د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان شَاهِدِي غَزَّةَ الْجَرِيحَةَ تَبْكِي

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1}  شَاهِدِي غَزَّةَ الْجَرِيحَةَ تَبْكِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المغربية القديرة / زهرة عبد الهادي أحمد الطايعي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

صَبَّحَ الْقَلْبَ يَا حَيَاتِي سَلَامُ = وَطُيُوبٌ يَهِلُّ مِنْهَا هُيَامُ

بَلِّغِي قَلْبَكِ الْكَبِيرَ بِحُبِّي = وَامْسَحِي الدَّمْعَ فَالدُّمُوعُ سِهَامُ

إِنْ بَكَيْنَا تَرْمِ الْهُمُومَ عَلَيْنَا = بَعْدَهَا – زَهْرَتِي – يَهِلُّ الْحِمَامُ

إِنَّ ذَاكَ الْحِمَامَ شَهْمٌ أَصِيلٌ = يَحْصُدُ النَّفْسَ وَالنُّفُوسُ تُرَامُ

يُنْقِذُ النَّفْسَ مِنْ غَيَابَاتِ ظُلْمٍ = مَا تَوَانَى فِي بَثِّهِ الإِجْرَامُ

رَوَّعَ النَّاسَ فِي الْمَنَازِلِ حَتَّى = هَدَّهَا فَوْقَهُمْ وَمَاتَ الْكِرَامُ

شَاهِدِي غَزَّةَ الْجَرِيحَةَ تَبْكِي = أَهْلَهَا غُيِّبُوا وَشُدَّ الْحِزَامُ

حَرَّمُوا الْمَاءَ وَالطَّعَامَ عَلَيْهَا = وَالْمَشَافِي باللَّاجِئِينَ تُضَامُ

يُعْدِمُونَ الْمَرِيضَ يَشْكُو جُرُوحًا = يَنْبِشُونَ الْقُبُورَ هَلْ ذَا كَلَامُ ؟!!!

 

{2} فَوْقَ ضِفَافِ الْوَجَعِ اللَّيْلِيْ

أَبْحَثُ عَنْكِ يَا سَمْرَاءْ

فِي حُقُولِ الْمُسْتَحِيلْ

وَعَلَى ضِفَافِ النِيلْ

وَفَوْقَ قِمَمِ النَّخْلِ الْجَمِيلْ

وَفِي حَدَائِقِ النَّسِيمِ الْعَلِيلْ

                     ***

أَبْحَثُ عَنْكِ يَا سَمْرَاءْ

بَيْنَ الْبُطَيْنِ الْأَيْمَنْ

وَ الْبُطَيْنِ الْأَيْسَرْ

وَحِينَ لَا أَجِدُكِ

أَبْكِي

تَتَسَاقَطُ رُوحِي

فَوْقَ ضِفَافِ الْوَجَعِ اللَّيْلِيِّ

وَالْأَمَلِ الْكُحْلِيِّ

         ***

أَبْحَثُ عَنْكِ يَا سَمْرَاءْ

فِي جِبَّّّةِ شَيْخٍ عَرَبِيٍّ

فَصَّلَ مِنْ أَمْجَادِ الْعَرَبِ رَبِيعاً

وَعَبَاءَةَ حُبٍّ

تَبْحَثُ عَنْ تَارِيخِ الْعَرَبِ

الْمَنْسِيِّ عَلَى قِمَمِ الْأَهْرَامَاتْ

                 ***

أَبْحَثُ عَنْكِ يَا سَمْرَاءْ

وَأُفَتِّشُ فِي ذَاكِرَتِي

لِأُصَطِّبَ مَلْحَمَةً عُظْمَى

وَََأُدَوِّنُ دِيوَانَكَ فِي الْغَزَلِ الْعُذْرِيِّ

وَالْغَزَلِ الْحِسِّيِّ

وَالْحُبِّ الْحَبِيبْ

وَالْوَصْلِ الْقَرِيبْ

وَدَقَّاتِ قَلْبِكِ الْمُجِيبْ

أَبْحَثُ عَنْكِ يَا سَمْرَاءْ

 

{3} مَشَاعِرُ حُبٍّ أَنِيقٍ جَمِيلٍ طَمُوحٍ وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهام فؤاد تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

مَشَاعِرُ حُبٍّ أَنِيقٍ جَمِيلْ = طَمُوحٍ وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلْ

