حوار مع الدكتور حمزة جميل جانم من ذاكرة كفر دريان إلى فضاءات الأدب والتراث

حاوره عطا درغام

 

المحور الأول: الهوية والمكان... من «كفر دريان» إلى فضاء الأدب

س: كيف تشكلت ملامح وعيك الأدبي الأول في ريف إدلب، وكيف انعكست جغرافيا كفر دريان على كتاباتك؟

جو الحكايات التي نسمعها في طفولتنا.

نشأتُ في بيئة ريفية في كفر دريان، وكان للمكان أثر عميق في تكوين ذائقتي. هناك تعلّمت أن للحجر ذاكرة، وللزيتونة حكاية، وللأرض لغة، وللناس حكمتهم الخاصة التي قد لا تجدها في الكتب.

كفر دريان ليست بالنسبة لي مجرد قرية، وإنما جزء من تكويني الروحي والثقافي. ولهذا تظهر في كتاباتي صور الأرض والزيتون والتين والطرقات القديمة، وتظهر فيها أيضًا ذاكرة الإنسان البسيط الذي عاش على هذه الأرض وترك فيها أثره.

وأعتقد أن الكاتب مهما ابتعد عن مكانه الأول، يبقى ذلك المكان يسكنه بطريقة أو بأخرى.

---

س: تعمل مدرسًا في كلية الدراسات الإسلامية؛ كيف توازن عمليًا بين المنهج الأكاديمي الفقهي وبين حرية النص الأدبي والخاطرة؟

لا أرى بينهما تعارضًا حقيقيًا إذا عرف الإنسان حدود كل مجال.المنهج الأكاديمي يقوم على الدليل والتحقيق والتوثيق والانضباط، بينما الأدب يمنح الإنسان مساحة أوسع للتأمل والتعبير والتصوير.الأكاديمية تعلّمني أن أتحقق قبل أن أقول، والأدب يعلّمني كيف أقول ما أريد بطريقة تصل إلى القلب.ولذلك أحاول ألا أحمّل النص الأدبي ما ليس من طبيعته، ولا أجعل المنهج العلمي قيدًا على الخيال، وفي الوقت نفسه لا أسمح للخيال أن يتحول إلى معلومة تُقدَّم للقارئ وكأنها حقيقة تاريخية أو علمية.

---

س: هل تلمح في نصوصك حنينًا لزمن مضى، أم أن أدبك يحاول مناقشة الواقع السوري والعربي الحالي؟

الحنين موجود، لكنه ليس هروبًا من الحاضر.أنا أؤمن أن الماضي ليس صندوقًا نغلقه، وإنما ذاكرة نستطيع من خلالها أن نفهم حاضرنا بصورة أفضل.أكتب عن الماضي لأنني أبحث فيه عن الإنسان، وأكتب عن الحاضر لأنني معنيّ بما يعيشه الإنسان اليوم.

والسوري والعربي المعاصر يواجه أسئلة كثيرة: الوطن، والهوية، والغربة، والحرب، والكرامة، والأسرة، والعلاقات الإنسانية، وفقدان المعنى.لذلك أحاول أن يكون النص مساحة للتأمل في هذه الأسئلة، لا مجرد تسجيل للحزن.

---

س: إلى أي مدى ساهمت البيئة الريفية في تطعيم لغتك الفصحى بمفردات وصور بيئية تمنح النص خصوصيته؟

البيئة الريفية تمنح الكاتب مخزونًا هائلًا من الصور.عندما يعيش الإنسان قريبًا من الأرض، تصبح لديه ذاكرة حسية: رائحة التراب، مواسم الزيتون، التين، المطر، الحقول، الحجر، البئر، أصوات الناس في المجالس.هذه التفاصيل لا أتعمد إدخالها في النص قسرًا، وإنما تأتي بصورة طبيعية لأنها جزء من ذاكرتي.وأنا أرى أن الفصحى ليست لغة معلّقة في الهواء؛ تستطيع أن تحمل تفاصيل القرية والمدينة والبادية والبحر والجبل، وأن تتسع لكل البيئات.

