د. محسن عبد المعطي عبد ربه
وَأَشْرَبُ فِي الْقَبْرِ شِيشَةْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وروائي مصري
سَأَبْعُدُ عَنْكَ
لِفَتْرَةْ
وَآخُذُ مِنْكَ
بِكَثْرَة
وَأَغْزِلُ
أَثْوَابَ نَعْشِي
وَأَنْسِجُهَا
مِنْ دُمُوعِي
فَقْدْ حَانَ وَقْتُ رَبِيعِي
***
سَأَشْدُو بِلَحْنِ الْوَدَاعْ
وَأَكْتُبُ عُمْرَ الضَّيَاعْ
وَأَشْرَبُ نَخْبَ الْتِيَاعْ
***
وَأَشْرَبُ فِي الْقَبْرِ شِيشَةْ
وَأَزْهَدُ نَاساً وَعِيشَةْ
***
فَعِيشَتُنَا كَالسَّرَابْ
وَلُقْمَتُنَا فِي التُّرَابْ
وَعِزْبَتُنَا فِي الْهِبَابْ
***
خُذُونِي إِلَى الْقَبْرِ هَيَّا
زَهِدْتُ الْحَيَاةْ مَلِيَّا
وَعِشْتُ كَضَيْفٍ كَرِيمْ
يَعَافُ الْخَسِيسَ اللَّئِيمْ
تَزَيَّنْ أَيَا قَبْرُ لِي
وَعَرِّجْ عَلَى مَنْزِلِي
***
وَذَكِّرْ جَمِيعَ الْأَنَامْ
بِأَنَّ الْحَيَاةَ حُطَامْ
وَجَرْحٌ بِدُونِ الْتِئَامْ