اخر الاخبار:
محافظ نينوى يزور مطرانية القوش - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2024 10:33
زيارة وفد هنغاري الى دار مطرانية القوش - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2024 10:32
طهران تتراجع عن تصريحات عبداللهيان - الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2024 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

لماذا يؤدي الانتخاب الطائفي الى حكومة عميلة دائما؟// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

لماذا يؤدي الانتخاب الطائفي الى حكومة عميلة دائما؟

صائب خليل

21 ك1 2023

 

لنبسطها ونتخيل: هناك قوتان في البلد تحددان الحكومة: الشعب والسفارة.

ولنتخيل ان المرشحين هم من اربعة انواع: شيعة وطنيون، وشيعة عملاء، وسنة وطنيون، وسنة عملاء.

ولنتخيل ان دعم اي جهة من جهات القوة يتمثل بمنح المرشح صوتا واحدا.

.

(طبيعي ان السفارة لا تصوت، لكننا نمثل "الدعم" هنا بـ "صوت". ونحن في هذا الافتراض لا نجانب الواقع. فالسفارة تملك من الدعم ما يعادل الصوت أو أكثر. فهي تملك كل الاعلام تقريبا وتملك ايضا قوة التلاعب بالانتخابات وتزويرها. لكن لنفترض جدلا ان قوتها تمثل صوتا واحدا لكل من تريد)

.

اصبح لدينا ان السفارة تعطي لكل من عملائها صوتا، والشيعة والسنة يعطي كل منهما لأتباعه صوتا، فكيف ستتوزع الاصوات؟

.

الشيعة الوطنيون والعملاء سيحصل كل منهم على صوت واحد من الشيعة

والسنة الوطنيون والعملاء سيحصل كل منهم على صوت واحد من السنة.

ويحصل العملاء، شيعة وسنة، كل مرشح على صوت من السفارة.

أي ان الشيعة العملاء والسنة العملاء سيحصل كل منهم على صوتين: واحد من طائفته والثاني من السفارة. بينما يحصل الوطنيون من الشيعة والسنة على صوت واحد فقط من طائفته.

.

إذن لا يحصل على صوتين إلا العملاء! وبالتالي فهم الفائزون بالضرورة. ومن هؤلاء يتم اختيار العملاء الشيعة ان كان الشيعة اكثر، او العملاء السنة ان كان هؤلاء اكثر، لتشكيل الحكومة.

وممكن ايضا ان يتفق الفائزون لتشكيل "حكومة وحدة سفاراتية" (بدل حكومة وحدة وطنية) عابرة للطوائف. وفي كل الأحوال، ومهما كان الفائزون شيعة او سنة، وان ارادوا حكومة طائفية او عابرة للطائفية، فلن يحصل البلد الذي يركز شعبه على خياره الطائفية، إلا على حكومة عميلة!

.

هل يدرك الشعب ذلك؟ لا اعتقد، لكن بلا شك فأن السفارة تدري. والدليل على ذلك انها تخصص نسبة عالية جدا من مأجوريها في الاعلام لمهمة تحويل أي خبر او قضية إلى قضية طائفية ودفع الناس الى التفكير بها على هذا النحو. أنظر مثلا الى خطاب انور الحمداني او أحمد الأبيض. وعلى الجانب الآخر انظر إلى امثلة ناصعة الوضوح لدى الذواق أو اسعد البصري (الذي تم نقله بحركة عبقرية من قسم العملاء السني الى الشيعي) واختبر ما يكتبون، وكيف انهم يتصرفون وفق اجندة محددة لتوجيه طريقة تفكير قرائهم بأن المباراة الحقيقية التي امامهم هي الطائفية، وان عليهم ان يحللونها هكذا.

.

هل يدرك المرشحون ذلك؟ بدون أي شك! فما الذي يمكن ان يدفع بالسنة الى انتخاب كائنات قميئة اختصاصها النهب، مثل الخنجر والحلبوسي سوى ان يصرخوا بأنهم "سنة"؟

وما الذي يمكن ان يدفع بالشيعة الى انتخاب اشد الناس انبطاحا وخزيا مثل السوداني او عمار الحكيم او العامري سوى كونهم تشكيلهم لـ "الإطار الشيعي"؟ وما الذي يمكن أن يوحد الاتباع حول مقتدى سوى صفته الطائفية؟

.

لذلك، من الطبيعي أن تعمل السفارة ومرشحيها العملاء كل جهودهم لإبقاء توجه الناخب طائفي، فهو الذي يضمن كما رأينا حسابيا في توزيع القوى، ان لا يأت الى البلد، إلا حكومة عملاء للسفارة، من هؤلاء. ويجب ان نرفع القبعة لخبراء السفارة للنجاح العظيم الذي تحققه خططهم ودراساتهم وجهودهم، رغم كل ما فعلته بلادهم من دمار لهذا الشعب!

فحين جعلوا الشعب "عاشقا" للمباراة الطائفية مدمنا عليها لا يشعر بلذة مثل الهتاف في ملاعبها، فقد جعلوه مدمنا على توزير حكومة عميلة لهم، رغم مشاعره، ودون ان يدري!

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.