مع الدكتورة إيمان عيان حول التنمية البشرية وتطوير الذات.. حقيقة العلم ومواجهة الأزمات
حوار: عطا درغام
في ظل الظروف والتحولات الصعبة التي نعيشها اليوم، تبرز حاجة المجتمع ماسة إلى فهم الواقع وتشخيص أزماته من خلال قلم أدبي يلامس الوجع اليومي للناس. وفي هذا الحوار، نلتقي مع الكاتبة والأكاديمية إيمان عيان، لنبحر في عوالمها الإبداعية والتربوية، ونطرح معها أسئلة صريحة وحاسمة حول واقع التعليم والبحث العلمي، والفرق بين التعليم التقليدي والحديث، وما إذا كانت الشهادة الأكاديمية وحدها كافية لصناعة النجاح في عصرنا الراهن؛ وفي قلب هذا النقاش، تفرد الكاتبة مساحة عميقة وقوية لقضايا المرأة العربية، حيث نتناول معها دورها القيادي والاقتصادي كـ "وزيرة اقتصاد" في بيتها وقت الأزمات، وأهمية تمكينها ومساندتها لكسر العادات والتقاليد التي تقيد طموحها.
بما تعرفين نفسك .. من أنت. ؟
أنا ابنة الحضارة. وأقدم مدن التاريخ. أنا ابنة سورية الأبية التي تكالب على كسرها العالم أجمع؛ عربا قبل الغرب .أغلب كتاباتي لأجل بلدي ،هاوية للقلم .أسجل خواطري وما يجول بدواخلي درست. بجامعة بيروت العربية ، اقتصاد وتجارة .كان حلمي متابعة دراسي، وأكملت الدكتوراه في التنمية البشرية .أحب الغوص بهذا المجال .غادرت بلادي عام 1978 ومازلت في بلاد الله الواسعه
ماهو مفهوم التنمية البشرية وجدليتها وكيف تعرفين التنمية البشرية بعيدا عن القوالب الجاهزة ؟
اختلف كثيرون على مفهوم التنمية البشرية، وتوسعوا بها وأدخلوها في متاهات الدين، حتى باتت بعض المنصات على اليوتيوب تكفر هذا العلم... بالنسبة لي أعرف التنمية البشرية، بأنها كل جديد يساعد الإنسان على الارتقاء بنفسه، وتطويرها في شتى مجالات الحياة.
التنمية علم يمكننا الاستفادة. منها في تطوير المجتمعات. فأغلب الدوائر الحكومية يوجد بها مسؤول خاص عن هذا الموضوع. لتدريب الموظفين ،ولدفع المتشأة لزيادة أرباحها وتوجيه موظفيها نحو الأفضل. مثلا بداية جديدة، التعاون والاستفادة من الآخرين، وضع الخطط، الصبر والاستمرار دافع للتميز غالبًا.
هل التنمية البشرية علم. أم فن ؟
التنمية البشرية علم. وفن .علم لأنه في تطور دائم. وفن في طريقة. التعامل به وإيصاله للمتلقي بأسلوب. سلس من خلال استخراج مابداخله من قوة نائمة .
إلى أي مدى تتقاطع التنمية البشرية مع علم النفس الإكلينيكيّ ؟
علم النفس يدرس النفس البشرية وطريقة علاج الأشخاص من أمراض قد تصيب البعض، لظروف خاصة لن أخوض بها. أما التنمية البشرية؛ فهي تسعى لاكتشاف مابداخلك من مواهب دفينه وإظهارها. سواء بالعمل او بمجال الأسرة.
كيف تنظرين إلى مدربي التنمية البشرية. بأنهم بائعو أوهام وهل التنمية فقدت بريقها ؟
التنمية لم تفقد بريقها أبدا ،والدول المتقدمة تفعل الكثير من الدورات للارتقاء بموظفيها نولكن ماحصل. من خلط من بعض المدربين تجاوز الحد. وادخل العالم في دوامة مابين الحلال. والحرام ضموا علم الريكي الياباني على انه تنمية وأشياء اخرى شيطانيه عند الهندوس مثلا هذا لايعد تنمية والتنمية تتنصل من أولئك .
