اخر الاخبار:
حماس توقف مفاوضات هدنة غزة - الأحد, 14 تموز/يوليو 2024 09:31
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

قراءة في استطلاع صحيفة المثقف: هل تؤيد وجود دور فاعل للمرجعيات الدينية في القرار السياسي؟

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

قراءة في استطلاع صحيفة المثقف:

هل تؤيد وجود دور فاعل للمرجعيات الدينية في القرار القرار السياسي؟

جمعة عبدالله

 

قراءة في استطلاع صحيفة المثقف (هل تؤيد وجود دور فاعل للمرجعيات الدينية في القرار السياسي؟ )

طرح هذا الاستطلاع الحيوي والمهم والساخن الذي يمس بالصميم الشأن العراقي,  ولب الازمة العراقية, للمناقشة والحوار وتبادل الاراء, ابتداءاً من تاريخ 4 - 12 - 2014 , وقد ساهم الكتاب الافاضل والقراء, وقد شهد النقاش تغطية لجوانب متعددة ومتنوعة ومختلفة بما له علاقة بين السياسة والدين, ولم يكن هناك اتفاق رأي  محدد يخص المرجعيات الدينية ودورها واهميتها , وتقويم عملها وفعاليتها بما يخص الشأن العراقي. فقد تنوعت المداخلات والمناقشات بشتى وجهات النظر المختلفة والمتباينة, في هذا الاستطلاع الحساس والساخن, الذي يتناول في الصميم الشأن العراقي ومستقبل العراق والعملية السياسية وشجونها, فهناك من يتحمس بحرارة  لتوظيف المرجعية الدينية  ودورها الفعال في صنع القرار السياسي  . , وهناك فريق اخر لا يؤيد اقحام المرجعية الدينية في المسائل السياسية ويرفض تتدخلها في شؤون الدولة, وهناك اراء بين بين, بان يعطي دور للمرجعية بالنصيحة والمشورة غير الملزمة التنفيذ, وبعيدة عن اوجه التتدخل في شؤون الدولة, ولكن هذا الفريق من اصحاب هذا الرأي, يعطي للمراجع الدينية الجوانب التي تهم قيم الدين, في تدعيم قيم التسامح والتعايش والاخاء , واطفاء حرائق نيران  الفتن الطائفية.  وكل فريق يدعم وجهات نظره, بجملة من المبررات والبراهين, ويمكن تلخيصها على النحو الاتي :

1 - الرأي الاول: يتفق بان يكون دور للمرجعية بشكل فعال وحيوي في صنع القرار السياسي. بحجة بان ابعاد المرجعية الدينية عن الساحة السياسية وفي الشأن صنع القرار, يعتبر قرار مجحف وجائر, وغير منصف ولا عدالة فيه لان المرجعية الدينية من خلال تتدخلها في شؤون القرار السياسي, يجنب العراق من الانزلاق الى الحرب الاهلية او الحرب الطائفية التي تحرق الاخضر واليابس معاً,  ويكون مقدمة لتقسيم وتفتيت العراق, لذلك فليس من العيب من وجود المرجعية الدينية الدور المقوم لمسار السياسي الذي يمس الشأن العراقي, ويقدم هذا الفريق المساهم في النقاش , بعض الادلة والبراهين في هذا الصدد , منها دعوة السيد السيستاني , في قبول السنة واعتبارهم (انفسنا) وكذلك فتوى الجهاد الكفائي , التي انقذت العراق من السقوط , ومن خلال هذا الفهم لا يوجد غبار او اخلال في اقحام المرجعية الدينية بما يخص جزئيات نظام الحكم وسياساته واسلوب نهجه التي يسير عليها , بذريعة بان المرجعية الدينية شرعية حسب قوانين الله . وان رجل الدين لا يختلف عن رجل السياسة , ولا يمنع رجل الدين من الاقحام في الشؤون السياسية , وباعتبار المرجعية الدينية صمام امان , ولديها القوة الكامنة والقدرة الكافية , في التأثير على الاكثرية العراقية , من هذا المنطلق يكون تتدخل المرجعية , يصب لصالح الدولة العراقية .

