اخر الاخبار:
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
اعتقال داعشي "بارز" في كركوك - الأحد, 25 شباط/فبراير 2024 19:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

زيلينسكي الذي جمع "الحسنيين": تاريخ فضائحي من الصهيونية والنازية!// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

زيلينسكي الذي جمع "الحسنيين": تاريخ فضائحي من الصهيونية والنازية!

صائب خليل

 

من الطبيعي أن يدفعنا الترحيب البالغ الذي اغدقه محمد شياع السوداني في مؤتمر جدة على الرئيس الأوكراني زيلينسكي، إلى المزيد من البحث عن تاريخ هذا الرجل وتاريخ الوضع السياسي الذي جاء به الى الحكم. وهذا البحث لم يكن مخيبا أبدا..

فعلى العكس من مسرحية التعاطف والتمسح بالعرب وركوب الروح الإنسانية والقانون الذي ابداه في كلمته في القمة، فقد ابدى في مناسبات أخرى قريبة، حماسا شديدا للاعتداءات الإسرائيلية ووصف المعتدين بالضحايا وضحاياهم بالمعتدين. ومما قال:

"الشعب اليهودي في إسرائيل هو شعب متميز وفريد. العديد من الدول في العالم تستطيع حماية نفسها، لكن إسرائيل، هذه الدولة الصغيرة، لا يمكنها حماية نفسها فحسب، بل يمكنها الرد على التهديدات الخارجية ".

"لقد نجح اليهود في بناء دولة والارتقاء بها دون أي شيء سوى الناس والأدمغة".

"على الرغم من كونهم تحت التهديد فإنهم يستمتعون كل يوم". "لقد رأيت ذلك."

"لدي أقارب هناك - عمة أمي وأقاربها. انتقلوا إلى إسرائيل، بعضهم منذ حوالي 10-15 سنة. ربما أطول"

"لذلك كنت في إسرائيل عدة مرات. للاجتماعات واجتماعات العمل والاجتماعات التلفزيونية والحفلات الموسيقية - في حياتي السابقة ".

"قدمت عروضا في تل أبيب، في بئر السبع، في حيفا، في القدس. في العديد من المدن. لذلك أنا أعرف إسرائيل. أنا أعرف الناس هناك "

الرئيس الأوكراني اليهودي فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع "تايمز اوف إسرائيل" قبل حضوره "منتدى الهولوكوست العالمي"

 

وفي مناسبة أخرى تمنى زيلنسكي أن تصير أوكرانيا بعد الحرب "إسرائيل كبيرة".

وكان رئيس موظفي الرئاسة لزيلنسكي (اندريه يرماك) قد كتب: "اليوم، أوكرانيا هي إسرائيل"

وفي مناسبة ثالثة قال:

أريد أن أذكركم بكلمات امرأة عظيمة من كييف، تعرفونها جيدًا. كلام جولدا مئير: “نحن عازمون على البقاء على قيد الحياة. جيراننا يريدون رؤيتنا موتى. هذا ليس سؤالاً يترك مجالاً واسعاً للتسوية ".

في هذا الوقت العصيب. نحن في دول مختلفة وفي ظروف مختلفة تمامًا. لكن التهديد هو نفسه: بالنسبة لنا ولكم - التدمير الكامل للشعب، والدولة، والثقافة. وحتى من الأسماء: أوكرانيا وإسرائيل.

 

ليس هذا التقارب والتعاطف مع إسرائيل غريبا او جديدا على أوكرانيا. بل نكتشف لدهشتنا ان أوكرانيا كانت مهدا للهجرة للكثير من "المستوطنين" اليهود خلال الحروب الروسية العثمانية منذ القرن الثامن عشر. وبعد ذلك كانت منطلقا للعديد من كبار مؤسسي الحركة الصهيونية وقادتها الذين دعوا الى استيطان فلسطين منذ القرن التاسع عشر. ومن هؤلاء "جابوتانسكي" و"ليلينبلوم" المولود في مولدافيا وهاجر كمستوطن الى اوديسا. وقد اطلقت المطبعة العبرية في اوديسا، التي كانت تحتوي، مثل وارشو، على أكبر تجمع يهودي في روسيا، الدعوات الى احتلال فلسطين وهجرة اليهود اليها. وصارت المدينة في أواخر القرن التاسع عشر من اهم مراكز انطلاق الفعاليات والمنظمات الصهيونية مثل "منظمة مساعدة الفلاحين اليهود في سوريا وفلسطين"، والتي تم تأسيسها بمساعدة بارون روتشيلد واتخذت من اوديسا مقرا لقيادتها. وقد ثار الفلاحون الفلسطينيون منذ القرن التاسع عشر على المستوطنات الأوكرانية لاستيلائها على أراضيهم واشتبكوا معها. ومن الشخصيات اليهودية الأوكرانية التي لعبت دورا خطيرا في تاريخ الاحتلال الصهيوني لفلسطين، رئيسة وزراء إسرائيل لاحقا، غولدا ميئير.

 

وفي الفترة السوفيتية مارست إسرائيل وأميركا ضغطا شديدا على الاتحاد السوفيتي لاستثناء اليهود السوفييت من قوانين الهجرة. وقد نجحتا بذلك. لكن معظم المهاجرين فضلوا الهجرة الى أميركا بدلا من إسرائيل. وقد مارست إسرائيل ضغطا لتحدد خيارات المهاجرين بها.

