اخر الاخبار:
انفجار قرب مقر لبدر في كركوك - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 19:00
مجلس أعيان بغديدا يعقد مؤتمرا استثنائيا - الإثنين, 21 تشرين1/أكتوير 2019 18:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ثرثرات في الحب- الثرثرة 48: لَستَ وَحدَك// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. سمير محمد ايوب

 

عرض صفحة الكاتب

ثرثرات في الحب- الثرثرة 48: لَستَ وَحدَك

د. سمير محمد ايوب

 

الآتيةُ مِنْ أقرب بعيد ، ألستِ منذ التقيتكِ هناك ، وخَجِلْتِ من ثرثرة عينيك مع عيني ، مَنْ لقَّنَتني أبجدياتِ الجنون النبيل في الحب؟!

 

ألستِ منْ غرس بساتيني بفوضى القهوة وعشوائياتها؟! ما بالُكِ؟ ألَمْ تَعُدْ قهوتي تروقُ لكِ؟ منذ متى لَمْ تَعُد دقة مهباشِ ذاك اليماني تجمعنا؟ متى عاقرتِ آخرَ فناجيلي؟!

 

 ألستِ القائلة في لحظةِ تجلٍّ: كلما تناقصَتْ جلجلةُ ضحكاتك، ولَمْ تجد أحدا يُراقصُ إغواءاتِ عينيك، نادي بملء الحنين عليَّ، فلستَ وحدَك. سأُفَكِّكُ لك جدائلي ، وهرولةً آتيك؟!

 

قبلَ أنْ نغرق في التّيه، دعكِ مِنْ مُنَمنمات  المدّ والجزر، فهذا الغيابُ موجعٌ حدَّ الألم. خُوني غضبَك، واغْضُضي مِنْ سَمعَك، وبهدوءٍ أفضلَ لَمْلِمي وساوسَك وظنونك، وتعالَيْ نُبدّد غيماً مُحتبسا في عينيكِ، ونَنقش عطركِ الغجري في رأسِ صخرتنا الأولى. تعالي فهمسُ العطرِ وجنونُ الأصابع، يمحو كلَّ تفاصيل الغياب.

 

أولَم تهمسي وشوشةً، وأنا أُقدِّمُ لك أوراق اعتمادي: أعلمُ أنَّكَ مُحاصَرٌ بإغواءاتِ عشر نساء غَواني، ما يبدو من تضاريسهن بالتأكيد أجمل من تضاريسي. وتسعٌ منَ النساء أطول مني، وثمانٍ أقصر. وسبعٌ منهن عِجاف، وستٌّ سِمان. وخمسٌ أصغر مني سِنّا، وأربعُ أكبر. وثلاثةٌ أعلمُ مني واثنتان أفهم.  كلُّهنَّ في حينها، كُنَّ قد أبدَينَ لكَ من الحب أكثر مما كنتُ قد أعلنتُ لَكْ ، ولكنني أنا مَنْ احبَّتكَ بشكلٍ مُختلف . وأنا لم أكُن قد عرفتُ بعدُ ، لِمَ كُنتَ هديَّتي مِنَ السماء؟ كلُّ ما كنتُ أدريه أنَّ قلبيَ قدْ تركَ كلَّ الرجالِ وأتاكَ ساعيا.

 

دعيني أسألكِ للمرةِ الألفِ وألفٍ : كيفَ حالُكِ ؟  كيفَ حالُ الثلج في شعرك ؟ أما زالَ ناعماً كآخرِ مَرةٍ تسللتْ فيها أصابعي وبعثرته؟   

 

كيف حالُ العسليِّ في عينيكِ ، أما زال وميضها فاتناً كآخرِ مرة رأيتك فيها ؟!  وكيف حالُ الكُحلِ الأسود على جفنيك ، أما زالَ ساحرا ؟ أنّكِ على يقينٍ أنه يُخدِّرُني ، كلما رأيته محيطا بعينيك.

 

كيف هُما حاجبيك؟ أما زالا والأناقة صِنوان، مُشذَّبَين مُهذَّبَين كما كانا دوما؟! أما زالت خطوطُ العمرِ الناعمة تتراقص بفرحٍ بينهما ؟! آه يا غالية ، ما أجملَ بصمات الزمن حول زوايا عينيك.

 

بربك، كيف هو الكرز الأحمر الموشى في شفتيك؟! أما زال دافئا كآخرعهدي به.

 

وكيف هي الشامة الصغيرة التي تتوج يمين شفتك السفلى؟! أما زالت بفتنتها تجاور غمازة خدك؟!

 

وكيف هي الخُدوشُ الصغيرة في يديكِ، والوجعُ الساكن في كَتِفيك؟ أتذكرينَ كيفَ كُنتُ أقبلكِ مِنها لتشفين؟

 

وكيفَ أنتِ ، أنتِ كُلك كيف ؟!

 

في عيونيَ شوقٌ وبقايا كلامٍ مُشاغبٍ ، إبتسمي لِصباحك فلا وقتَ للحزن . إملئي رئتيك فرَحا وتعالي. لا تُبالي سِنُرتِّلُ معاً للريح: يا ناطرينِ التَّلج رِجِعْ أيلول، إنْتَصَفْ أيلول ، هيا إرجعوا ، لا يليق بكم الغياب مع وَرَقُو الأصفر.

 

كل أيلول وأنتِ بخير . 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.