2- الرأي الثاني : يرفض باي شكل من الاشكال. تدخل المرجعية الدينية في القرار السياسي وشؤون الدولة , وان تكون طرفاً  في الصراعات السياسية الناشبة بين الفرقاء السياسيين, ويؤيد فصل الشؤون الدينية عن الشؤون السياسية ,  وابعادها عن المعمعة السياسة وشجونها, وعدم حشر نفسها  في المهام السياسية ,  وتتدخل في مسار نوعية القرار السياسي, او اخضاع القادة السياسيين الى نفوذها والتدخل في عملهم , ويعتبرونها اعاقة تضر في مصالح البلاد, وتشجع على اقامة كاتونات سياسية موزعة على رجال المرجعية, وبالتالي يحدث صدام داخل المرجعيات نفسها وبالتالي تقود البلاد الى الخلافات والفوضى ونشوب صراعات طائفية خطيرة , لذلك عملية حشر الدين بالسياسة , عملية مضرة للدين وللسياسية وللوطن , لانه سيحدث تناقض وتعارض تام وتشويه  بين الديموقراطية المدعومة من رجال الدين, والديموقراطية الحقيقية , من هذه البديهية يكون من غير اللائق والمناسب تتدخل المرجعيات الدينية سواء كان من مراجع الشيعة الكرام , او من مراجع السنة الكرام , في الامور السياسية مهما كانت الاسباب , وان على المراجع الدينية التخصص في الشؤون الدينية , وفي زرع بذور المحبة والسلام والتسامح والتعايش. من هنا يأتي اهمية فصل الدين عن السياسة , وفق مبدأ الدين لله والوطن للجميع , حتى لا تتختلط الادوار والمهمات والاوراق , وبالتالي سيصيب الفشل للمراجع الدينية وللقادة السياسيين , لذا يجب عدم الخلط بين الحكومة والنواب والقضاء والاعلام والمرجعية .

3 - الرأي الثالث : يطالب بان يكون دور المرجعية الدينية , يختصر على المشورة والنصيحة, وبدأ الرأي غير ملزم بالتنفيذ والتطبيق , في قضايا تخص شؤون الدولة , وكذلك في حث رجال الدولة على الاهتمام بشكل جدي وصادق في حل مشاكل الشعب , ورفع المظلومية عن المظلومين والمحرومين , ومساعدة الفقراء في تحسين ظروف  معيشتهم اليومية , والاهتمام بتقديم الخدمات التي تخدم وتنفع الشعب , وان تشهر باعلى صوت ولا تلوذ بالسكوت والصمت , عن الفاسدين الذين ينهبون المال العام, وتنبيه القادة السياسيين الى اخطاءهم وسلبياتهم بهدف تحسين سلوكياتهم نحو الاحسن , وتستخدم دورها الفعال في اطفاء حرائق نيران الفتن الطائفية , وتشجع الحوار والتفاهم بين الفرقاء السياسيين , وحثهم على مد جسور الثقة والصلة فيما بينهم حتى يصب لصالح العراق , وتشجع الطوائف على التقارب والتعايش من خلال مبادرات ايجابية , تصب لصالح المنفعة العامة , ولا تتدخل في شؤون الدولة , إلا في الازمات الحادة والخطيرة , وعلى المرجعية ان تنتهج سياسة النأي بالنفس , عن الصراعات والخلافات  السياسية , وترفع الغطاء عن كل القادة السياسيين , حتى تتيح للمواطن ان يستطيع ان يفرق ويفرز بين القادة السياسيين , بين الصالح والطالح , وبين الغث والسمين , والنزيه والحرامي

جمعة عبدالله

وهذا الرابط

 

استطلاع: هل تؤيد وجود دور فاعل للمرجعيات الدينية في القرار السياسي؟

http://almothaqaf.com/index.php/isttla/887196.html

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.