---

س: في ظل التحولات الكبرى التي عاشتها منطقتك، كيف يرى الدكتور حمزة دور الأديب اليوم؟ هل هو موثّق للألم أم صانع للأمل؟

أراه الاثنين معًا.الأديب شاهد على عصره، ولذلك لا يستطيع أن يغض الطرف عن الألم، لكنه في الوقت نفسه ليس موظفًا لدى اليأس.إذا وثّق الألم فقط، أصبح مؤرخًا للوجع، وإذا صنع الأمل دون أن يرى الألم، أصبح منفصلًا عن الواقع.

دور الأديب في رأيي أن يقول للناس: نعم، نحن نرى الجرح، لكننا لا نؤمن بأن الجرح هو نهاية الحكاية.الأديب الحقيقي يوثق الذاكرة، ويحفظ الكرامة، ويترك نافذة مفتوحة للأمل.

---

المحور الثاني: تشريح الأسلوب وقوانين الخاطرة

س: حققت خاطرتك «حين يصبح الابتعاد سلامًا» صدى واسعًا؛ فهل ترى أن الابتعاد في زمننا الحالي بات ضرورة وجودية أم حيلة دفاعية للمبدع؟

الابتعاد أحيانًا ضرورة، وأحيانًا يكون دفاعًا عن النفس.نحن نعيش في زمن كثرت فيه الأصوات، وكثرت معه العلاقات السريعة والمواقف السريعة والأحكام السريعة.وفي بعض المراحل يحتاج الإنسان إلى أن يبتعد قليلًا كي يسمع صوته الداخلي.لكنني لا أدعو إلى العزلة عن الناس، وإنما إلى امتلاك القدرة على وضع الحدود.هناك فرق بين أن تهرب من الحياة، وأن تبتعد قليلًا لتعود إليها أكثر اتزانًا.

---

س: يرى البعض أن الخاطرة جنس أدبي سهل، بينما يراها آخرون الأصعب لأنها تعتمد على التكثيف. كيف تبني نصوصك؟

الخاطرة القصيرة قد تكون أصعب من المقال الطويل؛ لأن المساحة الصغيرة لا تسمح لك بإخفاء ضعفك.في المقال تستطيع أن تشرح وتستدرك وتفصّل، أما الخاطرة فعليك أن تصل إلى الفكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات، دون أن تفقد جمال اللغة أو عمق المعنى.

وأنا أبدأ غالبًا من فكرة أو جملة تستوقفني، ثم أحاول أن أبحث عن أفضل صياغة لها، وأحذف كل ما أشعر أنه زائد.الاختصار عندي ليس حذف الكلمات فقط، وإنما حذف ما لا يخدم الفكرة.

---

س: تمتاز نصوصك بموسيقى داخلية لافتة. هل تعتمد على المخزون السمعي التراثي كالموال في ضبط إيقاع نثرك؟

بالتأكيد للتراث السمعي أثر، فالكاتب لا يكتب من فراغ.

الموال والعتابا والأغنية الشعبية والمجالس القديمة كلها تحمل إيقاعًا خاصًا، وتعلّم الأذن العربية كيف تستقبل الجملة وكيف تتذوق التكرار والتنغيم.لكنني لا أتعامل معها باعتبارها قوالب جاهزة، وإنما باعتبارها جزءًا من الحس الموسيقي الذي تربيت عليه.

وأعتقد أن النثر الجميل لا يحتاج إلى وزن شعري حتى يكون موسيقيًا؛ يكفي أن تمتلك الجملة تناغمها الداخلي.

---

س: كيف تحافظ على التوازن بين الرمزية الفلسفية والوضوح؟

أؤمن أن الغموض ليس هو العمق.النص العميق هو الذي يجعلك تفكر، وليس الذي يجعلك عاجزًا عن فهم ما يريد الكاتب قوله.

