جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب 

أعطوه من مال الامير: المالكي يمنح احد الاعلاميين 4000 دونم مجاناً

بقدر مساحة دولة البحرين!

جمعة عبدالله

 

 عندما تغيب سيادة الدولة والقانون, بكل تأكيد  تحلل الفوضى والخراب وانعدام الاستقرار, وتشتد المشاكل والأزمات, ويختل ميزان العدل ويضيع القضاء تحت حوافر حيتان  الفساد, وتصبح الأعراف  الديمقراطية حبراً على ورق, بدون سند  ورصيد, سوى الضحك على ذقون الجهلة والاغبياء , فلا احترام للدولة ولا سيادتها ونظامها وقانونها, وتفقد الثقة كلياً بين المواطن والدولة, فلا يكون الاستقرار والامان للمواطن, يكون فريسة سهلة للابتزاز والاختلاس والسرقة , بالضبط  مثل ما يحدث للدولة العراقية ونظامها السياسي الهجين , يكون الفساد هو معيار الدولة واخلاقها ودينها وعقيدتها , وتصبح شريعتها شريعة الغابة ( القوي يأكل الضعيف ), بهذا الشكل العراق تحول الى جمهورية الموز الديموقراطية. الشاطر منْ يسرق اكثر, والذكي من يحتال وينهب اكثر . والبطل من يختلس ويبتز أكثر , فلا قانون ولا قضاء ولا سيادة دولة, بل فوضى خلاقة لا يضبطها اي ضابط. والحاكم الفاسد يشرع قانون الفساد بما يرغب ويشاء, بمنح بما وهب الأمير للحاشية والاعوان والخدم, ومن يطبل ويمجد ببركات الأمير من الأقلام الصفراء من الانتهازين, الذين يعرضون بضاعتهم لمن يدفع المال بالعملة الصعب, أو منح احدى عقارات الدولة, او تعطى قطع اراضي بالمجان, وهذا ما يفسر فعل السيد ( نوري المالكي ) بمنح 4000 دونم من الأراضي الزراعية في محافظة واسط الى الاعلامي أحمد ملا طلال  مجانا دون مقابل , سوى ان يكون بوق   من الابواق التي تطبل وتمجد نوري المالكي ( قائد الضرورة كسلفه الساقط في مزبلة التاريخ )  , ضارباً عرض الحائط , النظام وسيادة القانون واحترام القضاء . هذه المنحة دون سند قانوني, ولكن يدعي الاعلامي احمد ملا طلال, بأنها اصبحت ملكيته الشرعية, ويهدد ويزمجر ويقلب الدنيا ولا يقعدها, من يسلب او ينتزع منه هذه الملكية الشرعية, ويزلزل الارض تحت اقدام منْ يتجاسر ويخلعها منه, حتى لو كان أول شخصية تنفيذية في الدولة العراقية ( جمهورية الموز الديموقراطية ), حيث أصدر السيد محمد شياع السوداني, قراراً  في إلغاء هذه المنحة ب 4000  دونم  وارجاعها الى الدولة. لكن الاعلامي احمد ملا طلال يتجاهل هذا القرار في إرجاع المسروق الى الدولة. بأنه  سيقف بقوة وبكل الوسائل في ابطال هذا القرار الحكومي, الذي اعتبره قرار ارجاع القطع الاراضي المنهوبة, التي تقدر ب 4000 دونم بالضبط  بقدر مساحة دولة البحرين , تجاوزاً على ملكيته الخاصة , فيهدد ويزمجر بالويل والثبور وكسر الظهر, من يقترب على ملكيته الخاصة , وهذا الرفض والتحدي  يشير الى النظام الفاسد والهجين الى أين وصل؟, بأن الحاكم يتصرف كأن العراق ضيعته الخاصة, يهب ويمنح بما يشاء ويرغب , كأن العراق اسطبل الخرفان ( اعطوه مئة رأس من خرفان الدولة), وليس دولة وقانون ونظام , هكذا دأبت النخبة السياسية الفاسدة, ان توزع الاموال والعقارات والاراضي , لمن يرقص في حضرة الأمير المعظم .

   جمعة عبدالله