اقرأ ايضا للكاتب

طرقنا بابَكم ...!

لطيف ـولا


لم َ  طرقتُ بابَك ِ ولم  تردّي الجوابا !

هل توهمتُ بالدار؟ أم حسبتينا أغرابا ؟

لو راعيتِ المكارم َ, كل سائل ٍ يُضافُ

فــكيف َ اذا جَــلَب َ قلبَهُ  لك  ِ كتابا ؟

جــئــنا  لكي  نـُحيّكم  ونطلبُ الصداقة َ

فــما جـئنا  نـلتــمس ُ مأكلاً ولا شرابا

هــل تغيرَ الزمان  ُ أم (الخـِلُّ ) قد نسانا ؟!

وعهدي بكم أننا قــد تعارفــنا أحبابا

وما الذي تخشونـَه إذا اشتـقـنا من البُعد ِ؟

فمن يمنع بركانا أو يروِّضُ  عـُبابا !

لنا موعدٌ في الحشر ِ لاُذكـِّرَ الدَيّان َ

أن يقاضي الجاحدين َ ويسومَهم العذابا

ليتَ عيونـَكِ التي ترنو في الرسم ِ تراني!

وكأنـنـي  أقــرأ ُ فـيها اللـوم َ والـعتابا

كانــني مُــرتــكبٌ  جـِـناية ً بــحــقـك ِ

وكــم بــريءٍ  جـَرع َ ظلم َ الجُرم ِ والعِقابا ؟!

ولو لم أكن مذبوحا  لقلتُ نفـِّذوا الحكم َ!

ولكنني معدومٌ  وقد  ســدَّدت ُ الحِـسابا

مثل كل الأنبياء ِ نـَفنى ونحيا  في الحُب ِ

فإن تراني مُقعدا فلا تحسبْ  قلبي تابا

فالأيائلُ  تعشقُ  الجبالَ  والهضابا

والقلوبُ حين تهفو قد تستلطف الصِعابا

كالطيور ِ ,أعشقها سماوات ِ الحرية ِ

ولا تقودني ريح ٌ كما تسوق ُ السحابا

فتهاديت ُ صوبكُم ُ جـِهارا  ونهارا

فما  اتيتُ  خفاءً  لأستفزَّ  الكلابا

ومن زرعَ في الرمل ِ لم يحصدْ  إلا هـَباءا

ومن يستحلي الحَنظل َ قد يَستـَمـِرُّ الرُضابا

ليس كل ُ من نحبُّهُ  يحفظ ُ العهد َ بالودِّ

فالأهواءُ تـُضَلـِّـل ُ وقد نخطيء الصَوابا

ومن كان مُسَيـَّرا  تراهُ  دوما  مُــرتـابـا

يخطأ في حـُكمِـه, ليرى الذهبَ  تـُرابا !