أحب أن يكون في النص أكثر من طبقة؛ يقرأه القارئ البسيط فيجد رسالة واضحة، ويقرأه المتخصص فيجد مساحة أوسع للتأمل.لكنني لا أحب أن أجعل القارئ يبحث عن قاموس كي يفهم خاطرة من بضعة أسطر.

---

س: إذا قارنت نصوصك الأولى بكتاباتك الحالية، ما أبرز تحول طرأ على لغتك؟

أظن أنني أصبحت أكثر ميلًا إلى الاقتصاد في اللغة.في البدايات كان الكاتب يريد أن يقول كل شيء، أما مع الوقت فيتعلم أن بعض الأشياء يمكن أن تُقال بنصف عدد الكلمات.كما أصبحت أكثر اهتمامًا بالإنسان نفسه، وأقل انشغالًا بإظهار القدرة اللغوية.فاللغة عندي وسيلة لإيصال الفكرة والشعور، وليست استعراضًا للمفردات.

---

المحور الثالث: النشاط الإعلامي والتراثي... نبش في الذاكرة الشعبية

س: قدمت مواد حول الموال والعتابا والتراث الشعبي؛ لماذا اخترت النبش في التراث الشفهي؟

لأنني أشعر أن جزءًا كبيرًا من ذاكرتنا معرض للضياع.التراث الشفهي لا يعيش في الكتب وحدها؛ يعيش في ذاكرة كبار السن، وفي الأغاني، والأمثال، والحكايات، والعتابا والمواويل.وكلما رحل جيل من أولئك الذين يحملون هذه الذاكرة، فقدنا جزءًا من تاريخنا غير المكتوب.لذلك أرى أن جمع هذا التراث وتوثيقه ليس ترفًا ثقافيًا، بل مسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

---

س: كيف ترد على من يرى أن الاحتفاء بالعامية يهدد الفصحى؟

الفصحى لا تخاف من العامية.الفصحى لغة العلم والأدب والقرآن، ولها مكانتها التي لا ينازعها فيها أحد، واللهجات في المقابل جزء من التاريخ اللغوي والاجتماعي للمجتمع.دراسة اللهجة لا تعني الدعوة إلى إحلالها محل الفصحى.بل إن فهم اللهجات يساعدنا على فهم تطور اللغة وحفظ جانب مهم من الثقافة الشعبية.المشكلة ليست في دراسة العامية، وإنما في أن نهمل الفصحى.

---

س: هل العتابا والموال مجرد غناء وفلكلور أم وثائق اجتماعية؟

هما أكثر من مجرد غناء.التراث الشعبي في كثير من الأحيان هو الأرشيف غير الرسمي للمجتمع.في الموال تجد الحب والفراق والفقر والغربة والحرب والعتاب والحكمة، وفي العتابا تجد صورًا من الحياة الاجتماعية والنفسية للناس.

قد لا نجد في الوثائق الرسمية قصة رجلٍ بسيط أو معاناة امرأة أو حكاية قرية، لكننا نجد صداها في بيت شعبي أو موال قديم.

---

س: ما التحديات التي واجهتك في نقل التراث الشعبي إلى الإعلام الرقمي؟

التحدي الأكبر هو أن نحافظ على أصالة المادة دون أن نقدمها للجيل الجديد بطريقة تجعله يشعر أنها تنتمي إلى زمن لا علاقة له به.

لذلك ينبغي أن نقدم التراث بلغة إعلامية جذابة، مع الحفاظ على النص الأصلي وسياقه وتوثيقه.والرقمنة في رأيي فرصة عظيمة للتراث، وليست تهديدًا له، بشرط أن نستخدمها للتوثيق لا للتشويه.