شُمُوخٌ وَعِزَّةُ نَفْسٍ تَجَلَّتْ = تَدُلُّكَ فِي الْحُبِّ أَيْنَ السَّبِيلْ

تُضِيءُ لَكَ الدَّرْبَ أَنَّى مَشَيْتَ = تُجَاوِبُ شَوْقَكَ كَالسَّلْسَبِيلْ

تُخَطِّطُ للطَّامِحِينَ مَجَالاً = جَدِيدًا لِيُثْمِرَ جِيلاً فَجِيلْ

حُقُولُ الْأَغَانِي وَنَبْضُ الْأَمَانِي = تَبُوسُ التُّرَابَ الْجَمِيلَ النَّبِيلْ

مَشَاعِرُ حُبٍّ تُبَارِكُ شَوْقًا = تَأَجَّجَ فِي النَّفْسِ إِمَّا تَمِيلْ

مَشَاعِرُ قَدْ سُجِّلَتْ بِيَقِينٍ = تُعَالِجُ شُحَّ الزَّمَانِ الْبَخِيلْ

 

{4} اَلْمَرْأَةُ أُسْرَتُنَا الصُّغْرَى

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهام فؤاد تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

اَلْمَرْأَةُ بِالطَّبْعِ رَقِيقَةْ = للرَّجُلِ بِدُنْيَاهُ رَفِيقَةْ

تَمْنَحُهُ دِفْئًا وَحَنَانَا = وَهْيَ عَلَى الْأَبْنَاءِ شَفِيقَةْ

اَلْمَرْأَةُ أُسْرَتُنَا الصُّغْرَى = بِرُبُوعِ الْأَوْطَانِ خَلُوقَةْ

الْأُسْرَةُ تَكْتَمِلُ بِفِيهَا = بِكَلَامٍ هِيَ فِيهِ لَبِيقَةْ

بِجَمَالِ الْفِطْرَةِ تُشْعِرُنَا = تَتَحَلَّى بِالْوَرْدِ أَنِيقَةْ

وَالرَّجُلُ يُحِبُّ أَنَاقَتَهَا = وَيُحَلِّقُ بِسَمَاءِ حَقِيقَةْ

بِالْقُوَّةِ يُشْبِعُ رَغْبَتَهَا = تَتَأَلَّقُ كَالطَّيْرِ طَلِيقَةْ

 

{5} قَصِيدَةُ حُبٍّ عَنْتِيبِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / شهناز علي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أُغْنِيَةٌ لِلْأَمَلِ حَبِيبِي = أَمَلِي فِي الدُّنْيَا وَنَصِيبِي

نَارُكَ فِي قَلْبِي مُوقَدَةٌ = تُدْفِئُنِي وَتُزِيلُ كُرُوبِي

وَكَنَارِ زُلَيْخَةَ يُوسُفُهَا = جَنَّنَهَا الْحُبُّ بِتَعْذِيبِ

عَيْنَاكَ حَبِيبِي مَلْحَمَتِي = فِي حُبٍّ فِي الْقَلْبِ عَجِيبِ

نَارٌ تَشْتَعِلُ بِأَفْئِدَة= بَرْدًا فِي فَنِّ التَّحْطِيبِ

عَيْنَاكَ نُجُومِي تُرْشِدُنِي = فِي اللَّيْلِ وَتُفْضِي لِلَهِيبِ

تَقْطِفُكَ الْأَشْعَارُ لِقَلْبِي = كَقَصِيدَةِ حُبٍّ عَنْتِيبِي

 

{6} عِشْقاً تَوَلَّى عَلَى جِيتَارِ أَنْغَامِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة وفاء شقير تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أُنْثَى الْقَصِيدَةِ قَدْ شَتَّتِّ أَحْلَامِي=خَلَّفْتِنِي حَائِراً أَقْتَاتُ أَوْهَامِي

ضَيَّعْتِنِي فِي ثَوَانِي الْحُلْمِ أَكْتُبُهُ=عِشْقاً تَوَلَّى عَلَى جِيتَارِ أَنْغَامِي

جَدْوَلْتِنِي فِي دَوَاةِ الْحِبْرِ تَجْرِبَةً=كَيْ تُبْدِعِي الْعِشْقَ مِنْ أَنْهَارِ آلَامِي

دَعِي الْكَلَامَ يَفُضُّ الْعِشْقَ مَلْحَمَةً=عَلَى الشِّفَاهِ بِتَرْتِيلٍ لِأَسْقَامِي

ضَفَائِرُ الشِّعْرِ لَا تَشْفِيكِ يَا أَمَلِي=فَدَنْدِنِي الْعِشْقَ فِي عُنُقُودِ إِعْلَامِي

