اخر الاخبار:
سقوط مدني ضحية بقصف جوي تركي شمال دهوك - الخميس, 18 تموز/يوليو 2024 09:01
قصف بطائرة مسيرة يستهدف قرية في السليمانية - الأربعاء, 17 تموز/يوليو 2024 08:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الى متى تظل الامور المصيرية للوطن مؤجلة؟// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

الى متى تظل الامور المصيرية للوطن مؤجلة؟

جمعة عبدالله

 

رغم مرور اكثر من عقد من الزمان على سقوط الحقبة المظلمة, ومجيء العهد الجديد, لكن مازالت اهم الركائز الاساسية والقضايا المصيرية التي تحدد وجهة الوطن التي تساعد على المضي في طريق الصحيح الذي يقود الى الاستقرار والتطور ونهوض الوطن في السلوك جادة الصواب, مازالت هذه الامور التي تشغل بال الكثير, لازالت عالقة ومؤجلة, كأن الاطراف السياسية التي بيدها الحل والربط والقرار عقدت العزم على ان يبقى العراق غير مستقر, تنهشه المشاكل والازمات والاضطرابات, او كأن هذه النخب السياسية المتنفذة ليس لها هم سوى جني المنافع والمصالح الذاتية والضيقة, لاهم ولا شغل لهم سوى التنافس والتزاحم على الغنيمة والفرهود والنفوذ والسلطة, كأن مصير الوطن ليس له حساب او اعتبار او ليس له قيمة واهمية في قاموسهم السياسي. فقد ظلت اهم مفاصل الحسم غائبة من دائرة الاهتمام, ومن ابرز هذه القضايا المؤجلة الى زمن غير محدد هي .

1 - الاحصاء السكاني: رغم الوعود الكثيرة والكلام الطويل والعريض والتعهد اكثر من مرة باجراء احصاء سكاني لمعرفة بالضبط وبالرقم الحقيقي كم هو عدد نفوس العراق بشكل فعلي وليس بالتقديرات والتخمينات غير الدقيقة حتى تحل اكثر الاشكالات تعقيداً وحرجاً في الصراع السياسي وكل اقليم ياخذ نصيبه من خيرات البلاد بالعدل والحق, لكن المعضلة التي تقف حائلاً ومعوقاً لاجراء عملية احصاء سكان البلاد هو الفساد المالي والمصالح النفعية والضيقة مثل تاخذ منها الحصة التموينية بحشر اسماء وهمية واسماء الموتى من اجل نهب الاموال بغطاء عدد الاسماء المشمولين بالحصة التموينية, وكذلك الحال في الانتخابات العامة, تشارك هذه اسماء الموتى والاسماء الوهمية في دعم الحصة الصوتية والانتخابية للحزب الحاكم

2 - قانون  تنظيم الاحزاب: شاهدنا مهازل الحملة الانتخابية والدعاية في الترويج الانتخابي التي خلت من المنافسة النزيهة والشريفة والمنطقية. مرشح عنده الاستعداد الكامل لصرف المال لدعايته الانتخابية بان يصرف مليون دولار دون وجع قلب, والاخر ليس له القدرة والامكانية لصرف مليون دينار, وشاهدنا الحجم الكبير للمخالفات والخروقات والتجاوزات غير المنضبطة, وشاهدنا الفوضى العارمة في الحملة الانتخابية لانها بدون ضوابط وشروط وقانون, لو كان هناك قانون الاحزاب لحدد سقف الصرفيات المالية وخضعت الحملة الى قانون يصب في تدعيم المنافسة النزيهة والشريفة, لذا فازوا بالمقاعد البرلمانية من هم  اصحاب المال الوفير .

3 - العلاقة بين الحكومة واقليم كردستان: ظلت العلاقة على الدوام غير مستقرة ومضطربة, وتمر في بعض الاحيان في ازمات خطيرة على وشك ان ينطلق البارود الحارق ولعلعة الرصاص وعلى شفى حرب طاحنة يكون الخاسر الاكبر هو الوطن والضحايا الابرياء. واصل المشكلة بالدرجة الاولى هي عدم وجود قانون النفط والغاز الذي ينظم العلاقة بين المركز والاقليم وينهي بؤر الازمات والمشاكل العويصة والحرجة على اسس سليمة بدون لف ودوران

4 - سياسة التهميش والاقصاء وغياب المشروع الوطني: ان من اهم اسباب الازمة السياسية الخانقة والخطيرة هو التأزم السياسي وغياب الرؤية السليمة لمشروع الوطني بانتهاج سياسة وطنية وليس طائفية من خلال المشاركة الوطنية في صنع قرارات التي تهم الوطن من خلال حكومة وطنية تتبنى مشروع وطني طموح يساعد على ايجاد آلية لحل المشاكل والمعضلات التي تواجه البلاد, مثل الارهاب الدموي, والنقص الشديد في تقديم الخدمات العامة ومعالجة الفساد المالي الذي لحق افدح الاضرار بالوطن وعطل التوافق التفاهم والحوار السياسي .

5 - عدم الاقرار الموازنة السنوية في وقتها المناسب: المتعارف عليه في جميع البلدان البرلمانية بان يحتم الواجب والمسؤولية على الحكومة ورئيسها تقديم الميزانية السنوية الى البرلمان والاعلام في الشهر الحادي عشر وتتم مناقشته في البرلمان حتى منتصف الشهر الثاني عشر لاقراره والتصويت علية قبل حلول العام الجديد ليكون قانون دولة للسنة الجديدة, لكن في العراق الجديد,  الوحيد الذي يخالف هذه القاعدة والاعراف, ودائما تقر الموازنة السنوية بعد اكثر من اربعة شهور فما فوق, وهذا يربك عمل ونشاط الحكومة ومرافقها الحيوية, لكن الآن وصلنا الى الاسوأ والافدح, لحد الان, ان الموازنة بعيدة جداً عن الاقرار وهذا يجهض الكثير من نشاطات الدولة وتتوقف الكثير من المشاريع والقطاعات الخدمية بسبب انعدام الرصد المالي لها. وتؤثر بشكل سلبي جداً على المواطن البسيط في الشلل في الحركة التجارية والركود الاقتصادي من قلة السيولة النقدية, وبالتالي تصيب المواد الاستلاكية والغذائية بموجة غلاء الاسعار

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.