أخي الكريم التنمية هي أن أرفع من مستوى المتدرب العملي والفكري. ونبش ذاته واستخراج مابداخلها وتحفيزه ..هناك من أدخل بعض آيات القرآن الكريم .هذا علم الطاقه ، ولا دخل للتنمية البشرية بهذا أخبرتك بالبداية أنه حدث خلط بعض الأوراق. ومع الأسف ممن ادعوا. أنهم مدربي تنمية .
هل التنمية ضرورة ،وما دورها بالمجتمعات التي تمر بأزمات ؟
التنمية ضرورة لكل أسرة. ولكل ربة بيت ،ولكل منشأة. أو وزارة ووووو،أما دورها بالمجتمعات التي تمر بأزمات. فهذا يحتاج منا إلى جهد وتحد كبير بسبب أن من صنع الازمات. الطائفية واستغلال تسييس الدين. ومن واقع خبرتي، غالبية من استغلوا لدمار البلاد من طبقة المثقفين مع الاسف. واستغلوا ايضا الجهلة والصعوبة أن مثل هؤلاء وقد عششت هذه الأفكار برؤوسهم. من الصعب. جدا إقناعهم لأنهم سبقونا بزرع هذه الأفكار ،ولو اطلعت على صفحتي لوجدتها. موجهة للنساء. والرجال. لتوجيه أطفالهم. واعطائهم اكبر قدر من وقتهم ؛لأن الأسرة هي عمود المجتمعات. وهم دمروا هذا مع الأسف.
نحتاج في هذا إلى التنظيم الإستراتيجي، والرؤيه الفعالة، الثقافة التنظيميه، القيادة الفاعلة ، ولسنوات من هذا وجيل جديد يعي الواقع.
لماذا نجد صعوبة بمجتمعاتنا العربية بالتعبير عن مشاعرنا؟ وكيف يؤثر الذكاء العاطفي على ذلك ؟
منذ الصغر نربي أطفالنا على أن الذكر. يفوق الأنثى وحق له مالا يحق للأنثى.. الأنثى تُربى دائمًا على أن كل شيء عيب وحرام. وتقيدها العادات التقاليد.
عندما نربى فتياتنا على الثقة بالنفس وإعطاء كامل الحرية مع الضبط والمراقبة عن بعد تكون النتائج رائعة جدا. لأن المرأة هي مكون الأسرة الرئيسي.
المرأة عمومًا تمتلك الحاسة السادسة تشعر مسبقا بما سيحصل عاطفتها توجهها نحو ذلك، وتستطيع بحسها هذا ضبط أمور بيتها حتى في عملها المرأة تمتلك قوة بكل شيء تفوق قوة الرجل. لأن قوة الرجل عضليه فقط.
هل هناك فرق بالذكاء العاطفي بين الجنسين؟
أكيد هناك فرق شاسع المرأة تستطيع كشف ما يفكر به الرجل من نظرة تكفي أم تعرف ما يجول بداخله وما يفكر به ،أما الرجل فعذرا نظرته محدوده جدا بامور يدركها الجميع .
المرأة خلقت لتحمل عدة أعباء بنفس الوقت، وتفكر بعدة أشياء بنفس اللحظة.أما الرجل فلا يملك المقدرة على ذلك .
ماهو موقفك العلمي من البرمجة اللغوية العصبية ؟
البرمجة العصب هي السلاح الجديد الذي سيحاولون به العقل البشري ومحاولة التحكم به عن طريق زرع شرائح ،أو إدخال معلومات تمس النفس البشرية كما فعلوا ببرمجة عقول الشباب. لتدمير بلدانهم بايديهم والسيطرة عليهم. عن طريق تحويل الدين لمصالح السياسة
هذه إحدى الحروب الجديدة للقضاء على الإنسان. منها أيضا السيطرة على عقول الشباب من خلال الألعاب الإلكترونية ، وكلنا نعلم كم منهم قتل نفسه بها ،وما يجري. بالنت المظلم كما يسمونه تسمعون عنه وهو إحدى وسائل برمجة العقول لدمار المجتمعات،حتى إنهم بدؤوا بذلك ، وهناك دولتان استخدمتا هذا النوع لعدد لا بأس به من جيوشهم ،وهكذا يصبح الجندي يقتل بدم بارد .
