الصدمة: قصة قصيرة
حسين علي غالب
يدخل الأب إلى مدرسة أبنه فهو معتاد كل شهرين أن يقوم بزيارة لها لكي يطلع على مستوى أبنه الدراسي.
كان هناك عددا من الطلاب وبينه الابن محتشدين بشكل غريب في وسط ساحة المدرسة..!!
يلاحظ الأب وجود أبنه وسط الحشد اللفت للانتباه..!!
تقدم الأب بخطوات بطيئة نحو أبنه لكي لا يلاحظ أبنه وجوده لا من قريب ولا من بعيد.
نظر الأب وإذ رأى أن الأبناء يطالعون جهاز الموبايل ذو الشاشة الكبيرة ،وأعينهم تكاد تخرج من رؤوسهم وهم واقفين كالتماثيل .
يصرخ الأب بأعلى صوته قائلا: ماذا تفعلون..؟؟
التفت الكل إلى الأب وبدءوا بالهروب مهرولين وكأنهم رأوا شيطان أمامهم ..!!
وقف الابن مذعورا من دون أن ينطق بأي كلمة بعد هروب كل من حوله.
لاحظ الأب أن جهاز الموبايل الذي كانوا مجتمعين حوله قد ألقي على الأرض .
مد الأب يده وأخذ جهاز الموبايل ونظر إليه ، وحينها كانت الصدمة ،فلقد تبين أنهم كانوا يطالعون فلما يحتوي على كم هائل من المشاهد الجنسية القذرة.
لم يستطع الأب من قول كلمة واحدة لأن عقله أصبح عاجز من هول الصدمة، فأبنه ومعه عدد كبير جميعهم كانوا يشاهدون هذا الفلم وبوسط المدرسة وفي وضح النهار..!!
حسين علي غالب