اخر الاخبار:
وقوع اصابات بصفوف المتظاهرين في بغداد - الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 18:51
الثقافة السريانية في ضيافة محافظة دهوك - الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 10:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• الأعتداءات الهمجية على قساوسة تللسقف متكررة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

ناصر عجمايا

        الأعتداءات الهمجية على قساوسة تللسقف متكررة

 

تفاجئنا كغيرنا ، بخبر منشور على الصفحة الرئيسية ،لموقع تللسقف وموقع عنكاوة الأغر ،صباح الجمعة المصادف 16\04\2010 ، مفاده اعتداء احد عناصر الحرس الوطني ، التابع لحكومة أقليم كردستان ، والعاملة لحماية المنطقة ، التي نثمن جهودها وخدماتها الامنية ، لحماية امن المواطن ومدينة تللسقف عموما ، الا ان الخبرالمؤسف  للاطلاع عليه ، كان له وقع كبير علينا ، كوننا من اهل مدينة تللسقف ، خصوصا والعراق عموما ، تمنياتنا لشعب العراق كل الخير والامن والسلام والاستقرار, ولمنطقتنا بالتأكيد لها خصوصيتها الواضحة بالنسبة لنا.

وقع الخبر كالصاعقة علينا ، ليس كون الاعتداء وقع على خوري تللسقف ، القس فارس ياقو مع كل الاحترام والتقدير لموقعه الديني فحسب ، بل بالمنظور البعيد هو ، الاستخفاف بمشاعر شعب تللسقف ، خصوصا كما شعبنا الكلداني وكنيستنا عموما ، انها واقعة مؤلمة وكبيرة على الشعب ، بسبب الجهل المقعد من جهة والاستهتار بمشاعر الآخرين من جهة أخرى ، فعوضا ان يقدموا هؤلاء العسكريين ، خدماتهم الجليلة لحماية ابناء البلدة ، نراهم بعكس الفعل تماما .. في الوقت نفسه كان لضباطه وقادته ، من عسكريين وحزبيين ديمقراطيين كردستانيين ، مبادرتهم الأيجابية ، لمعالجة الموقف وشجبه بحنكة ودراية  وتعقل ، يثمن عليه ، وخصوصا لتقديس القانون ، وتنفيذه بعدالة ضد الجاني ، تحقيقا للمساواة وحبا بالقانون والانصياع له ، لبناء مجتمع يتحكم به القوانين ويخضع له الجميع بلا أستثناء لأحد كان من يكون .

كما نثمن مبادرة اهالي تللسقف ، للتعبير سلميا بالمظاهرة الكبيرة ، حبا بمشاعر اهلهم وتقديسا لكنيستهم ، التي دفعوا الثمن الكبير ، عبر التاريخ للحفاظ عليها ، ليس بنايتها وهيكلها الفاخرتين ، بل بما قدمته وتقدمه ، من تعليم ابنائها لغتهم وثقافة التسامح والمحبة مع الجميع. كما تثمن ردود الافعال الايجابية ، من جانب ضباط الحرس الوطني في تللسقف والجهاز الحزبي للديمقراطي الكردستاني ، لأحتواء الموقف ، بالاعتذار لأهالي مدينتنا تللسقف التي زرعت ، روح المحبة والتسامح ، والاخاء والتضحية للحق وللعدالة ، وحب الوطن لديمومة تآخيه.

ولا ننسى دور سيادة المطران ، ميخائيل المقدسي لاحتواء الموقف ، وتهدئة الامور باقصى السرعة ، بالالتقاء مع ابنائه والتفاعل مع الجميع ، لمعالجة الموقف الصعب ، لاحتواء وتهدئة التعصب وانهاء فورانه ، كما يثمن دور مختاري المدينة وخورنة الكنيسة ، والمثقفين واصحاب الآراء السديدة ، لصالح شعبنا ومدينتنا .