طَلَاسِمُ الشِّعْرِ كَالْقِدِّيسِ يُقْرِضُنِي=زَهْرَ الْمُنَى طَائِراً فِي طَرْفِ إِبْهَامِي

دَالِيَّةُ الْحُلْمِ قَدْ صَفَّتْ مَوَاجِعَهَا=وَأَنْذَرَتْ فِي الدُّجَى الْمَحْرُوقِ إِيهَامِي

 

{7}  فِرَاسْ مَجَلَّةُ كُلِّ النَّاسْ

فِرَاسُ الْخَيْرِ بُسْتَانِي=مَجَلَّةُ كُلِّ إِنْسَانِ

تُنَمِّينَا تُرَبِّينَا=وَتَرْوِي كُلَّ ظَمْآنِ

تَعَالَ لَهَا تَفُزْ دَوْماً=وَتُصْبِحْ خَيْرَ فَنَّانِ

                               ***

فِرَاسَ الْخَيْرِ رَاعِينِي=بِنُورِ الْقَلْبِ ضُمِّينِي

فَأَنْتِ مَجَلَّةُ الْأَطْفَالِ فِي دُنْيَا وَفِي دِينِ

                               ***

فِرَاسَ الْخَيْرِ يَا أَمَلِي=وَيَا وَاحَاتِ أَحْلَامِي

وَيَا رَوْضاً يُدَاعِبُنَا= وَيَا أَفْرَاحَ أَنْغَامِي

فَمُوسِيقَاكِ تُطْرِبُنَا=تُوَلِّدُ خَيْرَ إِلْهَامِي

أَنَا ابْنُكِ يَا فِرَاسَ الْخَيْ=رِ مُبْتَهِجٌ بِأَيَّامِي

 

{8} فَرَاشَةُ الْخَمِيلَةْ

مُهْدَاةٌ إِلَى الشَّاعِرَةِ المغربية / آمنة عمر امغيميم , تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى.

خَفِيفَةُ الدَّمِ=وَعَذْبَةُ الْفَمِ

وَضِحْكُهَا نَغَمْ=يَعْلُو إِلَى الْقِمَمْ

                      ***

جَمِيلَةُ التَّعْلِيقْ=رَائِعَةُ التَّشْوِيقْ

مِنْ ثَغْرِهَا أَذُوقْ=أُشْفَى إِذَا ابْتَسَمْ

                         ***

أَرْقُبُ حَرْفَهَا=أُحِبُّ ظُرْفَهَا

أَشْتَاقُ صَيْفَهَا=وَأَعْشَقُ الْقَلَمْ

                        ***

شَاعِرَتِي الْجَمِيلَةْ= فَرَاشَةَ الْخَمِيلَةْ

وَخُضْرَةَ النِّجِيلَةْ=فِي الشِّعْرِ كَالْعَلَمْ

 

{9} فَرَاشَةَ الْقَلْبِ يَا أَحْلَامَ أُغْنِيَتِي

فَرَاشَةَ الْقَلْبِ يَا أَحْلَامَ أُغْنِيَتِي=يُزْهَى بِكِ الْكَأْسُ وَالْأَكْوَابُ وَالْحَبَبُ

قَدْ تُقْتُ لِلْوَعْدِ وَالْأَزْهَارُ فِي أُصُصِي=تُتَرْجِمُ الْحُبَّ مَنْشُوراً بِهِ اللَّهَبُ

يَا دَارَ حُبِّي فَهَلْ لِلصَّبِّ مِنْ جَمَلٍ=رَكِبْتُهُ وَفُنُونُ الْحُبِّ تُرْتَكَبُ

اَلْيَوْمَ عِدِّي بِأَحْلَامٍ مُعَدَّدَةٍ=عَيْنَاكِ تَرْنُو وَقَلْبِي فِي الْهَوَى حَسِبُ

قَلْبِي يُؤَمِّلُ أَنْ نَحْيَى عَلَى غُصُنٍ=مَعاً حَبِيبَةَ قَلْبِي وَالْهَوَى لَعِبُ

صُبِّي لَنَا الْكَأْسَ بِالْآمَالِ يَرْقُبُهَا=وَدَنْدِنِي اللَّحْنَ يَسْتَهْدِي بِهِ الرَّكِبُ

تَمَيَّزِي فِي فُنُونِ الْحُبِّ قَاطِبَةً=وَنَوِّعِي الْعَزْفَ يُسْتَرْضَى بِهِ الْقُطُبُ