---

س: كيف يمكن للموال والعتابا في الشمال السوري أن يكونا جسرًا مع بقية بلاد الشام؟

لأن الحدود السياسية أحدث من كثير من عناصر الثقافة الشعبية.العتابا والموال والأمثال والحكايات تنتقل بين سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق بأشكال مختلفة، وهذا يكشف وحدة ثقافية عميقة في المنطقة.حين ندرس هذه الفنون لا نكتشف اختلافاتنا فقط، بل نكتشف أيضًا مقدار ما يجمعنا.والتراث يمكن أن يكون جسرًا للحوار والتعارف بدل أن يكون سببًا للصراع حول الملكية الثقافية.

---

المحور الرابع: الفضاء الرقمي وأزمة التلقي

س: هل تفرض خوارزميات مواقع التواصل شروطًا على الأديب؟

نعم، إلى حد ما.المنصات الرقمية تميل إلى المحتوى السريع والقصير، وهذا قد يدفع الكاتب إلى الاختصار أكثر مما ينبغي.

لكن الكاتب هو المسؤول في النهاية عن نصه.لا أريد أن أكتب ما تريده الخوارزمية، وإنما أريد أن أستفيد من أدوات العصر دون أن أسمح لها بتحديد ما أكتب. الخوارزمية قد تحدد وصول النص، لكنها لا ينبغي أن تحدد قيمته.

---

س: كيف تتعامل مع النقد اللحظي والمباشر من جمهور السوشيال ميديا؟

أقرأه، لكنني لا أستسلم له. هناك نقد حقيقي يمكن أن يعلمك شيئًا، وهناك مجرد انطباعات أو اختلافات في الذوق.

وأنا أؤمن أن الكاتب الذي لا يحتمل النقد لا ينبغي أن ينشر.لكن في الوقت نفسه، ليس كل تعليق على وسائل التواصل نقدًا أدبيًا.

---

س: هل تغنيك المنصات الرقمية عن إصدار كتاب ورقي؟

لا. المنصة الرقمية تصل إلى عدد كبير من الناس، لكنها سريعة ومتغيرة، بينما الكتاب يمنح النص حياة أكثر استقرارًا.وأفكر فعلًا في جمع عدد من الخواطر والمقالات في أعمال مكتوبة، بحيث لا تبقى النصوص أسيرة صفحات التواصل الاجتماعي.

---

س: هل تعاني كتابات المنصات من غياب الناقد الأكاديمي؟

إلى حد كبير. أصبحت سرعة النشر أكبر من سرعة النقد.والقارئ مهم جدًا، لكن الانطباع الشخصي ليس هو النقد المتخصص. نحن بحاجة إلى ناقد يقرأ النص في سياقه الفني واللغوي والثقافي، لا أن يكتفي بعبارة: أعجبني أو لم يعجبني.

---

س: كيف يصنع المثقف محتوى رقميًا رزينًا دون الوقوع في فخ الترند؟

بأن يعرف أن الشهرة ليست هي القيمة.يمكن للمثقف أن يستفيد من أدوات التواصل الحديثة، لكن عليه ألا يحول نفسه إلى أسير لها.

أنا أفضل أن يصل نصي إلى عدد أقل من القراء، ويترك أثرًا حقيقيًا، على أن يصل إلى الملايين ثم يُنسى بعد ساعات.المثقف لا ينبغي أن يطارد الترند؛ ينبغي أن يصنع ما يستحق أن يبقى بعد انتهاء الترند.

---

المحور الخامس: القضايا الفكرية والاجتماعية في مرآة الأدب

س: ما القضية الإنسانية التي تشعر أنك لم تمنحها حقها بعد؟

قضية الإنسان الذي يعيش في الظل.هناك أناس لا تكتب عنهم الصحف، ولا تظهر صورهم في وسائل الإعلام، لكنهم يحملون قصصًا عظيمة: الأم التي تصبر، والأب الذي يكافح، واللاجئ الذي يحاول أن يبدأ من جديد، وكبار السن الذين يحملون ذاكرة أجيال.أشعر أن الأدب الحقيقي يجب أن يمنح هؤلاء صوتًا.

