اخر الاخبار:
قصف اسرائيلي يستهدف محيط دمشق - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 20:04
مسيحيو الموصل في ضوء الوثائق العثمانية - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 18:51
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

اختيار الإطار للسوداني - صدفة أم على اسس وطنية مدروسة؟// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

اختيار الإطار للسوداني - صدفة أم على اسس وطنية مدروسة؟

صائب خليل

 

وفق غرفة صوتية بين الشيخ الخزعـ الآلية التي تم بها اختيار السوداني، وهي معلومات مهمة لأنها تكشف الطريقة التي يصل بها الإطار الى قرارته، ومؤشر للمستقبل.

يقول الشيخ ان "قيادات الخط الأول تنازلت عن ترشحها لهذا المنصب، مثل السيد المالكي، وهادي العامري، وفالح الفياض، وحيدر العبادي، بهدف فسح المجال أمام الخط الثاني، لتولي المسؤولية". وأضاف أن "السيد هادي العامري، ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث سحب مرشح منظمة بدر قاسم الأعرجي، لتقليل مساحة الاختلاف.

 

من هذا نكتشف أولا أن التوصل الى قرار ترشيح السوداني لم يكن بالدرجة الأولى لتقدير المجتمعين ان العراق بحاجة الى رجل مثله وانه هو القادر على انقاذه من الانهيار الذي كانوا سببا رئيسيا به، بل كان الدافع الأول هو التوصل الى قرار موحد، واسباب اخرى.

فانسحاب "الخط الأول" لم يكن لأنه ليس في هذا الخط من يفي بحاجة العراق، بل "بهدف فسح المجال أمام الخط الثاني"! فيبدو الأمر ان الخط الأول "تنازل" للخط الثاني عن المنصب، وهو مفهوم يعتبر المنصب مكسبا شخصيا، ومن الاخلاق التنازل عنه لغيرك ليأخذ دوره. بعبارة اخرى، شغلة عشاير، يختفي فيها الوطن تماما.

 

ونلاحظ ان ثلاثة من الأربعة من "الخط الأول" هم بين عميل ومشبوه وسيء الصيت، ولا يملك اي منهم عدا المالكي اية شعبية على الإطلاق. وربما كان هذا هو السبب في اطلاق السفارة حملة التسريب ضد المالكي، تصورا منها انه بإزالته فحيثما يحط الرحال في الخط الأول فهو خير. فالعبادي جاءت به كونداليزا رايس بانقلاب مازلنا نذكره. وعندما كشف اول باراشوت امريكي القي لمساعدة داعش، وتم تصويره مع الكثير من الشهود وكان هناك تقرير برلماني حوله، كان العبادي والفياض الوحيدين الذين ملكا من الخسة (أو العمالة) ما يكفي لإنكار الحدث والدفاع عن الأمريكان، من المسؤولين في العراق! أما العامري، فحتى الذي يبقى يدافع عنه كشخص نظيف، يقر بأنه بليد جدا غير مناسب للسياسة.

 

البليد الآخر الذي افلت منه العراق بالصدفة هو قاسم الأعرجي. وقاسم الاعرجي لم يسمع له احد تصريحا مفيدا يوما، وميزته الوحيدة هي علاقاته المشبوهة بالسعودية والخليج، إضافة الى خروجه من سجن بوكا بتقرير أمريكي ايجابي يؤكد انه "متعاون"! ولكم ان تحزروا معنى ذلك، ومعنى ان يكون مثل هذا هو مرشح بدر لحكم العراق!! يبدو ان العامري تردد في ان يضع العراق تحت حكم عميلين مباشرين للسفارة، بعد فعلته مع الكاظمي، وخلف الله عليه. لكن هذا يعني ان الأعرجي مرشح كتعويض له، لمنصب هام آخر، مثل وزارة الداخلية ثانية، إرضاءا للعامري والسعودية وإسرائيل.

 

سبق ان كتبت أن مجرد وضع الاعرجي كمرشح محتمل من قبل بدر، ليرأس العراق، حتى لو لم يتم له ذلك، دليل على خلل اخلاقي في منظمة بدر وقيادات الاطار! بل إن كون قاسم الاعرجي مرشح بدر لحكم العراق، يجعل من بدر منظمة خطيرة على العراق، وان الاصوات التي تحصل عليها ستتحول غالبا الى ترشيح عميل ليحكم، خاصة حين يرأسها العامري، وإن افلت العراق منها هذه المرة فقد لا يفلت في القادمة.

كذلك فأن وضع الإطار لا يبشر بخير، فما يقدمه الإطار من مرشحين عملاء وحمقى، والآلية العشائرية التي يختار بها مرشحيه، يهدد المستقبل، بل حتى الحاضر. فإذا عرقل رئيس الجمهورية ترشيح السوداني، فسيضع الإطار بمنطقه وبخياراته، العراق في كف عميل! وربما سيقول للناس: لا ذنب لنا. حاولنا لكن "لأننا من اتباع الحسين، لم يسمحوا لنا".

 

ملاحظة اخيرة. عندما يبحث الإطاريون أو ربما اية جهة اخرى عمن يرونه مناسبا لحكم الشعب العراقي، ويتحدثون عن "المقبولية" فإنهم لا يقصدون المقبولية عند الشعب العراقي، ولا حتى عند ناخبي الإطار انفسهم! فلو كانت كذلك لما كان هناك اية فرصة للفياض او العبادي، دع عنك الاعرجي، والعامري! ولخجل اي اطاري ان يتحدث عنهم كمرشحين محتملين.

عندما يتحدثون عن "المقبولية" فالمقصود بها المقبولية داخل عصابة السياسيين انفسهم اولا، وعند أميركا وملحقاتها ثانيا!

حال مختل يعيش على القدرة والحظ، فإن افلت مرة، لن يفلت مرتين.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.