اخر الاخبار:
بوتين : خطر الحرب النووية يزداد وسنرد بالمثل - الأربعاء, 07 كانون1/ديسمبر 2022 21:15
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

لقاء خاص لصحيفة (الميدان) مع الرفيق فاروق فياض، عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

لقاء خاص لصحيفة (الميدان) مع الرفيق فاروق فياض، عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

بديل حزبنا السياسي للتغيير الشامل قائم على مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية، واقامة الدولة المدنية الديمقراطية

ثورة الشعب السوادني ملهمة لكل شعوب المنطقة

باريس ــ يوسف أبو الفوز

نشر في الميدان جريدة الحزب الشيوعي السوداني عدد يوم 4 أكتوبر 2022

 

شاب متدفق الحيوية، بمظهر عصري، بشعر كثيف ونظرات ثاقبة، تظنه عضوا في فرقة موسيقية او مسرحية، وحين تجالسه تكتشف انه عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، واحد المساهمين بمثابرة في الاحتجاجات وانتفاضة تشرين/ اكتوبر 2019، ان لم نقل من قيادييها الميدانيين. انه الرفيق فاروق فياض، الذي ولد في بغداد عام 1976، ونال شهادة المحاسبة من معهد الادارة والاقتصاد قسم المحاسبة. انتمى للحزب الشيوعي العراقي عام 2003، تدرج في مهامه الحزبية وفي المؤتمر العاشر للحزب عام 2016 تم انتخابه عضوا في اللجنة المركزية، وفي المؤتمر الحادي عشر 2021 اعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية وأصبح عضوا في مكتبها السياسي، وانيطت به العديد من المهام الحزبية منها سكرتير المختصة المركزية للجنة العمل الفكري للحزب، ويعرف ان له اهتمامات شعرية. التقيناه في باريس، ممثلا لحزبه في مهرجان اللومانتيه السنوي، والذي أقيم مؤخر في الأيام 9 ـ 10ـ 11 أيلول / سبتمبر، وكان لنا باسم (الميدان) حوارا معه:

     نرحب بكم باسم صحيفة (الميدان)، صحيفة الحزب الشيوعي السوداني، وعبركم نرسل تحيات وتضامن أبناء السودان مع نضالات الشعب العراقي، ونود ان تبين لقراء (الميدان)، لأجل تحقيق ارادة الشعب العراقي والسير على طريق التغيير الشامل لأجل إقامة دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، كيف يقرأ الحزب الشيوعي العراقي الخارطة السياسية اليوم؟

ــــ نستطيع القول ان ما يمر به البلد الان من انسداد سياسي تعبير عن الازمة البنيوية لمنظومة المحاصصة الطائفية والاثنية، وتداعيات انتفاضة تشرين / أكتوبر 2019 رغم انها لم تستطع تحقيق اغلب اهدافها لظروف عدة منها ما هو ذاتي متعلق بضعف التنظيم والتنسيق اضافة الى عدم توحيد خطابها وتحديد اولوياتها وانبثاق قيادة سياسية تستقطب اغلب المنتفضين. ومنها ما هو موضوعي نتيجة لاستخدام العنف المفرط الذي ادى الى استشهاد 800 مواطن وجرح 25000 آخرين واختراقها من قبل القوى المتنفذة وتشويهها. وكانت الانتخابات المبكرة في 10/10/2021التي لم تعد مبكرة نتيجة للتسويف والمماطلة تعبيرا ملموسا عن مدى الفجوة بين اغلب الجماهير المتضررة من هذه المنظومة والقوى المتنفذة من حيث نسبة المشاركة المتدنية نتيجة للعزوف والمقاطعة . فان جميع القوى المتنفذة تقريبا حصلت على اقل مما حصلت عليه من القوى التصويتية في انتخابات 2018 بغض النظر عن المقاعد التي حصلت عليها بعض هذه القوى  والتي ساعدها بذلك قانون الانتخابات الذي فصل وفق مصالحها ، اضافة الى خسارة قوى اخرى من ناحية التصويت والمقاعد لم تكن تتوقعها.  وحصول قوائم انتخابية تمثل امتدادات لقوى انتفاضة تشرين الأول/ اكتوبر على عدد من المقاعد لا يستهان بها هذا من جهة ومن جهة اخرى حصول المرشحين المستقلين على مقاعد بغض النظر عن مدى صدقية استقلالية بعضهم، وهذا يشير الى تراجع واضح لمقبولية القوى المتنفذة وعزلتها جماهيريا.