ما أهمية التخبط بوقت الأزمات ، وهل يعد التخلي عن الهدف فشلا ؟
أكيد التخطيط هو أهم وسائل النجاح، وهو نقطة البداية لكل هدف بحياتنا الشخصية. ولبناء المجتمعات أيضًا .فما بالك اثناء الأزمات. أي خطأ. بالتنفيذ سيودي بالبلاد للهاوية، ولن يمكننا العودة بسهولة للبداية الصح .بعض الظروف تجبرنا على التخلي عن أهدافنا وهذا لايعد فشلًا فما تمر به البلاد العربيه من أزمات سياسية أجبر الطلاب. على البعد عن مقاعد دراستهم. وأجبر الموظفين على الجلوس ببيوتهم وهذا لايعد تخلي إنما الانحناء للعاصفة إلى أن تمر. ومع هذا حارب الطلاب تكملة الدراسة من بيوتهم ...أعود لأقول من يمتلك الإراده لن يقف بطريقه أي عائق .
ماهو الفرق بين القائد والمدير، وهل القيادة صفات وراثية ام مكتسبة؟
للقيادة صفات يتقنها البعض جودة التخطيط واختيار مدراء أكفاء .أما المدير ينفذ مايطلبه منه القائد
القيادة صفة تولد مع الإنسان وتقوى، وتنمو إذا كان لدى الإنسان الإراده والإصرار على النجاح .
ما أهمية القائد في الهام فريقه ودور التنمية البشرية في تطوير الكوادر وبناء ثقافة عمل تقوم على الثقة ؟
إن لم يستطع القائد مساعدة من هم تحت قيادته؛ فلا يستحق هذه الصفة . عليه وضع الخطط وتدريب من هم تحت قيادته العمل في بيئة سامة قاتل وعليه السيطرة على الوضع مثلا. رفع مستواهم بالتدريب
زيادة المحفزات... التخلص من الموظف غير قابل للتطوير ،أو ممن يسعى لإفشال المكان الموجود به.. المراقبه باستمرار، مع رفع جاهزية المؤسسه بتطوير المعدل. كي تتوافق مع كل جديد .. دور التنمية في التطوير. رفع كفاءة الموظفين. بالترتيب الدائم ،إخراج مابداخلهم من محفزات للتقدم وتعريفهم عليها .
ماهي صفات الفائز الجيد. والسام والتعامل مع مقاومة التغيير داخل المؤسسات. ؟
نحن نعيش في عصر كل دقيقه يظهر مستجدات. علميه وأدوات تساعد على ذلك وهنا ياتي دور مدربي التنمية ..لايوجد ثقة كامله ؛فالنفس البشرية أماره بالسوء،و بعض البشر لديهم ضعف في نقاط معينه .على مدرب التنمية، وبالاشتراك مع القيادة ودرسك ملفات العمل والموظفين ؛ بإستطاعتنا معرفه ذلك. هناك من يستجيب وهناك من لايستطيع .
نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين، وهذا يتطلب من القادة مواكبة العصر والاطلاع على كل جديد ،لدينا مثلا رائع لدولة تعمل على هذا بكافة الاتجاهات.
دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فكل البلد تضبط عن طريق أنظمة إلكترونيه، وكذلك أغلب الوزرات تعمل على الذكاء الاصطناعي وعلى كل ماهو جديد .
شخصية القائد الناجح تكمن في التوازن، وبنفس الوقت الفصل بين مشاعره ، وأسلوب العمل بذكاء وحنكة القائد، يستطيع معرفة متى أن يكون رحيمًا. ومتى يكون قاسيا..؟
س: ما هي التحديات التي تواجه المرأة، وهل هناك من يحد من طموحها؟
المرأة بطبيعتها قوية رغم أنوثتها، وتحمل أثقالاً من الأعباء يصعب على الرجل القيام بها دفعة واحدة، والجمع بين أسرتها وعملها وبنفس القدرة على العطاء من صفاتها. ولكن العادات والتقاليد أرغمت بعض النساء وحصرتهن في المنزل فقط، ومنعتهن من أي عمل اجتماعي، مما أدى إلى اهتزاز قاعدة المجتمع الأساسية، وخلق مطالبات لحرية المرأة بعد أن مُنعت أحياناً من حرية التصرف في مالها وحريتها في التعليم، وكذلك في اتخاذ قراراتها الخاصة. والزيجات الخاطئة تقيد حريتها، فلو مُنحت الثقة لكنت وجدت وطننا العربي بحال أفضل. وهناك أيضاً الكثير ممن يدعون للتحرر ولكن لغير زوجاتهم وأخواتهم، كما أن عقدة النقص لدى بعض الرجال تقيد حركتها وتحد من طموحها.
