مصطفى معروفي

 

عرض صفحة الكاتب 

قصائد تميل إلى الخضرمة

شعر مصطفى معروفي

 

ـ مدار:

لي مدار وثير

يهب على عينات من المدن المفصلية

حيث بإصبعه

يتولى الرجوم النفيسة إن جاءت اليوم

أو جاءت الغد

يعطي الخليقة

سر المياه التي اختلجت خفية

في الدِّمَنْ.

ـ نبيذ:

لؤلؤ أريحي الإهاب

تميل إليه الرؤى

كنبيذ الدوالي إذا هو صار

جديرا بعرس الخليفة

في الليلة الماطرةْ.

ـ حجر:

وجهك الآن يلمع

والآن أومن أن الأراضي الخصيبة

تغلق دورتها

في أقل من الساعة الواحدةْ.

خذ غيومك إذن

وانتشر إن أردتَ

وإياك من حجر الأزمنةْ.

ـ نهر:

لم يجد في يديه بريق المعاطف

ثم استدار

فأبصر نهرا جميلا

على كتفيه هزار

وجنب الهزار المدينة

ذات الطقوس الصحيحة.

ـ نسر:

يعدد أبراجه النسر

كان قديما

يخبئ نجما صقيلا بمنقاره

طامحا أن يكون الولي الحميم

لغيم الخريف

ولم تصل الساعة المستطيلة حد الزوال

لكِ الله أيتها الشرفة العاليةْ.

ـ نافذة:

على دفتر الكاتب الفذ

قد هرم الحبر والحرف

لكنّ نافذة البيت ـ طوبى لها ـ أمسِ

راقبتِ الوضع عن كثبٍ.

ــــــــــــ

مسك الختام:

ومـن عـامَ فـي بـركة فعـلـيه

تحمّل صـوت نقيق الضفادعْ

تَدِبُّ علـى الأرض كالحلـزونِ

وتبغي لحـاق البروق اللوامعْ!

جمـــعـت إلى الحمـق مـهـزلة

وصرت بذاك حديث المجامعْ