اقرأ ايضا للكاتب

القرية الفارغة: قصة قصيرة

حسين علي غالب

 

أخيرا سوف أعود لقريتي ، كم أنا مشتاق لرؤية أختي و أبناءها الصغار .

أن الدراسة أنهكتني فمدة شهر التي قضيتها ليست بالقليلة .

أنزل من على الحافلة ، و أخطو خطوات سريعة و أنا كلي شوق و فرح لرؤية أختي و قريتي.

أصل إلى القرية و بيت أختي هو أول بيت في القرية ، أطرق الباب بقوة شديدة لعدة دقائق و لكن لا أحد يفتح الباب ..!!

أتوجه إلى الجيران ، و أقوم بطرق الباب و لكن ما من مجيب ..!!

أصرخ بصوت مرتفع : هل هناك أحد .

لم يرد أحد على صراخي ، تخطيت عدة بيوت و طرقت الباب و لكن ما من مجيب .

شعرت بالحيرة فما الذي حدث للقرية ..!!

قررت أن أذهب لبيت ""المختار"" ، و إلا سوف أعلن بأن الحرب قد عادت و بأن أهل القرية قد هربوا من القرية و عادوا للقتال كما في الماضي .

أصل بيت المختار و أشعر بالفرح فلقد سمعت صوت ضجيج من بيت المختار .

أطرق باب بيت المختار و إذ أجد أبن أختي الصغير يفتح لي الباب ..!!

جمدت في مكاني و عجزت عن الكلام فكل أهل القرية مجتمعين في بيت المختار ..؟؟

استجمع قوتي و تمالكت نفسي و تقدمت  بخطوات بطيئة للغاية و كأنني إنسان عاجز .

لا أرى أي اهتمام ظاهر على أهل القرية الجالسين على الأرض لعودتي لهم و حواسهم جميعها موجهة لجهاز التلفاز .

التفت بوجهي نحو جار  بيت أختي و قلت له : ما الذي يحدث ..؟؟

فيرد و هو غير مهتم بي بتاتا  : أصمت و تابع إلا تعرف أن اليوم الحلقة الأخيرة للمسلسل التركي .

جلست على الأرض و شعرت بالحزن و الاستغراب ، أيعقل أن يجتمع كل أهل القرية من أجل أن يتابعوا " المسلسل التركي " في بيت المختار و يتركون أعمالهم و بيوتهم ..؟؟

حسين علي غالب