س: هل المرأة القيادية تختلف عن الرجل القيادي؟
نستطيع أن نقول إنها صور نمطية، فكل انسان على هذه الأرض له بصمته الخاصة ولن يتشابه اثنان. وباعتبار المرأة هي وزيرة الاقتصاد في منزلها، وبحس إدارتها تستطيع أن تتدبر أمورها بأقل التكاليف في ظل ما نعانيه من حصار اقتصادي وقلة فرص العمل للرجال والحروب والإرهاب؛ فقد أثبتت قيادتها لأسرتها والوقوف بجانب زوجها وأبنائها بكل ما تحمله بداخلها من مشاعر. فقيادة منزلها الذي هو دولتها الصغرى يثبت قدرتها على التحكم وبحكمة وذكاء، وصدقاً لو تسلمت وزارة الاقتصاد لأدارتها بذكاء مفرط وتفوقت أيضاً، وهناك أمثلة لدول أوروبا تثبت ذلك.
س: ما أهمية عمل المرأة؟ وهل يؤثر عملها على أسرتها وما الضغوط التي تتعرض لها؟
المفروض ألا يتعارض الطموح الأنثوي مع الاستقرار الأسري، وذلك في حال واحد فقط: إذا كان الزوج متفهماً ومقدراً وعلى استعداد لمساعدتها. ولن ننسى أن المرأة وصلت في بعض الدول لما تريد وهي تعمل بجانب الرجل، وأمنيتي ألا يعتبرها الند له وخاصة في مجال العمل، فالمرأة بطبيعتها خلاقة، فقط امنحوها الثقة وابعدوا العنف والتنمر لأنه سيهدم الأسرة ويشكل ضغطاً عليها. وفي عصرنا الذي نعيشه وطور التقدم المذهل في كل المجالات العلمية، تبرز أهمية العمل لزيادة فرص التدريب والدورات التي تساعد في رفع مهاراتها، ولا تنسى أنها أساس المنزل فهي من تدرس أطفالها وتقف معهم حتى إتمام دراستهم، حتى الأمهات اللواتي لا يعرفن الآن كيف يتعاملن مع الأجهزة الحديثة يقمن بدورهن، لكن إقحام الدين بالسياسة هو من دمر بلادنا وأعاد المرأة لعصر العبودية.
س: هل تستطيع المرأة المتعلمة دعم نساء أخريات؟ وكيف نرفع من مستوى نساء يشعرن بالضياع؟
دعم المرأة للمرأة ينبع من عاطفتها وحبها لعمل الخير، وبوابات الدعم تكون في تعلم كيفية إخراج ما بداخل كل امرأة والمثابرة عليه. وهناك المشاريع الصغيرة التي تُدار من المنازل، والعمل على محو الأمية بالأرياف، وتعرفيها حقوقها وواجباتها وأمور كثيرة. ولكن إن لم يفسح الرجل لها هذا المجال -سواء كان زوجاً، أو أباً، أو أخاً- لن تستطيع التحرر من سلطته، وأنا أتكلم عن هذا من خلال ما أسمعه وأراه بأم العين.
كيف ترى دور المرأة وبصمتها الخاصة في المجتمع والعمل بجانب الرجل؟
لكل امرأة بصمتها الخاصة التي تضيفها في أي مكان تتواجد به، فهي تبدع وتضفي الحياة عليه، فلا غنى عن تواجد المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل؛ فالمجتمع يحتاج الاثنين معاً ولن تستطيعوا إقصاءها، فلدى المرأة حس فني ولمسة خاصة تميزها في كل الميادين.س3: ما هي المهارات الناعمة والشخصية المطلوبة في سوق العمل لضمان التقدم والنجاح؟المهارات الشخصية في سوق العمل تعتمد أساساً على الموهبة وحب العمل الذي يقوم به الإنسان؛ فإن أحب عمله أبدع به، وإلا لن يكون لديه أي دافع للنجاح. والسر الحقيقي هو أن نعمل بإخلاص وضمير حي حتى نستطيع التقدم والنهوض بوطننا ومجتمعاتنا.
