اخر الاخبار:
حماس توقف مفاوضات هدنة غزة - الأحد, 14 تموز/يوليو 2024 09:31
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

مهازل ديموقراطية في زمن صدام// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

مهازل ديموقراطية في زمن صدام

جمعة عبدالله

 

بعد حرب الخليج عام 1991, التي اصابت العراق بالهلاك والخراب والتدمير, واشعلت حرائق لتدمير في جميع انحاء العراق, تفجرت انتفاضة بركانية شعبية عارمة من الجنوب حتى الشمال, فقد استولت الجماهير المنتفضة على معظم محافظات العراق واسقطتها وتمزق الخوف البعثي عن الشعب وبات قاب قوسين سقوط نظام صدام وهلاكه المحتوم يحسب بالساعات وليس بالايام, لهذا اصاب الفزع والخوف اركان زمرة النظام وتحولوا كالفئران المذعورة, وباتوا على يقين بانهم لن يفلتوا من حبال المشانق, لذلك اتخذوا قرار الهروب والفرار من العراق قبل ان تقع ساعتهم المحتومة بيد الشعب المنتفض, وكان طوق نجاتهم اللجؤ الى الجزائر وباسرع مايمكن, وعزم رأس النظام بالاستعداد للانهزام من العراق, وامر بشحن حقائب السفر المملوءة بالاموال المسروقة وتخصيص الطائرة للرحيل وبالفعل تم تجهيز الطائرة واخذت محركاتها بالعمل للتهيؤ للهروب, توجه رأس النظام وعائلته واعوانة وحاشيته صوب مطار بغداد, وهم يسابقون الزمن للوصول الى الطائرة المنتظرة الجاهزة للاقلاع, وفي اللحظات الاخيرة وهم يقتربون من مطار بغداد جاءتهم الاوامر من دول التحالف الغربي في مقدمتهم امريكا, بالرجوع الى القصر الجمهوري والاستمرار في الحكم دون خوف وقلق على مصيرهم, واعطاء الضوء الاخضر في استخدام كل الوسائل التدميرية في اجهاض الانتفاضة واخماد شعلتها واخمادها, وحتى بالسماح بالطائرات العمودية بقصف مواقع المنتفضين بعد ما كانت محرمة عليه تشغيلها او تحريكها في وثيقة الانهزام والاستسلام في خيمة صفوان, بذلك برع نظام صدام في استخدام ابشع الوسائل القمع الوحشية ضد انتفاضة الشعب بالقبضة الحديدية الصارمة, بالمجازر والتدمير, حتى لم تسلم من انتقامهم الاعمى التدميري العتبات والمراقد المقدسة في كربلاء والنجف الاشراف. لان دول التحالف وجدت وحسبت بان سقوط صدام لايخدم مصالحها وطموحاتها في المنطقة, لذلك عاد صدام الى قيادة الحكم بارادة دول التحالف الغربي في مقدمتها امريكا. واستخدم صدام بعد جلوسه على جماجم الشعب اساليب سياسية مخادعة في اقنعة مزيفة في سبيل اطالة عمره في الحكم الفاشي في تجريب الديموقراطية المزيفة لخداع الشعب, وخاصة ان المتطلبات الجديدة تحتم عليه ذلك بعد الانكسار والانهزام في ام المهالك في ابتلاع حنظل النكبة الكارثية التي اصابت العراق في تجريب وسائل مزيفة عسى ان تنطلي على الشعب وتخفف من موجات التذمر والغضب والسخط الشامل, لذلك قرر مجلس قيادة الثورة, اصدار قانون تنظيم الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 , وينص هذا القانون الذي اشتمل 36 مادة قانونية باجازة والسماح بتأسيس احزاب جديدة وحق المواطن بالحرية التامة الانتماء والاختيار الانضمام الى الاحزاب الجديدة الى جانب الحزب القائد (حزب البعث), وحق اجازة تأسيس الاحزاب يكون بتقديم الطلب الى وزارة الداخلية (وزير الداخلية آنذاك شقيق صدام وطبان التكريتي) . وصدح الاعلام النظام وصحافته الصفراء بالضجيج المنافق بالمكرمة العظيمة من القائد الفذ حفظه الله بالحياة الديمقراطية والعهد الجديد تحت وهج الانتصارات الكبرى التي تحققت تحت رعاية قائد النصر العظيم, وطبل وردح وعاظ السلاطين بالنعمة الالهية والتمجيد العظيم بان العراق سوف يتمتع بالديموقراطية الحقيقية التي تعتبر اسمى ديموقراطية في العالم على شعوب العالم الاقتياد بها في تطبيق  ديموقراطية في الحكم,  والفرحة العظيمة في حق المواطن ان يختار بحريته الكاملة الحزب الذي يختاره. ولكن رأس النظام واعوانه اصابوا في ذهول وانكسار كبير وصفعة قاسية وموجعة, حيث لم يتجاسر احد من المواطنين بتقديم طلب الى وزارة الداخلية (وطبان التكريتي) باجازة تأسيس حزب, اضافة بان المعارضة السياسية العراقية اعتبرته خدعة منافقة وحذرت المواطنين من الوقوع في المصيدة البعثية لتصفية الحسابات بالبطش والتنكيل بالاعدامات الجديدة. وامام هذا الانهزام الكامل والمأزق الكبير الذي تورطوا فيه , بعدم التجاوب لا من الشعب ولا حتى من المجانين, في هذه اللعبة المخادعة والمغشوشة , ولامتصاص علقم الهزيمة والفشل, طلب رأس النظام من اعوانه وحاشيته ان يبادروا هم انفسهم ان يتقدموا بطلبات الى وزارة الداخلية في اجازة تأسيس احزاب جديدة, وتحققت رغبة رأس النظام بهذه الاحزاب الجديدة  وهي :

1 - حزب النخبة : رئيسه حسين كامل

2 - حزب اصدقاء القائد : رئيسه عزة ابراهيم الدوري

3 - حزب الشبيبة الصدامية : رئيسه عدي صدام حسين

4 - حزب انصار القائد : رئيسه قصي صدام حسين

5 - حزب جند القائد : رئيسه علي حسن المجيد

6 - حزب براعم القائد : رئيسته حلا صدام حسين

7 - حزب شعراء القائد : رئيسه عبدالرزاق عبدالواحد

8 - حزب رفاق القائد : رئيسه ماجد عبدالرضا

هذه مهازل الديموقراطية في زمن البعث

ملاحظة : تسلسل هذه الاحزاب من كتاب جليل العطية ( فندق السعادة )

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.