اخر الاخبار:
بوتين : خطر الحرب النووية يزداد وسنرد بالمثل - الأربعاء, 07 كانون1/ديسمبر 2022 21:15
في كربلاء .. مقتل انتحاريين وسقوط جرحى من الأمن - الثلاثاء, 06 كانون1/ديسمبر 2022 10:57
إيرانيون يواصلون إضرابهم لليوم الثاني - الثلاثاء, 06 كانون1/ديسمبر 2022 10:49
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

اية انتخابات مطلوبة!// محمد عبد الرحمن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد عبد الرحمن

 

عرض صفحة الكاتب 

اية انتخابات مطلوبة!

محمد عبد الرحمن

 

اخذ موضوع الانتخابات المبكرة باعتبارها امكانية لتأمين مخرج دستوري سلمي من المأزق السياسي الراهن في البلاد، يجنبها والمواطنين تداعيات الأزمة القائمة وعجز القوى الفائزة وتلك التي لم يعد لها تمثيل مؤثر، عن إيجاد حلول لحالة الانسداد السياسي.. أخذ الآن يشغل حيزا عند كتل وقوى وأحزاب سياسية عدة، ويتمتع بصدى يتسع بين الناس وفي الاعلام.

 

ولا شك في ان القوى الممثلة حاليا في البرلمان قد تكون دوافعها او عدد منها بشأن الانتخابات المبكرة،  مختلفة عما تفكر به وتتطلع  اليه قوى أخرى، تعيش مع المواطنين وتتلمس معاناتهم، التي يضاعفها عدم استكمال الاستحقاقات الدستورية المطلوبة، أي انتخاب رئيس الجمهورية والمضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الكثير من المهام والتحديات، وفي المقدمة استعادة هيبة الدولة وتحقيق الامن والاستقرار وصيانة وحفظ السيادة واستقلال البلاد، ووقف  التدخلات الخارجية في شؤونها، ومنها الغزو التركي المتكرر والمستمر لاراضي الوطن ولمدن وقرى الإقليم، كذلك وضع حد لهجمات الطائرات المسيرة وملاحقة من يقف وراءها.

 

فمن الصعب الحديث عن التقدم والازدهار واستثمار وفرض إرادة القانون عندما تكون سيادة البلد مستباحة  ومنتهكة، وهيبة الدولة يجري تمريغها بالوحل يوميا، ولا حول ولا قوة لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية امام انفلات السلاح، فأمان  الوطن والمواطن لا ينفصلان.

 

ومن المؤكد ان المواطن يتنظر من الحكومة الجديدة قضايا أخرى لها علاقة بالموازنة، وبتنشيط حركة البناء والاعمار وتوفير الغذاء والدواء، واستثمار الموارد المالية الآخذة بالنمو بسبب ارتفاع أسعار النفط لا غير، فليس في ذلك أي جهد للحكومة وللكتل المتنفذة، في مشاريع استثمارية توفر فرص عمل وتخفف من جوع الناس وضنك العيش.

 

كل هذا متوقف ومعطل، بانتظار "التوافق" الذي بدا طريقه غير سلس هذه المرة. وهذا في نهاية المطاف ليس بعيدا عن ارتدادات انتفاضة تشرين، والتغير النسبي الحاصل في تمثيل القوى المتنفذة في مجلس النواب، ودخول عدد من النواب المستقلين الوطنيين اليه، وكون "التوافق" او "المحاصصة المكوناتية" مرفوضا وغير مقبول شعبيا، وهو في الذاكرة الجمعية رديف للفساد والسلاح المنفلت وسوء الخدمات واستباحة أراضي الوطن والتخلف على مختلف الصعد. وان المحاصصة  بدورها حمت الفاسدين والفاشلين، وفي رعايتها نمت "العتاوي" عَلى حساب جوع ومرض وفقر وبؤس غالبية المواطنين الساحقة.

 

وبغض النظر عن مواقف هذا الطرف او ذاك فان المحصلة تقول ان القوى المتنفذة المتحكمة والماسكة بالقرار، هي المسؤولة عن الحالة الراهنة، بل المسؤولة عن الازمة بمجملها، سابقا وحاضرا.

 

 لذا فان الانتخابات القادمة لابد ان تسهم في  الخروج من هذه الحلقة، وكسر احتكار السلطة والقرار، وان تشكل اسهامة فعلية في تغيير موازين القوى لصالح مشروع بديل آخر، يقطع الطريق على حالة الشلل الراهنة ويحول دون الانزلاق الى الفوضى،  ويفتح افاقا جديدة واعدة.

 

وتحتاج الانتخابات المطلوبة على وفق هذه المواصفات الى سياقات وآليات عمل، تختلف تماما عن تلك التي سبقتها، وتنبع أساسا من قناعة راسخة عميقة بإمكانية التغيير عبر هذا الطريق، على ان يتزامن هذا ليس بالقول، بل بالفعل والعمل البناء المتراكم، لتنمية قدرات الضغط الشعبي والجماهيري السلمي، المتواصل والمتصاعد.

 

ومن الواجب ان تكون الانتخابات المبكرة والحراك الشعبي والجماهيري حلقات مترابطة  لدحر منظومة المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت، ووضع البلد على طريق التغيير الشامل المرتجى والمؤمل والمنتظر.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.