امامنا نموذج تم مص غضبه ، وتشتت فحواه الملغم بعقلانية ودراية ، نقدر عاليا جهود الجميع ، لكن السؤال الذي يطرح فحواه ، ماذا كان دور شعب تللسقف ، عندما حصلت حالة مقصودة ومتعمدة , جانيها ومرتكبها من اهل تللسقف ، وقريب من القساوسة جدا ، بما فيهم الاب فارس ، ومرادفا له بكل تحركاته يمينا ويسارا ، شمالا وجنوبا ، داخل تللسقف وخارجها ، كما في داخل الكنيسة نفسها ، في القداس  والمكتبة والفناء والمكتب الخاص للقساوسة والكنيسة معا ، ذلك الانسان الذي مارس الاعتداء , على خوري سابق لنفس الكنيسة ، الاب يوحنا رفوكا الموجود حاليا في أمريكا ، ليحصل الاعتداء من قبل ما يسمى بالشماس صديق هرمز \ عضو قيادة فرقة ، لحزب البعث سابقا وحاليا منتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني ، ممارسا الاعتداء على الكاهن يوحنا رفوكا ، في داخل مذبح الكنيسة وفي الوعضه ، امام كل الحضور ، من يوم الاحد في نهاية القرن العشرين ، ما من رد يذكر ولحد اللحظة ، ولم يعتذر في حينها لا هو ولا حزبه للقساوسة ، كما لأهالي جلدته ، وفي حينها كان للقس يوحنا دوره المشهود ، تيمنا بمقولة المرحوم عبد الكريم قاسم ، (عفا الله عما سلف) كما تيمنا بتعاليم المسيح ، في التسامح والنبل والكرم وحسن الاخلاق والفضيلة والصدقة للمحتاجين ، والعفو للمسببين الخاطئين ، تيمنا بمقولة المسيح (يا أبتي ارحمهم لا يعلمون ماذا يفعلون). وشتانا بين الماضي والحاضر ، وبين الفعل السليم والعمل الأثيم .

السؤال لمنظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في تللسقف ، وهي الادرى بواقعها ووضعها وسلوكيتها ، هل تقف على مسافة واحدة من مرتكبي ، الجرائم بحق شعبها وقساوستها لتعطي كل ذي حق حقه!!!؟ بالكمال والتمام ؟ وهي تعلم يقينا ما كان يجمعنا ، في زمن غابر ومحن جمة ، لا تحصى ولا تعد !!؟؟ وهي تعلم عين اليقين ، لنا معها مواقف وتاريخ في ازمنة شائكة ومغبرة , مشتركة ، فهل هي الآن جديرة بمتابعة أمورها الذاتية على احسن وجه ، لتقيم كل الامور على حقيقتها ، يا ترى ؟ ام خلط الحابل بالنابل , وهي تحصل على وضع لا يحسد عليه ، بسبب أفعال  وتصرفات غير مدروسة سلفا ؟ ولتصرفات خاطئة لأشخاص غير مسرة للمنظمة نفسها؟ والمنظمة تدفع الثمن الخاطيء؟ بالتأكيد.رأينا هذا هو ليس تدخلنا باموركم الذاتية ، بقدر حرصنا على سلوك منتسبيكم ونظافة تاريخهم ، كما حرصنا على وجودكم  وتاريخنا المشترك معكم ( الله من وراء القصد).

للتاريخ اقول ، اثمن دور منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في تللسقف عاليا ،من خلال مسؤولها المرحوم كوكيس عتو ، لموقفه المثمن لمنع البعث ، من اعتقالي شخصيا في عام 1971 عندما كنت طالبا في ثانوية تللسقف ، لنشاطي المتميز وعثور البعث على ادبيات ، صادرة من الحزب الشيوعي فيها أدانة لسلطة البعث ، ورغم معرفته المسبق بأنتمائي السياسي العائلي للحزب الشيوعي العراقي . في الوقت نفسه ، كان لنا ادوار ، كبيرة الى جانبهم لا يمكن ذكرها ، في هذا الوقت أطلاقا..

ناصر عجمايا

ملبورن \ استراليا            

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.