على نشيد يسكن عميق صرختي، أين يناديني صداه " تذهلني تلك العصافير التي استفاقت و مازالت تغلق عيونها"، هكذا بعثرت الروح رحيقها فيّ، لتلملم شتاتي و تصطحبني في سفرة، مازلت أبحث عن أبجدية تلائم عنوانها المتبعثرة فيه. تأبّطت ذاك الذهول، أبحر في المعقول و اللامعقول، لأصاحب الدرب المحفور في النفس و الشعور.

"دروب العودة بعيدة"، من هنا يستلقي نبضها على شهقاتي المترامية الأنفاس، تغزل من صمتي التأوّه و المسرّة. تركضني خلجاتها، فما عدت أفرق بين الفرح و الألم، بين من عبس و بين من ابتسم، بين الحياة و بين العدم، سلاحي أن ألبس جلباب الحلم، أن أتبع أقدام القلم، أن أصاحب نفسا بصيحاتي التحم، جرحي فيك متى سيلتئم...

"عصفور عند نافذتي مستكين"، زقزقة حرية مكبّلة بالقيود، عطر مسجون  تغرّده جناحاه، كتب عليها اليوم الموعود، نبضات شوق تقطف له المعهود، بماذا تحدثني أيها المارّ فيّ و إليّ ستعود...

بين تلك المعاني، ينبض الفراغ متبضّعا النزف من وجع أغيب في دقاته، أسأل عن جوابي الضائع في الذات، لحن الغياب يعزف لي بلا وتر، الطريق ما انفك يسقيني الشرود، فإلى متى تحكيني زخات المطر...

"صدى صوته ينام على صدري، فتنقبض روحي و أغيب"، بين مسالك الاختناق يمزّق الليل سكوني، فتتفتّح تنهيدتي لترتق آمالي المثقوبة، أحضن رحيقك ليرحل بي عبر المسافات المتألّمة، فأقطف خطوات ماتزال هويتها تصافح المجهول فيّ، فكيف لي أن أرافق اللامكان، و أن أعبر لللازمان...

"مالي أحدّق في ذاك الفراغ عاجزة و البرد في حلقي مقيت"، مالي أنزف حدّ الابتسام، و الصقيع على وجهي رداء، مالي أركل بصمتي الاستفهام، و الحرف بين أصابعي في جفاء، مالي أحدّث الورق باستلهام، و هدهداته تأبى أن تمنحني الولاء...مالي...

"قد بعثر الوجع نتف الحنين، أتراه يوما يعود؟"، إنني أتلاشى عبر عبثية السنين، أحاور وجودي في  اللاوجود، بين شك و يقين، تحلق فراشتي بلا قيود...

تعبرني نصاعة الاشتياق، فأتأبّط هروبا بها ريّان، إلى مسافاتي المتفتّحة على الأشواق، فأينك أيتها الراكضة في الحنان، لماذا تركت هذه القصيدة بدون عنوان...

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.