
البَلْسمُ المُر{jcomments on}
لطيف ﭙـولا
تَرمي الأقزامُ، سراً، مغيضَها بالظَهْرٍ
كما يَرمي الدَعلجُ شوكـَهُ على الصًقـر ِ
أذا خابَ ظـنـُّهُ تقرفصَ في الجُحرِ
مَن لم يَطَل فارساً يَلقى رَفـسَةَ َ المُهر ِ
قد تـُغري الثعالبَ جهلاً حِدَّةُ الظِفـرِ
او غفلة ُ الضرغامِ ِ فتطعنُ بالخَصْــرِ
وهي دون النزال ِ لا تَقوى على الأمرِ
فيغدو لها العارُ مـَزيداً مِن الـفـَخــر ِ
كعناكبِ الكهفِ عملـُها في السّـِر ِ
لا تـلقي خيوطها علناً أو في الجَهْـر ِ
ما آية ُ الافراخِ ِ تسترت بالقِشْـرِ
او قوةُ القصبِ بلا أصلٍ أو جَــذرِ
فإن وَصْوَصَ هذا أهو من الشعْر ِ ؟
وإن زمَّرَ آخر، بالنفخِ ِ ولا يــدري
فلا الشوكُ كالزهرِ ِ ، ولا الماءُ كالخمر ِ
ولا الشِعرُ كالَنثر ِ ، يقولُ هذا عصري!
أين بُرَكُ العَكرِ من عَظمَةِ النهرِ؟!
وأين رُخصُ الحصى من لآلِئ البحر ِ؟ِ!
تختلسُ أسبوعاً وتنضدُ في شهــر ِ
تكتبُ بلا فِكرِ فتخدشُ في الصخــر ِ
فلا تخدعُ الناسَ تطلي الرثَّ بالتِبْـرِ
او تحرم الظمآن تلقي السُمَّ في البئر ِ
قد يوخز أزيرً من صرصار ٍ في القبرِ
فما شأن شحرور ٍ يشدو ساعة العـَصـر ِ؟!
وكـذا البلابلُ تصـدحُ في السَحَـرِ
فلن تطرِبَ موتى قد توارت في العَـفــْر ِ
لو زُين قردٌ بالعطرِ أو بالزهر ِ
لا يغري إلا قِرداً , وما الحُسـنُ بالقسـر ِ
لو ذُهِّبَ غراب ٌ أو حُشِرَ بالقصر ِ
نـَنـفر من النعيق ِ أو نلـوذ ُ بالصبـــر ِ
وما كلُ سلاح ٍ يذكي نشوةَ النصر ِ
ولا الرِفعـة ُ تأتي بالخِـداعِ والـمَــكْر ِ
إن كنتَ مُبتلياً، جبراً، بداءِ الشَّر ِ
فأجرع ْ على مَضَضِ ٍ مِن ذي البـَلسمِ ِ المُر ِّ