حَبِيبَتِي فِي زَمَانِ الْوَصْلِ مُتْعَتُنَا=وَالْحَاسِدُونَ بِبُسْتَانِ الْهَوَى خُشُبُ

كَاتِبَةَ الْمُبْتَغَى سِيرِي بِنَا قُدُماً=لَعَلَّ نَارَ الْهَوَى يُكْوَى بِهَا الْخَرِبُ

شَاعِرَةَ الْمُلْتَقَى أَلْقِي عَلَى أُذُنِي=قَصِيدَةً عِطْرُهَا يَبْقَى وَيَنْكَتِبُ

جَمِيلَتِي تِلْكُمُ الْأَعْوَادُ فِي شُغُلٍ=تِيهِي بِعُودِي وَعُودُ الْجِنِّ يَرْتَعِبُ

بَحْرُ الْهَوَى ثَائِرُ الْأَمْوَاجِ هَائِجُهَا=وَالْمَوْجُ يَعْلُو وَيَخْتُ الْمُلْتَقَى شَرِبُ

فَلْتُسْعِدِي يَخْتَنَا وَقَدِّمِي نَسَباً=فَإِنَّ يَخْتَ الْهَوَى لِلْحُبِّ مُنْتَسِبُ

عُودِي لِعُشٍ عَلَى دَوْحِ الْهَوَى ثَمِلٍ= عُودِي لِأَهْلِ الْهَوَى بِالْحُبِّ يَنْقَلِبُوا

 

{10} فَعَسَاهُ حَبِيبِي

يَا نَسِيمَ الشَّوْقِ بَلِّغْ مَا أَرَاهُ = مِنْ جَوًى نَحْوَ حَبِيبِي فَعَسَاهُ

يِبْلُغُ الْحُبُّ إِلَيْهِ مُنْتَهَاهُ = وَتَرَانِي بِاشْتِيَاقٍ وَجْنَتَاهُ

 

{11} فَرْحَةُ الْفِطْرْ

مَا أَحْلَى تِلْكَ الْأَيَّامْ = مَا بَيْنَ سَحُورٍ وَصِيَامْ

أَمَّا الْإِفْطَارُ فَمَا أَحْلَى = فَرْحَتَهُ وَلَا فِي الْأَحْلَامْ

 

{12} فَرْحَتِي فِي رِضَاكَ يَا رَبْ

يَا رَبِّ مَنْ لِي سِوَاكَا=فَضُمَّنِي لِحِمَاكَا!!!

وَلَا تَكِلْنِي لِنَفْسِي=فَفَرْحَتِي فِي رِضَاكَا!!!

وَمُدَّنَا بِعَطَاءٍ=وَهَبْ لَنَا تَقْوَاكَا!!!

أَحْلَى الْكَلَامِ قُرَانٌ=مُنَزَّلٌ مِنْ عُلَاكَا!!!

                             ***

يَا رَبِّ إِنِّي فَقِيرٌ=وَرَاحَتِي فِي غِنَاكَا!!!

يَا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ=وَقُوَّتِي مِنْ قُوَاكَا!!!

يَا رَبِّ إِنِّا حَيَارَى=وَسَعْدُنَا فِي هُدَاكَا!!!

 

{13}  فَصَافَحَتْنِي شِفَاهُ الْحُبِّ تَرْتَعِدُ  

هَلَّتْ فَغَرَّدَ قَلْبٌ عَاشِقٌ سَهِدُ=مِثْلَ الْعَصَافِيرِ بِالْأَعْشَاشِ إِذْ  وُلِدُوا 

بَدْرٌ يَنِيرُ الدُّجَى فِي طَلَّةٍ نَدُرَتْ=تُحْيِي الْمَوَاتَ وَحِضْنُ الْحُبِّ مُتَّقِدُ

طَالَعْتُهَا بِعُيُونِ الصَّبِّ فِي وَلَهٍ=فَصَافَحَتْنِي شِفَاهُ الْحُبِّ تَرْتَعِدُ

وَلْهَى تَتُوقُ لِلْقْيَانَا وَقَدْ عَشِقَتْ=وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ سَنَاهَا الْأَعْيُنُ الْخُرُدُ

بِمُقْلَتَيْ جُؤْذُرٍ قَدْ عَذَّبَتْ أَسَداً=تَمَايَلَتْ فَاسْتَبَانَ الْحُبُّ وَالرَّصَدُ

أَهَابُهَا وَنِبَالُ اللَّحْظِ تَسْبِقُهَا=إِلَى فُؤَادِي فَثَارَ الْحَبْلُ وَالْوَتَدُ