س: ما هي رسالتك للمرأة في منتصف العمر؟
لا تدعي شيئاً يحبط مسيرتك، والصعاب التي مررتِ بها اجعليها سلماً تصعدين به للأعلى. لا تنظري للخلف، فالأمل دائماً موجود ونحن من نخلق الأمل ونتحدى الظروف. ثقي بنفسك ولا تهتمي لمن يحاربك، افتحي النوافذ وانظري للأمام فالعمر ليس عائقاً أمام أي مهام أو هوايات ترغبين في ممارستها، ولا تهتمي لأي تنمر واجعلي من نفسك قدوة لمن حولك، لا تهملي نفسك ومارسي نشاطاتك بكل ثقة.
عندما خلق الله تعالى الإنسان وضع بداخله مشاعر تؤهله لمواجهة مصاعب الحياة حتى يستطيع الإنسان متابعة حياته بالمحبة نحيا والحياة بدون حب يبقى الإنسان مكسور بداخله
في ظل ماتعيشه اغلب الدول. من ارهاب وحروب وصعوبة الحياة وسط مايحصل من ضغوط وتوتر وقلة في العمل والمال. والاهم الاستقرار انهارت الكثير من العوائل وكثرت حالات الطلاق. تشتت الاسر يصل الانسان لمرحلة لايستطيع التحمل طبعا لاتعميم لما يحصل البعض يحاول التأقلم والبعض ينهار
أما مايخص موضوع التضحية ،هذا يتبع صحة العلاقة ماقبل الحدث .من الطبيعي إن كانت العلاقة سامة. فمن الطبيعي أن تنتهي
كيف تضع حدودا مع الآخرين ولماذا نجد صعوبة بالمحافظة ؟
الحدود الصحية مع الآخرين تكمن بالآتي :-
- أن لاتدع احدا يتدخل بأمورك وخاصة الشخصية منها
- أن لاتفشي أسرارًا لأي كان؛ فالإنسان مهما كان ثقة بلحظة ممكن أن يتغير.
لاتثق ثقة عمياء، ولا تخن ،أيضا فالمسافة بينهما شعرة.
هل نحتاج إلى التعليم مدى الحياة، وما الفرق بين العلم الحديث والتقليدي؟ وبرأيك هل الشهادة الأكاديمية كافية للنجاح وكيف ندمج التنمية بالجامعات؟
لا يقف التعليم عند حد معين، فكل يوم وكل ساعة هناك جديد؛ فالتعليم وتنمية المهارات وجهان لعملة واحدة، وكلاهما مطلوب في ساحات العمل والتطور السريع، لذلك علينا مواكبة العصر بالدمج بين التعليم التقليدي وتعلم التكنولوجيا، فمثلاً لا غنى عن الكتابة بالدفتر والقلم رغم أن أغلب المدارس تعتمد على الأجهزة اللوحية (التابلت) الموجودة مع كل طالب. ويعرف العلم بالمتابعة والمثابرة على تعلم كل ما هو جديد كلٌّ في مجاله وتوجهاته، والتنمية هي دمج ما تعلمته من علوم وتطويره بمهارات التدريب حسب كل اختصاص. فالشهادة الأكاديمية ضرورية ولكنها في هذا العصر ليست كافية، ففي مجال الطب مثلاً مقاومة الأمراض لا تتوقف، وهناك اختراعات مستمرة للأدوية والأجهزة الطبية، فعلى الطبيب أن يتابع النشرات الطبية الحديثة باستمرار. وبما أن الشهادة الأكاديمية لم تعد تكفي، فكان من الضروري إنشاء كليات تدرس التنمية البشرية لرفع الكفاءات التعليمية والمهنية.
ما هي المهارات الناعمة والشخصية المطلوبة في سوق العمل لضمان التقدم والنجاح؟
المهارات الشخصية في سوق العمل تعتمد أساساً على الموهبة وحب العمل الذي يقوم به الإنسان؛ فإن أحب عمله أبدع به، وإلا لن يكون لديه أي دافع للنجاح. والسر الحقيقي هو أن نعمل بإخلاص وضمير حي حتى نستطيع التقدم والنهوض بوطننا ومجتمعاتنا.