ونتيجة لتطور الاحداث وما حصل في 28 و29 آب/ أغسطس 2022 من مواجهات مسلحة داخل المنطقة الخضراء ادى الى وقوع عدد من الشهداء ولتجنب انزلاق البلد الى ما لا تحمد عقباه طرح الحزب موقفه لنزع فتيل الازمة. باقرار قانون انتخابات عادل يؤمن مشاركة واسعة واختيار مفوضية مستقلة فعلا وحل البرلمان واقامة حكومة مؤقتة مستقلة من الكفاءات النزيهة تكون قادرة على اتخاذ قرارات جريئة وشجاعة منها تطبيق قانون الاحزاب الذي يمنع الاحزاب التي تمتلك أذرعا مسلحة في المشاركة بالانتخابات وفتح ملفات الفساد ومحاكمة قتلة المتظاهرين اضافة للمحاولات الجادة  لحصر السلاح بيد الدولة وتحجيم او تقليل دور المال السياسي في الانتخابات . هذه الاجراءات تستطيع استقطاب اغلب الجماهير في المشاركة بالانتخابات المبكرة التي تستطيع ان تكون رافعة للتغيير . خلاف ذلك سيكون اجراء الانتخابات المبكرة هو اعادة لنفس توازنات القوى السابقة اي اعادة انتاج المنظومة المحاصصاتية . رغم كل مخاطر الوضع والازمة هناك اصرار على تبني نفس النهج المحاصصاتي المولد للازمات من قبل القوى المتنفذة لادراكها ان بقاءها في السلطة وحده الكفيل بعدم محاسبتها بغض النظر عن النتائج الكارثية المحتملة.

     مع اقتراب الذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة تشرين/ اكتوبر، تتهم بعض الجهات ان الشيوعيين كانوا المحركين لقوى الاحتجاج، فأين الموقع الحقيقي ودور الحزب الشيوعي في ذلك؟

ـــ لم نكن وحدنا لكننا كنا الاكثر تنظيما ومطاولة في ترسيخ الحركة الاحتجاجية ورفع شعاراتها المناسبة والموضوعية القادرة على استقطاب اغلب المتضررين من النهج المحاصصاتي الطائفي الاثني والتاكيد على اهمية السلمية، وكان الحزب قد لعب دورا مبادرا أساسيا في إطلاق وتنظيم احتجاجات 25 شباط/ فبراير 2011 وما تلاها.

     مع استمرار تشبث القوى المتنفذة بالمواقف ذاتها وبالنهج المحاصصاتي الفاشل نفسه، هل ترون هناك إمكانية لتجدد حركة الاحتجاج السلمي ثانية؟

ــــ مازالت عوامل انتفاضة تشرين الأول/ اكتوبر قائمة إذا لم نقل انها ازدادت بسبب الاصرار على ذات النهج السياسي المنتج للأزمات والعاجز عن تقديم المعالجات والحلول لمشاكل البلاد والأوضاع المعاشية المتردية لأقسام متزايدة من المجتمع وازدياد مستويات الفقر ومعدلات البطالة، ولا سيما في صفوف الشباب، وتهالك البنى التحتية المادية والاجتماعية والمضي في تطبيق (الاصلاحات الاقتصادية) حسب وصفات صندوق النقد الدولي. حيث ادى ذلك الى زيادة نسبة ما  دون خط الفقروالتهميش الاجتماعي والفرز الطبقي . اضافة الى تداعيات جائحة كورونا وازمة المناخ والجفاف وعدم التزام دول الجوار بالحصة المائية للعراق . مما إثر سلبا على الزراعة خلال هذه الفترة، وتخفيض الدينار مقابل الدولار، والتدهور المتواصل في قطاعي الصناعة والخدمات. علما ان الفساد كمنظومة اخذ ابعادا اكثر اتساعا خلال هذه الفترة وبالتالي لا يمكن الرهان على الزيادة الحاصلة نتيجة لزيادة اسعار النفط والتي يدور حولها الصراع بين القوى المتنفذة .