أُحِبُّهَا لَا تَلُومُونِي بِقُبْلَتِهَا=لَحْنُ الْغَرَامِ مَعَ النَّهْدَيْنِ قَدْ لَبَدٌوا

وِرْكَا عَرُوسٍ تَرُومُ الْحُبَّ مِنْ بَطَلٍ=تَبْغِي الْعِشَارَ وتَاقَتْ وَرْدَةٌ أُجُدُ

قَالَتْ:"تَعَالَ فَقَلْبِي طَابَ مَعْدَنُهُ=وَقَبَّلَتْنِي مِنَ الثَّغْرِ الَّذِي يَجِدُ

قَبَّلْتُهَا فَاحْتَيْتْ فِي حَقْلِهَا وَبَدَتْ=أَحْلَى الْوُرُودِ وَطِيبُ الْحُبِّ مُعْتَقَدُ

وَعَانَقَتْنِي ذِرَاعَاهَا بِأَلْسِنَةٍ=مِِنْ نَارِهَا لَمْ تَزَلْ تَهْفُو وَتَفْتَقِدُ

قَلْبِي ارْتَضَى نَارَهَا مُسْتَوْثِقاً عُهُداً=تُوفِي النُّذُورَ فَنِعْمَ الْحُبُّ وَالْعُهُدُ

كَيْفَ الْوُصُولُ بِأَحْلَامٍ وَأَجْنِحَةٍ=إِلَى بِلَادِ الْهَوَى تَجْتَاحُهَا الْعُهَدُ

أَخَذْتُهَا بَيْنَ أَحْضانِي مُنَعَّمَةً=وَقَدْ سَقَاهَا عَلَى شَوْقٍ لَهَا الزَّبَدُ

     

{14} نُحـِبـُّكَ يـَـا طَيـِّبَ الـْخـُطـُوَاتْ

مهداةٌ إلى السيد صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .

تـَذَكـَّرْتُ أَيـَّامـَكَ الـْخـَالـِيَاتْ=وَأَنـْتَ الإِمَامُ تَلـُمُّ الشـَّـتَاتْ

وَتَدْعُو لـِـوَحْدَةِ مـِـصـْـرَ بِقَلْبٍ=أَبـِـيٍّ يَبُزُّ دُجـَـى النَّائِبَاتْ

وَتـهـْـجـُـرُ نَوْماً وتُبْدِعُ دَوْماً=وَتَدْعُو الْجَمِيعَ لِدَرْبِ الثَّبَاتْ

                                                  ***

يُحِبُّكَ فِي الأَزْهَرِ الْعَامِلُونَ=وَيَسْتَبِقُونَ لِنُورِ الْعِظَاتْ

وَطـَقْمُ الإِدَارَةِ يَهْوَوْنَ حَبْراً=إِمَاماً تَفِيضُ بِهِ الْبَرَكَاتْ

تَطِيبُ لَهُ فَرْحَةٌ لِلْقُلُوبِ=وَتُفْرِحُهُ بَسْمَةُ الكَادِحَاتْ

                                                ***

وَحَقِّ الَّذِي أَنْشَأَ الْعَالَمِينَ =نُحِبُّكَ ..يَا طَيِّبَ الْخُطُوَاتْ

وَنَدْعُو إِلَهَ الْوَرَى كُلَّ وَقْتٍ=يَقِيكَ ..إِمَامِي مِنَ الْحَادِثَاتْ

وَيَحْفَظُكُمْ لِلْوَرَى خَيرَ ذ ُخـُرٍ =عَظِيمَ الْفِعَالِ,رَفِيعَ السِّمَاتْ

                                                ***

تَلامِيذُ كُلِّ الْمَعَاهِدِ تَرْنُو=وَتَجْمَعُهُمْ صُحْبَةُ الْجَامِعَاتْ

يُوَحـُّدُهُمْ حُبُّكَ الْمُسْتَدِيمُ=وَفَيْضُ عَطَائِكَ مِثْلُ الْفُراتْ

أَسَاتِذَةٌ فَهَّمُوهُمْ بِوَعْيٍ=جُهُودَكَ كَيْ تَجْلِبَ النَّفَحَاتْ

وَتُسْعِدُ أَوْقَاتَ قَلْبٍ حَزِينٍ=يَفِيضُ-إِمَامِي- بِشُكْرِ الْهِبَاتْ

شُيُوخُ الْمَعَاهِدِ كُلُّ الْمَنِاطـِ=ـق ِ,تَشْكُرُكُمْ..مَاحِيَ الأَزَمَاتْ

رَعَاكَ الإِلَهُ وَزَادَكَ فَضْلاً =وَبَارَكَ أَعْمَالِكَ الصَّالِحَاتْ

 

{15} هـَـذَا الإِمـَـامُ الأَكـْـبـَرُ         

مهداه إلى السيد صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .

