اخر الاخبار:
نص توصيات اللجنة البرلمانية بشأن الاستفتاء - الإثنين, 25 أيلول/سبتمبر 2017 18:43
إيران تغلق حدودها البرية مع الإقليم - الإثنين, 25 أيلول/سبتمبر 2017 10:55
زحمة مناورات حربية على حدود كردستان العراق - الإثنين, 25 أيلول/سبتمبر 2017 10:54
الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني يجتمعان - الإثنين, 25 أيلول/سبتمبر 2017 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

محطات طبية

الجدري المائي ظَهَرَ قبل الموسم // د. مزاحم مبارك مال الله

تقييم المستخدم:  / 3
سيئجيد 

الجدري المائي ظَهَرَ قبل الموسم

د. مزاحم مبارك مال الله

 

اعتادت بلدان إقليم الشرق الأوسط على مواسم ظهور وانتشار بعض الأمراض الانتقالية ،وخصوصاً تلك التي تنتقل عدواها عن طريق المسالك التنفسية ،والتي يُطلق عليها "الأمراض التنفسية الانتقالية" فهي ذات نزعة وبائية بسبب طريقة انتقالها وانتشارها، تلك المواسم هي التي تحصل فيها انقلابات مناخية بين فصلين من فصول السنة.

ومن تلك الأمراض ،مرض الجدري المائي(والذي يسمى في بعض البلدان العربية "بالعنقز" أو "الحُماق"أو "الجُديري" وفي العراق ، "أبو خريان أو أبو خريون".)

في العراق أعتدنا أن نرى حالات وكذلك نسجل انتشار هذا المرض خلال الانقلاب المناخي بين شهري آذار ومايس، هذا بشكل عام ،أما خلال هذا الموسم فقد بدأ مبكراً ،حيث شخّص الأطباء العراقيون عدد غير قليل من مرض الجدري المائي خلال شهر كانون ثان ،وهذا له مؤشراته ودلالاته.

المرض من الأمراض المتوطنة في العراق والمنطقة وهو من أمراض الفئة العمرية دون العاشرة من العمر ولكن من الممكن أن يُصاب به الكبار غير المحصنين أيضاً ،ويعد 90% من الكبار محصنين كونهم أصيبوا بمرحلة الطفولة ، فالإصابة. به تمنح مناعة دائمية.

المرض يسببه نوع من الفايروسات تسمى (هيربس)، يدخل جسم الإنسان عن طريق المسالك التنفسية(السعال، العطاس الإفرازات الأنفية والفموية)، وكذلك عن طريق الملامسة المباشرة للحبيبات التي تظهر على جلد المصاب.

كثير من الآباء والأمهات يقولون أن الطفل فجأةً ظهرت فيه هذه الحبوب ،وفي حقيقة الأمر ،فأن ما يحصل للطفل ليس فجأة ،وإنما سبقه أعراض وعلامات الزكام أو الرشح أو أي مظهر من مظاهر إصابة المسالك التنفسية بالفايروس بما فيها ارتفاع حرارته ،وهذه الفترة نطلق عليها بالـ "فترة الحضانة" تتراوح بين 2ـ 3 أسابيع .،حيث يدخل الفايروس كجسم غريب فيتسبب بتفاعل مع الجهاز المناعي ،ينتج عنه الصورة السريرية للمرض ،الاّ وهي ظهور الحبوب على الجلد.

الأعراض والعلامات

يعاني المصاب من أعرض إصابة الجهاز التنفسي والمتمثلة بارتفاع الحرارة(ارتفاعاً طفيفاً) مع احتقان بالبلعوم ،رشح وسعال بسيط ،وتبدأ حالة عدم الارتياح والانزعاج وآلام بالبطن خصوصاً لدى الأطفال بما فيها عدم الرغبة بتناول الطعام.

بعد 2 – 3 أسابيع، تظهر فجأة بقع حمراء صغيرة سرعان ما تتحول الى فقاعات مليئة بسائل باهت اللون أو سائل عكر، وبعد مرور عدة أيام على ظهور هذه الفقاعات تجف فتكوّن قشور خلال أيام معدودات، الفقاعات ممكن أن تظهر في أي مكان وجزء في الجسم ،ولكن أذا ما ظهرت في العين ،فهنا يتوجب مراجعة مستشفى العيون فوراً، لوجود احتمالية إصابة العصب البصري.

ولكن الفايروس يبقى كامناً في العقد العصبية لعدة سنوات مما قد تتحول عند توفر الظرف المناسب الى حالة مرضية تعرف بـ ( الحزام الناري).

