اخر الاخبار:
العثور على مدينة أثرية في أربيل - الإثنين, 27 أيار 2024 10:59
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

داعش وصدام// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

داعش وصدام

جمعة عبدالله

 

كانت الحقبة البعثية , بحق عبارة عن عمليات تخريب للعائلة والمجتمع العراقي  , في دس وتقوية المفاهيم التي تشجع على الكراهية والعنف والانتقام والحقد , في اطار الارهاب المبرمج , والاعتماد على النظرية البعثية , التي ركائزها الرئيسية . الغدر والخيانة والخداع , وتشجيع قيم الفساد , في تلويث الاذهان والعقول وغسل الادمغة  , بقيم ومفاهيم  هجينة وغريبة عن  الاصالة العراقية المعروفة في النخوة الاخوية والتآلف والاخاء , ومساعدة الصديق وقت الشدة والضيق والعسر , اضافة الى التعايش السلمي الذي يغلف المجتمع  , وفي   تحويل المواطن الى آلة مطيعة   بالانصياع بالخضوع للقرارات والاوامر الفوقية  بشكل تام  ( نفذ ثم ناقش )  وكذلك في التدليس والتنصيت والتجسس حتى على افراد العائلة , وان يكونوا عيون امنية ومخابراتية تتجسس وتخون  حتى على اقرب الناس اليهم , اضافة الى تأسيس منظمات ارهابية تمارس التعذيب الوحشي  , مثل قلع العيون والانوف وقطع اللسان وصيوان الاذان , ووضع السم في ( الشاي ) الى حد جز الاعناق , ودربوا وربوا عناصر فاسدة لتقوم بهذه الاعمال الوحشية بدم بارد , واسسوا منظمات امنية تتسابق وتتنافس فيما بينها  على هذه الاعمال الرهيبة والبشعة , كطلائع  فدائيي صدام وغيرها من النمظمات التجسسية  والارهابية , وكل حفلة وحشية  في  جز الاعناق وقطع اجزاء من اعضاء الضحايا ,  تتعالى الصيحات الوحشية ( بالروح بالدم نفديك ياصدام ) , وتحول هذا الشعار الجهنمي في زمن عصابات داعش التي لبست ثوب الاسلام زوراً وبهتاناً  بصيحات ( الله اكبر ) وليس غرابة ان تتصدر قيادات داعش , من كانوا هم  في  طلائع فدائيي صدام او في غيرها من المؤسسات الارهابية , وان  نهجهم الحالي  في القتل وارتكاب المذابح البشعة , هو استمرار لنهجهم السابق حرفياً  , لانهم تربوا على الجريمة والقتل وسفك الدماء  , ويبقى حنينهم الى قائدهم المقبور , رغم شماعة الاسلام براياتهم السوداء المشؤمة , لذلك حين تتحدث الوسائل الاعلامية , عن وجود في  اوكارهم الارهابية  , مليئة بقناني الخمر والحبوب والمخدرات والحشيشة , وحتى المجلات الاباحية , لانهم تربوا على الفساد والرذيلة والشذوذ , ولكن الطامة الكبرى التي كسرت ظهر العراق , بان القادة السياسيين الجدد , اعتمدوا على بعض العناصر البعثية من خلال الخداع , لانهم تعلموا من مدرسة البعثية  , على  ان يغيروا جلودهم السياسية بنفاق الف مرة ومرة وبكل يسر وسهولة  , لذلك ليس غرابة اوعجب في انهيار المؤسسة العسكرية والامنية , لانها تحت اشرافهم ومسؤولياتهم بشكل كامل . لذلك سلموها  الى رفاقهم السابقين , قطاعات عسكرية جرارة وكبيرة العدد  , دون مقاومة , مع اسلحتهم المجهزة باحدث التقنية العسكرية المتطورة  , التي كلفت خزينة الدولة مليارات الدولارات , كوفاء رفاقي , حتى يقوم تنظيم داعش باعنف وابشع المجازر الوحشية , ضد الجنود والسكان الابرياء , في الانتقام البشع ضد كل مكونات الشعب واطيافه , لذلك لايمكن ان يرى العراق الانفراج في الازمة , او يحسم المعركة لصالحة , إلا بتطهير المؤسسة العسكرية والامنية , وتقديم المقصرين والخونة الى المحاكم العسكرية , ليكونوا درساً بليغاً , لكل من يحاول ان يخون العراق

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.