هَذَا الإِمَامُ الْأَكْبَرُ=بِالْخَيرِ دَوْما ً يَزْخَرُ

يَحْيَا يُجَدِّدُ مَجْدَنَا=وَبِهِ جَمِيعاً نَفْخَرُ

كـُلُّ الشُّعُوبِ تُجِلـُّهُ=بِالْحُبِّ نَحْوَهُ تَنْظُرُ

تَهْفُو لِمَنْ سَيُجِيرُهَا= وَهُوَ الإِمَامُ الْأَجْدَرُ

فَلَكُلُّ مَا قَدْ هَمَّهُ=دِينُ الْإِلَهِ يُنَوِّرُ

بِالْحُبِّ يَبْنِي لِلْخَلَا=ئِقِ وَالْمَحَبَّةُ أَنْهُرُ

وَقُصُورُهَا فِي جَنَّةٍ=اَلصَّبُّ فِيهَا يُبْحِرُ

مِنْ أَجْل ِ كُلِّ الْعَالَمِي=نَ سَنَا الْفَضـَائِلِ يَنْشُرُ

هَذَا الإِمَامُ الْأَكْبَرُ=يَا عَاقِلِينَ تَدَبَّرُوا

وتَوَحَّدُوا وَتَآلَفُوا=مُتـَرَاحِمينَ وَكـَبِّرُوا

فَإِمَامُكـُمْ مُتَحَفِّزٌ=لِنَجَاتِكُمْ وَمُفَكِّرُ

(الطـَّيِّبُ) الْفَذُّ الـَّـذِي=فَرَحَ الْحَبَائِبِ يَبْذُرُ

 

{16} فَعَيْنَاكِ الْجَمِيلَةُ قَدْ سَبَتْنِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة الشاعرة الجزائرية الرائعة / سليمة ملّيزي ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

عَلَى قَلْبِي قَدِ انْطَلَقَتْ سِهَامُ = حَرَامٌ أَنْ تُغَيِّبَنِي حَرَامُ

فَعَيْنَاكِ الْجَمِيلَةُ قَدْ سَبَتْنِي = وَمَا يُجْدِي مَعَ السَّبْيِ اللِّثَامُ

أَتَيْتُكِ أَبْتَغِي الْحُسْنَى لِقَلْبِي = أَزُورُكِ عِنْدَمَا يَحْنُو الظَّلَامُ

أَضُمُّكِ مِنْ فُؤَادٍ مُسْتَهَامٍ = يُعَانِقُنِي بِمَرْكَبِكِ الْوِسَامُ

حَيَاتِي أَنْتِ فِي الْجُلَّى{1} حَيَاتِي = يَهُزُّ مَشَاعِرِي مِنْكِ الْبُغَامُ{2}

وَأَنْتِ مَلَاذُ قَلْبِي فِي خُطُوبٍ = تُدَاهِمُهُ وَقَدْ ظَهَرَ الْغَمَامُ {3}

فَلَا تَنْأَيْ عَنِ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى {4}= وَهِلِّي بِالْمُنَى وَلَكِ الذِّمَامُ {5}

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}الجُلَّى : الأَمر الشديد ، والخطب العظيم .

{2} الْبُغَامُ :    صوْتُ الظَّبْيَة .

{3} الْغَمَامُ

غَمامة: (اسم)

الجمع : غَمَامات و غمائِمُ و غَمام

الغَمَامَةُ :: سحابة يتغيَّرُ بها وجهُ السّماء

{4} الْمُعَنَّى : المُتْعَبُ الْمُجْهَدْ .

عَنَّى: (فعل)

عنَّى يعنِّي ، عَنِّ ، تعنيةً ، فهو مُعَنٍّ ، والمفعول مُعنًّى

    عَنَّى الرَّجُلَ : آذَاهُ ، كَلَّفَهُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ

    عَنَّى الْكِتَابَ : عَنْوَنَهُ ، أَيْ جَعَلَ لَهُ عُنْوَاناً

{5} الذِّمَامُ : العهدُ والأمان والكفالة .

    و الذِّمَامُ الحق والحرمة . والجمع : أذِمّةٌ .