---

س: كيف تقيم حضور قضايا المرأة والأسرة في الأدب السوري المعاصر؟

الأسرة تحتاج إلى حضور أدبي أعمق، بعيدًا عن الصورة النمطية.والمرأة ليست موضوعًا أدبيًا فقط، وإنما شريك أساسي في صناعة المجتمع والذاكرة.وأعتقد أن الأدب السوري يستطيع أن يقدم نماذج إنسانية أكثر عمقًا للمرأة والرجل والأسرة، بعيدًا عن التوظيف الأيديولوجي أو التنميط.

---

س: كأكاديمي في الدراسات الإسلامية ومثقف حديث، كيف تجيب عن سؤال: كيف نعيش عصرنا دون أن ننسلخ من أصالتنا؟

الأصالة ليست أن نعيش في الماضي، والحداثة ليست أن نتبرأ من الماضي. نحتاج إلى عقل يعرف جذوره، لكنه لا يخاف من المستقبل. يمكن للإنسان أن يستخدم التكنولوجيا الحديثة، ويقرأ الفكر المعاصر، ويتفاعل مع العالم، وفي الوقت نفسه يحافظ على لغته وقيمه وهويته. المشكلة ليست في أن نتغير، وإنما في أن نتغير دون وعي بما نريد أن نبقى عليه.

---

س: هل أنضجت سنوات الحرب والأزمات في سوريا الأدب، أم أصابته بالسوداوية والتشظي؟

فعلت الأمرين. الحرب تفتح جروحًا عميقة، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على الأدب. لكن الألم وحده لا يصنع أدبًا عظيمًا؛ الذي يصنع الأدب هو قدرة الكاتب على تحويل الألم إلى معنى. لقد دفعت السنوات الصعبة كثيرًا من الكتاب إلى الاقتراب من الإنسان الحقيقي، من الخوف والفقد والغربة والحنين.لكنني أتمنى أن ينتقل الأدب السوري من مرحلة تسجيل الجراح إلى مرحلة بناء الأسئلة والأمل.

---

س: ما المبادرة أو المشروع الأدبي والإعلامي الذي يخطط له الدكتور حمزة ليكون محطة جديدة في رحلته؟

لدي رغبة في مشروع يجمع بين الأدب والتراث والذاكرة الشعبية. أريد أن أعمل على توثيق جانب من الموروث الشفهي، خصوصًا الموال والعتابا والأمثال والحكايات الشعبية، وتقديمه بطريقة تجمع بين التوثيق الأكاديمي والأسلوب الإعلامي القريب من الناس.

كما أطمح إلى جمع عدد من الخواطر والمقالات التي كتبتها خلال السنوات الماضية في مشروع أدبي يحفظها من التشتت في فضاء التواصل الاجتماعي.وأعتقد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مرحلة انتقال من الكتابة اليومية إلى مشاريع أكثر انتظامًا وتوثيقًا وبقاءً.

---

كلمة أخيرة

س: في نهاية هذا الحوار، ماذا تقول للقارئ الذي يتابع كتاباتك؟

أقول له: شكرًا لأنك منحت كلماتي جزءًا من وقتك.أنا لا أكتب لأقول إنني أملك الحقيقة، وإنما أكتب لأنني أؤمن أن الكلمة تستطيع أن تفتح نافذة في جدارٍ مغلق.

قد أكتب عن الوطن، أو عن الغربة، أو عن الإنسان، أو عن التراث، أو عن موقفط عابر؛ لكنني في النهاية أبحث عن شيء واحد:أن أترك في قلب القارئ فكرة تستحق أن تبقى. وأؤمن أن أجمل ما يستطيع الكاتب أن يفعله ليس أن يجعل الناس يتذكرون اسمه، وإنما أن يجعلهم يتذكرون المعنى الذي تركه فيهم.