 

لكن هذا ليس سوى نصف قصة وتاريخ زيلينسكي والجهات التي ينتمي اليها والتي استولت على الحكم في أوكرانيا بعد ثورة "تشرينية" ملونة. أما النصف الثاني الأغرب، فهو التاريخ النازي لهذه المجاميع.

فحين اخترق النازيون الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، حاولت السلطة اخلاء المناطق بسرعة من اليهود ووضعهم خلف خطوط الجيش الأحمر لحمايتهم. لكن من بقي من اليهود تمت ابادته من قبل الألمان والنازيين الاوكرانيين الذين قاتلوا وتعاونوا معهم. وقد اشتهر من هؤلاء الإرهابي ستيبان بانديرا. وحاولوا الاستعانة بالألمان للاستقلال عن الاتحاد السوفيتي.

وبعد انفصال أوكرانيا كدولة مستقلة، فازت بالانتخابات حكومة تتمتع بعلاقة جيدة مع روسيا. فأشعلت اميركا وإسرائيل التظاهرات البرتقالية في أوكرانيا، واسقطتها واقامت نظام الحكم الذي يعود اليه زيلينسكي (مع تبسيط لتفاصيل أخرى). وقام هؤلاء بإعادة الاعتبار الى الإرهابيين النازيين الأوكران وبينهم ستيبان بانديرا وإقامة نصب تذكاري له وسن قانون يجرم أي كلام او نصوص تمثل إهانة له او لرفاقه!

هذا التاريخ النازي لحكومته ورفاقه، يحرج زيلنسكي، ويجعل منه منافقا كبيرا حتى امام الإسرائيليين، لأن معاداة السامية مازلت قوية في أوكرانيا حتى اليوم، وكانت الإحصاءات حتى 2019 تشير الى تزايدها حتى بلغ عدد المعادين للسامية حوالي النصف من الشعب! وينظر هؤلاء الى المنظمات الإرهابية النازية على انهم وطنيون شجعان!

ولا تقتصر العنصرية الأوكرانية على معاداة اليهود، بل يشاركهم الروس والبولونيين فيها. وقد قتل بسببها الكثير من أبناء القوميتين الذين كانوا يعيشون في أوكرانيا خلال فترة الحرب الثانية وبعد استيلاء النازيين على السلطة تماما عام 2014. وقبل الهجوم الروسي نشرت فيديوات تبين معسكرات لتدريب الأطفال على السلاح في أوكرانيا تنشد اناشيدا مثل: "سوف نكوم جثث الروس تلالا". كذلك نشر فيديو عن مطاردة هؤلاء لمجموعة اوكرانية من اصل روسي ومحاصرتهم في عمارة، واحراق العمارة بمن فيها، وكان من يقفز من النوافذ يتم قتله بالعصي، وأمام رجال الشرطة الذين وقفوا بهدوء!

 

لذلك يحرج زيلنسكي امام أصدقائه الإسرائيليين أيضا. وحين سئل مرة عن تمجيد المتعاونين النازيين في أوكرانيا وتسمية الشوارع باسمائهم، أجاب: "القضية معقدة وحساسة للغاية". "دعونا نجد هؤلاء الأشخاص الذين لا تسبب أسماؤهم جدلاً في حاضرنا ومستقبلنا. دعونا نطلق على المعالم والشوارع أسماء الأشخاص الذين لا تثير أسماؤهم الصراع ".

 

ويصل نفاق زيلنسكي القمة حين يتورط بذكر الحرب العالمية الثانية أمام الاسرائيليين بوقاحة متناهية:

"عندما داهم الحزب النازي أوروبا وأراد تدمير كل شيء. دمروا الجميع. أراد قهر الأمم.

كييف، بابين يار. أنت تعرف أي نوع من الأرض هي. تم دفن أكثر من 100000 من ضحايا الهولوكوست هناك. هناك مقابر قديمة في كييف. يوجد مقبرة يهودية. ضربت الصواريخ الروسية هناك.

يا شعب إسرائيل! لقد اتخذ الأوكرانيون خيارهم. قبل 80 عاما. لقد أنقذوا اليهود. هذا هو سبب وجود الصالحين بين الأمم بيننا.

 

هذا إذن هو الرجل الذي دعاه بن سلمان الى قمة جدة، وهو الرجل الذي صافحه السوداني بحرارة وود، وقد دعاه صاحبه لزيارة كييف! الحقيقة أقول لكم، ان هذا اللقاء بين الاثنين زاد حماسي لهزيمة ماحقة لأوكرانيا، فهي لن تكون هزيمة لهذه المجاميع النازية البشعة ولأميركا والناتو، بل أيضا لحثالاتهم المنصوبة على بلادنا، وأنا اتابع المعارك في بخموت كل يوم، قبل ان اتابع اخبار العراق وفلسطين نفسها!

 

مصادر: لمعظم مصادر هذه المقالة البحث في كوكل على "Ukraine’s Jewish President heaps Praise on Israel" و

 " Zelensky: Don't forget Ukrainian Jewish role in the dispossession of Palestine"

المتمكنين من الإنكليزية اقترح مشاهدة الوثائقيين "Ukraine On Fire" و "Revealing Ukrine" للأمريكي اوليفر ستون

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.