     كيف تصفون لنا خارطة القوى المدنية والديمقراطية ودورها وتأثيرها في مسيرة الاحتجاج كقوى تغيير لأجل الخلاص من منظومة المحاصصة والفساد والفشل؟

ــــ يعمل الحزب على توحيد عمل القوى المدنية والديمقراطية والاحزاب الناشئة من انتفاضة تشرين الاول / اكتوبر، علما ان المهمة ليست سهلة وهي بحاجة لسعة الصدر والمطاولة والنقاش الجاد من اجل توحيد الخطاب والاتفاق على الرؤى السياسية وتحديد الاولويات، على سبيل المثال جرى تشكيل المجلس التشاوري الذي يضم قوى وأحزابا ديمقراطية وأحزابا ناشئة ونقابات ومنظمات مهنية ومنظمات مجتمع مدني . كما جرى تشكيل تجمع قوى التغيير الديمقراطي من احزاب سياسية ديمقراطية واحزاب انتفاضة تشرين الأول/ اكتوبر الناشئة . مقابل ذلك نشير الى الضغوطات الكبيرة والاغراءات من قبل القوى المتنفذة من اجل تشتيت اي بديل سياسي يمثل نقيضا لنهج المحاصصة. ومن المؤكد أن دور وتأثير القوى السياسية والاجتماعية المناصرة للمشروع المدني الديمقراطي مرهون إلى حد كبير بمدى نجاحها في تجاوز حالة التشتت لقواها والوصول إلى صيغ فاعلة من التعاون والتنسيق والتوحيد في عملها وإيجاد الأطر التنظيمية المناسبة.  

     هل تملك قوى التغيير المدنية والديمقراطية مشروعها البديل، كيف تصفه لقراء (الميدان)؟

ـــ يطرح الحزب الشيوعي العراقي مع القوى المدنية والديمقراطية بديلا سياسيا قائما على مبدا المواطنة والعدالة الاجتماعية، واقامة الدولة المدنية الديمقراطية. ونحن نعتقد أن الصراع ما زال قائما على شكل الدولة ومضمونها . لكن المشكلة ليست في تقديم البديل في مواجهة فشل منظومة المحاصصة فقط . انما كيفية تحويل هذا المشروع الى مشروع جماهيري؟ ومن هو الحامل الاجتاعي لهذا المشروع؟ في ظل اقتصاد ريعي - احادي الجانب كما في حالتنا الذي يعتبر الاداة الرئيسية لاجهاض اي مشروع ديمقراطي ليس في العراق انما في عموم المنطقة.

     تابعت (الميدان)، خلال أيام مهرجان اللومانتيه في باريس، اللقاءات والزيارات المتبادلة بين قيادات وممثلين من الحزب الشيوعي العراقي والشيوعي السوداني، كيف تصفون لنا العلاقات بين الحزبين ومشاركتهما في مهرجان اللومانتيه؟

ـــ ان العلاقة بين الحزبين تاريخية وقائمة على التضامن الرفاقي وربما الاهوال التي تعرض لها حزبانا كانت عاملا على مدى تفهم السياسات المتخذة في كثير من المنعطفات السياسية، ويوجد حرص مشترك لحزبينا في تعزيز هذه العلاقة وتوثيقها والتعرف بشكل أعمق على التجربة النضالية لكل منهما، كما نعبر باعتزازنا على فرصة اللقاء في أجواء مهرجان اللومانتيه مع الرفيق صديق يوسف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني الشقيق.

     كلمة خاصة منكم لقراء (الميدان):

ـــ شكرا لصحيفة الميدان على منحي هذه الفرصة للقاء بقرائها متمنيا للشعب السوداني الشقيق انتصار ثورته وتحقيق امانيه في الحرية والعدالة لتبقى ملهمة لبقية شعوب المنطقة.

 

 

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.