 

{17} فَغَرَامُكِ يَحْمِلُ خِنْجَرَهُ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة اَلشَّاعِرَةِ السورية الْمُبْدِعَةْ/ ميساء زيدان ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

يَا قَاتِلَ نَفْسِي فِي جَدَلٍ=فِي الْحُبِّ تَحَرَّكَ جَلْمَدُهُ

اُرْفُقْ بِحَيَاتِي مُلْتَحِماً=بِجَمَالٍ هَلَّ تَوَعُّدُهُ

فَغَرَامُكِ يَحْمِلُ خِنْجَرَهُ=يَجْتَثُ فُؤَادِي يُوعِدُهُ

وَلَقَلْبِي يَسْتَعْذِبُ شَرَكاً=فِي حُبِّكِ بَانَ مُشَيِّدُهُ

اهْدَا يَا ظَبْيُ بِمُوعِدَةٍ=تُلْقِي الْمَقْتُولَ وَتُنْجِدُهُ

فِي فِيكِ الشَّهْدُ يُحَرِّكُنِي=نَادَانِي فِيكِ تَحَشُّدُهُ

نَهْدَاكِ تَأَلَّقَتَا بِفَمِي=فَرَشَفْتُ وَبَانَ تَلَبُّدُهُ

 

{18} فَقَبَّلَتْهَا بِبَحْرِ الْحُبِّ وَالْوَشَمِ

تَفَتَّحَتْ زَهْرَةً فِي أَوْجِ مِحْنَتِهَا=مَالَتْ عَلَى الدُّنْيَا فِي ثَوْبِهَا الْعَقِمِ

لَمْ تُلْفِ إِلَّا خَرَاباً فَوْقَ سَاحَتِهَا=لَكِنَّهَا بَشَّرَتْ مِنْ ثَغْرِهَا الْبَسِمِ

وَرَدَّدَتْ خَلْفَهَا الدُّنْيَا بِشَارَتَهَا=قَالَتْ لِكُلِّ فَتَاةٍ مِثْلِهَا ابْتَسِمِي

يَا زَهْرَةً تَبْتَغِي الدُّنْيَا وَسَاحَتَهَا=وَعِطْرُهَا مِثْلَ بَاقِي الْكَوْنِ فِي النَّغَمِ

يَا طِيبَ بَسْمَتِهَا يَا فَيْضَ رِقَّتِهَا=يَا سِحْرِ خُطْوَتِهَا مَالَتْ عَلَى قَدَمِي!!!

أَهْدَيْتُهَا وَرْدَةً مِنْ حَقْلِ تَجْرِبَتِي=فَقَبَّلَتْهَا بِبَحْرِ الْحُبِّ وَالْوَشَمِ

ثُمَّ انْثَنَتْ يَا حَبِيبِي يَا مُنَى نَفَسِي=طِبْ يَا حَبِيبَ عُيُونِي أَنْتَ يَا حَكَمِي

 

{19} فَلْتَبْقَ أَمْجَادُ الْعُرُوبَةِ فِي الْعُلَا

عَرِّجْ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَتْ أَسْقَامُهَا=وَطَغَتْ عَلَى صَدْرِ الْحَيَاةِ جِسَامُهَا

وَاسْتَبْشَرَتْ بِصُمُودِهِ أُمَرَاؤُهَا=وَتَكَلَّلَتْ بِيَدِ الْحَيَاةِ عَوَامُهَا

وَاسْتَشْهَدَتْ بِفمِ الزَّمَانِ رِجَالُهَا=وَتَأَلَّقَتْ بِسِمَائِهِا أَعْمَامُهَا

مَاتَ الزَّمَانُ ابْنُ الزَّمَانِ وَلَمْ تَمُتْ=عَرَبِيَّةٌ صَمَدَتْ وَدَامَ شِهَامُهَا

يَا أَيُّهَا الْبَطَلُ الْمَهِيبُ أَنِخْ لَنَا=تِلْكَ النِّيَاقََ وَقَدْ عَلَتْ أَخْمَامُهَا

مَنْ لِي بِأَبْطَال الْعُرُوبَةِ قَدْ مَضَوا=حَفِظُوا الْعُهُودَ وَقَدْ سَمَتْ أَحْكَامُهَا ؟!!!

