اقرأ ايضا للكاتب

تقرير اللجنة البرلمانية حول مذبحة سبايكر. خلط الاوراق بتعمد مقصود!!

جمعة عبدالله

 

بعد مخاض عسير ( تمخض الجبل فولد فأراً ) هكذا توصلت اللجنة البرلمانية التحقيقية برئاسة النائب ( حامد المطلك ) في تقريرها حول مجزرة سبايكر , بعد انتظار طويل من عملها التحقيقي , عن ابشع جريمة في العصر الحديث , والتي صدمت الرأي العراقي والعالمي لاهوال بشاعتها الوحشية َ, ضد اكثر من 1700 من الجنود الضحايا الابرياء , والتي تحدث عنها الاعلام طويلاً ونعتها , بجريمة الابادة الانسانية , في قتل وذبح باعصاب اوحش الوحوش , في الحقد الدفين والانتقام الاعمى , وقد ارعبت تفاصيل آثار الجريمة كل من شاهدها على القنوات الفضائية , عمليات الذبح والقتل  وماكشف عنها من التفاصيل المروعة  , وقد اثارت غضب الشارع العراقي بالغضب والسخط العارم , لانها فاقت وحشيتها البشعة مجازر التتر والمغول . وبعد الضغوط الهائلة , قدمت اللجنة البرلمانية برئاسة ( حامد المطلك ) التقرير النهائي بما توصلت اليه , من استنتاجات لخلاصة عملها الطويل , في الكشف عن حقائق الجريمة , لكن التقرير جاء  بعيداً  جداً عن ملابسات الجريمة  وتقصي الحقائق والوقائع  , والاسباب التي ادت الى ارتكاب الجريمة , والمسببات والمسببين والمتورطين . ومنهم الجناة القتلة الذين ساهموا في ارتكاب الاعمال الوحشية بحق اكثر من 1700 مجند بريء . وما دوفعهم الاجرامية والانتقامية ؟ ومن المسؤول والمتورط في الجريمة ؟ , ومن المقصر والمتوطئ ؟ ومن ساهم في العمل الاجرامي من ابناء العشائر في تكريت ؟ وما دور القيادة العسكرية المشرفة على قاعدة سبايكر والقيادات العليا ؟ وكثير من التساؤلات المشروعة , من اجل انزال العقوبات الصارمة  بحق الجناة القتلة ومن وقف معهم وساهم في الجريمة . حتى لا يروح دم الضحايا الابرياء ( بولة بالشط ) , وتقرير اللجنة البرلمانية يصب في هذا الاتجاه المتعمد والمقصود , باطلاق رصاصات الرحمة على رؤوس  المغدورين الابرياء , او اعدامهم وقتلهم مرة ثانية . ليس في خلط الاوراق وتمييع القضية , وطمس اثار الجريمة , او طمطمتها وادخلها في دهاليز مظلمة , تؤدي الى تبرئة  القتلة الجناة المجرمين بالتملص من التهمة والعقاب , واسدال الستار على الجريمة , واغلاق ملف القضية . وانما يتحدث التقرير بما هو ابعد من ذلك بكثير , حتى لم يخطر على العقل المجانين وليس على  العقل السليم , اي انه يفتقد كلياً الى  النزاهة والمسؤولية والشرف والضمير . بكل صلف واستهجان واستخفاف بالضحايا المغدورين , وبذوي الضحايا الذين فقدوا افذاذ اكبادهم , وبالاستهتار والاستهزاء بالرأي العراقي والخارجي , يَحمل تقرير اللجنة البرلمانية برئاسة النائب ( حامد المطلك ) وزر الجريمة تقع كامل  مسؤوليتها على الضحايا وحدوهم دون غيرهم , بانهم  كانوا طائشين ومثيري الشغب والفوضى والبلبلة , مارقين ضد الانضباط والنظام العسكري , ويستحقون اقسى العقوبات بحقهم , نتيجة تهورهم وطيشهم الصبياني الارعن  . دون ادنى  احترام الى القوانين العسكرية , وبسلوكياتهم المرفوضة ومدانة وغير المسؤولة وصلوا الى المصير الذي اصابهم , بمعنى بان محصلة استنتاج تقرير اللجنة البرلمانية , يحمل مسؤولية للقتيل , ويبريء القاتل . بهذا التشويه المتعمد والمقصود , في كيفية حدوث المجزرة من بدايتها الى نهايتها بالخاتمة المعروفة , وبصريح العبارة يذكر التقرير التفاصيل ( في الساعة الثامنة من صباح 12 - 6 - 2014 . ونتيجة انعدام القيادة والسيطرة , وانعدام الانضباط للوحدات المتواجدة داخل القاعدة , حدثت فوضى من قبل المنتسبين , وصاحبها اطلاق نار عشوائي , وقد انتشرت بينهم اخبار , حصول الموافقة على مغادرة الى مكان اخر , مما ادى الى ارتدى معظمهم الملابس المدنية , وخروجهم في بعض التجهيزات , وقد حاولت قوة مكافحة الارهاب المتواجدة في باب النظام للقاعدة لمنعهم من الخروج , إلا ان تلك المحاولات فشلت , وتمكنوا من فتح البوابة وخرجوا الى الشارع ) ويفسر التقرير للجنة البرلمانية . انعدام السيطرة , وانعدام الانضباط للوحدات المتواجدة في قاعدة سبايكر . بسبب ( بعد الانسحاب اعداد من الضباط والمراتب , المنسحبين من وحدات الموصل وصلاح الدين , تواجدوا في قاعدة سبايكر ليلة 11/ 12 حزيران 2014 , وهم في حالة ذعر وخوف شديد , مما ساعد على احباط المعنويات وزيادة الفوضى ) هذا الاستنتاج هو يبريء مسؤولية عن القيادة العسكرية المشرفة على قاعدة سبايكر وبعدم تحملها  اي تبعيات بما حصل , ويوجه التهمة صراحة الى الضحايا المغدورين , مسؤولية الفوضى وخرق النظام والانضباط , في التصرفات الطائشة والرعناء , في تحطيم بوابة القاعدة والخروج , دون اذونات رسمية, وبمخالفات صريحة للقانون والاعراف العسكرية , لذلك تقع على عاتقهم مسؤولية ما حدث , وتبرئة الجناة القتلة المجرمين , وحتى الجهات العسكرية التي قصرت في الواجب والمسؤولية , هذا التقرير الذي عول عليه الكثير بكشف الحقائق عن الجريمة ( يا فرحة ما تمت اخذها الغراب وطار ) وكفى الله المؤمنين شر القتال

جمعة عبدالله