الصورة المَرَضية تتفاوت بين المصابين ،بعضهم تمر عليه الإصابة سهلة، سلسة، الفقاعات متناثرة وقليلة ،وبعضهم تكون شديدة ومؤذية والفقاعات كثيفة ومنتشرة، وحالات تكون الصورة المرضية قاسية وصعبة خصوصاً لدى الذين يعانون من ضعف المناعة ولأي سبب من الأسباب.

وفي جميع الأحوال فأن أكثر ما يُزعج في هذا المرض هو الحكة، فالمصاب يعاني من حك هذه الفقاعات والتي ربما تسبب الخدوش وتلوث أماكنها.

وفي بعض الحالات المصاب يعاني من صعوبة النظر بالضوء الساطع وبالمشي ، أحياناً قئ وأسهال، وفي الحالات المتقدمة فالمصاب يعاني من فقدان التركيز والتشوش مع تصلب الرقبة.

المَرَض يعد من الأمراض غير المرغوب بها حينما تصاب به حامل في أشهرها الأولى فيؤدي ذلك الى حصول تشوهات بالجنين(نسبة الإصابة في الحوامل هي ثلاثة من كل ألف حامل)، كما يجب أخذ الحذر حينما يصاب به حديث الولادة والمريض الذي يعاني من ضعف الجهاز المناعي.

المَرَض يشفى تدريجياً ،والطبيب يصف ملطفات جلدية ومهدئات الحكة ،إضافة الى بعض العلاجات التي تخفف من أعراض الرشح والزكام، أما أذا حصلت مضاعفات بكتيرية ،(كالتهاب الجلد مثلاً) ،فبهذه الحالة يمكن للطبيب أن يوصف المضادات الحيوية.

تبدأ هذه الفقاعات بالجفاف تدريجياً فتترك بمرور الأيام نقاط داكنة اللون تختفي تماماً بعد أسابيع قليلة.

المصاب يكون معدياً من يوم الى خمسة أيام قبل ظهور الحبيبات وكذلك خلال 4 ـ 5 أيام بعد ظهور الطفح، أن علامات المرض تنتهي تماماً بعد 21 يوماً منذ بدايته.

لذا ومن الناحية العملية لا يمكن منع حصول أصابات أخرى.

كيف نساعد المصاب؟

1.   غذاء سهل الهضم والامتصاص (سوائل) ،غني بالفايتمينات.

2.   تأمين الراحة.

3.   . مخفضات الحرارة.

4.   (كلامين لوشن) ،سائل حينما يوضع على الجلد يترك أثر يشبه التباشير ، هذا السائل هو معقّم ويقلل من الحكة ،ملطّف للجلد، كما يمكن استخدام الكمادات الباردة للتقليل من شدة الحكة، علماً أنه بإمكان المصاب أن يستحم (على عكس ما يعتقد الناس) ، بإمكان المريض أن يأخذ حمّاماّ دون استخدام (الليفة)، ولكن يجب تجفيف جسمه بقماش قطني ناعم ،دون استخدام القوّة كي لا تُقتلع الفقاعات ،فالطريقة الأمثل لضمان عدم حصول الإصابات البكتيرية هي ترك تلك الفقاعات الى أن تجف تدريجياً.

5.   المضادات الحياتية ،لا تستخدم ألاّ تحت أشراف الطبيب وفي حالة حصول الالتهابات البكتيرية الثانوية.

6.   مضادات الفايروس ،لا تعطى ألاّ في الحالات الشديدة (وخلال 24 ساعة بعد ظهور الطفح) كون تلك المضادات فيها محاذير كثيرة.

7.   استخدام المطهرات على الأماكن المصابة.

8.   استخدام مضادات الحكة وحسب وصفة الطبيب.

أما من ناحية التحصين  فاللقاح المتوفر حالياً (على نطاق محدود جداً) ،لا يمنح الوقاية الى نسبةٍ مقبولة.

ملاحظة:ـ غالباً ما ينتشر المرض بين طلاب المدارس كونه مرض تنفسي أضافة الى الفئة العمرية ،فيجب أجراء ما يلي:ـ

1. قيام وحدات التوعية الصحية والصحة المدرسية والأمراض الأنتقالية بزيارة تلك المدارس وإلقاء المحاضرات.

2. أعطاء الطالب المصاب أجازة إجبارية لا تقل عن أسبوع.

3. متابعة أخلاطات أي حالة.

 

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.