كـتـاب ألموقع

انقلاب قضائي أم فوضى عارمة ضيَّعت خور عبدالله؟// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

انقلاب قضائي أم فوضى عارمة ضيَّعت خور عبدالله؟

علاء اللامي*

 

هل هو انقلاب قضائي مدفوع الثمن كويتيا أم فوضى عارمة انتهت بتقديم رأس خور عبد الله على طبق من فضة للكويت وعرَّضت ميناء الفاو للخطر القاتل؟ البيان أو التصريح الذي أصدره رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان يثير الكثير من الاسئلة الحارقة والشبهات المريبة.. خلاصة البيان تقول على لسان القاضي زيدان ان المحكمة الاتحادية العليا عدلت عن قرارها السابق  وردت دعوى الطعن الخاصة باتفاقية خور عبدالله والاتفاقية تعتبر الآن شرعية ومصادق عليها.. الحجة التي استند إليها زيدان واهية جدا بل هي فضيحة كاملة الأركان ومفادها كما يقول هو إن حجة الطعن تقول ان مجلس النواب لم يصادق على الاتفاقية باغلبية الثلثين كما تقول المادة 61 رابعا من الدستور وهذا غير ممكن لأن تطبيق هذا الشرط الدستوري يعني الطعن باكثر من اربعمائة اتفاقية بهذه الطريقة كما قال القاضي زيدان...

 

الاسئلة كثيرة ومنها:

*لماذا لم تعلن المحكمة الاتحادية العليا قرارها الجديد وتفاصيل جلستها بنفسها  إن كانت قد عقدت جلسة مؤخرا بل تولى زيدان شخصيا اعلان الخبر؟

*أين ذهب قرار اجتماع الرئاسات الثلاث الذي رمى الكرة في ملعب مجلس النواب بعد ان سحب الرئيسان رشيد والسوداني طعنهما في قرار المحكمة السابق؟

*أين ذهب قرار المحكمة السابق الذي قبل الطعن بالاتفاقية قبل ارغام رئيس المحكمة على الاحالة على التقاعد بعد استقالة القضاة التسعة من مرشحي أحزاب الفساد؟

*هل من المعقول ان يتم تعليل قرار مصادقة على اتفاقية غير دستوري بوجود اتفاقيات أخرى تمت المصادقة عليها بطريقة غير دستورية أيضا؟ هل يشرعن القاضي فائق زيدان للخروج على الدستور عمليا، علما ان مصادر مجلس النواب تقول ان عدد الاتفاقيات التي تمت المصادقة عليها أقل كثيرا من اربعمائة اتفاقية وهذا يعني ان معلومات رئيس مجلس القضاء الأعلى ليست دقيقة وهذا يطعن في صدقيته وذمته كما أن زياراته الى الكويت في الفترة الماضية تثير الكثير من الشبهات بعد تصريحه موضوع الحديث والذي احتفل به الإعلام الكويتي اليوم أيما احتفال.

*ان سكوت المحكمة الاتحادية العليا على تصريحات زيدان مشبوه هو الآخر، واذا صح ماقاله زيدان فقد انفضحت رئاسة المحكمة الجديدة وقضاتها الذي استقالوا للضغط على رئيسهم السابق القاضي جاسم العمير لأنه رفض ضغوطات الاحزاب والسفارات الاجنبية وظهرت على حقيقتها.

*أعتقد أن من المُلِح ان يتابع النواب الوطنيون القلة والشخصيات المهتمة بالدفاع عن سيادة العراق وثرواته هذا التطور الاخير ودراسة امكانية رفع دعوى طعن جديدة ودعوى أخرى ضد القاضي فائق زيدان وتحميله شخصيا مسؤولية ضياع حقوق العراق في مياهه الاقليمية وتعريض ميناء الفاو لخطر داهم بعد التنازل عن الخور ما يسمح للكويت بتقديم حدودها نحو الشمال أكثر ومحاصرة مدخل ميناء الفاو تماما.

العار والشنار لكل من باع حقوق العراق بثمن أو بلا ثمن وتسبب بضياع خور عبد الله وألحق الضرر بميناء الفاو.

وقد فضح الكاتب الكويتي عبدالله النفيسي حقيقة عائدية خور عبدالله حين قال: "لو كان خور عبدالله كويتيا لما أعطت الكويت رِشىً بمليارات الدولارات لمسؤولين عراقيين فاسدين"؟

ليعلم المفرطون المرتشون أن الحماية الأميركية والايرانية لمنظومة حكم الطائفية السياسية لن تدوم الى الأبد وسيدفعون ثمن تفريطهم وسيحملون وصمة خيانتهم على جباههم جيلا بعد جيل.