فَلْتَبْقَ أَمْجَادُ الْعُرُوبَةِ فِي الْعُلَا=لِتَجُذَّ أَذْيَالَ الْأَرَانِبِ شَامُهَا

 

{20} فِلِسْطِينُ الْمُنْتَصِرَةْ

قَاوِمُوا الْبَاغِيَ نَصْرُ اللَّهِ هَلَّا = لِفِلِسْطِينَ وَفَرْحُ الشَّعْبِ حَلَّا

زَغْرِدِي يَا شَمْسُ فِي كُلِّ مَكَانٍ = نَصْرُ أُكْتُوبَرَ فِي التَّارِيخِ جَلَّا

وَاذْكُرِي غَزَّةَ فِي النَّصْرِ حَيَاتِي = أَنَا مَهْمَا قُلْتُ فِيهَا لَنْ أَمَلَّا

يَا حُمَاةَ الْحَقِِّ يَا فَخْرَ الزَّمَانْ = أَنْتُمُ فِي غَزَّةَ نَصْرٌ وَأَمَانْ

يُنْشِدُ النَّصْرَ بِأَيْدِيكُمْ شُعُورِي = وَحَمَاسي وَانْفِعَالَاتُ ضَمِيرِي

أُقَدِّمُ رُوحِي فِدَاءَكِ غَزَّةْ = أَيَا فَجْرَ قَلْبِي وَنَصْرٌ وَعِزَّةْ

سَأَكْتُبُ اِسْمَكِ فِي الْخَالِدِينْ = أَيَا غَزَّةَ النَّصْرِ فِي الْعَالَمِينْ

دَعُونَا لِنَنْصُرَ تِلْكَ الْقَضِيَّةْ = فَغَزَّةُ كَالْوَرْدَةِ الذَّهَبِيَّةْ

 

{21} فِلِسْطِينُ تَصْرُخْ

فِلِسْطِينُ تَصْرُخُ لَا يَا عَرَبْ=أَضَحَّيْتُمُ بِي بِدَارِ الطَّرَبْ؟!!!

أَضَعْتُمْ رُبُوعِي وَأَدْتُمْ شُمُوعِي=تَمَسَّكْتُمُ بِمِدَادِ الْجَرَبْ

جَلَبْتُمْ دَوَاةً لِحِبْرٍ سَخِيفٍ=تَوَلَّدَ مِنْ لَافِتَاتِ الْعَطَبْ

شَحَنْتُمْ بِلَادِي بِخِزْيٍ وَذُلٍّ=وَهَيَّجْتُمُ فِي مَزَادِ الرُّطَبْ

وَطَأْطَأْتُمُ أَرْؤُساً يَانِعَاتٍ=لِيَقْطَعَهَا الْمُعْتَدِي الْمُقْتَضَبْ

أَيَا ذُلَّ أَيَّامَنَا الْقَادِمَاتِ=أَيَا صَخْرُ إِنَّ..الْهَوَانُ اقْتَرَبْ

فَيَا لَيْلُ أُوبِي لِدَرْبِ الْجِهَادِ=وَعَافِي الْخُوَارَ بِسِلْمٍ ذَهَبْ

 

{22} فِلِسْطِينُ مَهْمَا يَطُولُ الْغِيَابْ

فِلِسْطِينُ مَهْمَا يَطُولُ الْغِيَابُ = سَنَمْضِي إِلَى الْقُدْسِ فِي عِزَّةِ

وَنَرْفَعُ أَعْلَامَ نَصْرٍ كَبِيرٍ=تُرَفْرِفُ بَعْدَ سِنِي الشِّدَّةِ

                                          ***

أَيَا قُدْسُ زَادِي إِلَيْكِ دِمَائِي=تَسِيلُ فِدَاؤُكِ يَا مُنْيَتِي

أَعُودُ إِلَيْكِ وَرُوحِي تُطِلُّ=شَهِيداً يُمَتَّعُ فِي الْجَنَّةِ

                                        ***

أُنَادِي عَلَى إِخْوَتِي فِي فَخَارٍ=هَلُمُّوا..رِفَاقِي إِلَى الْفَرْحَةِ

أَيَا قُدْسُ عَاثَ الْكيَانُ الْخَسِيسُ=بِأَرْضِكِ فِي مُنْتَهَى الْخِسَّةِ

وَبَاتَ يُقَتِّلُ فِي كُلِّ حِينٍ=تَمَادَى فَسَاداً بِلَا رَجْعَةِ

                                          ***

حَذَارِ حَذَارِ..كِلَابَ الْيَهُودِ=سَنَرْمِيكُمُ فِي رَدَى الذِّلَّةِ

سَنَكْوِيكُمُ مِثْلَ كُلِّ اللِّئَامِ=بِنَارٍ أُعِدَّتْ مِنَ اللَّحْظَةِ

                                             ***

سَنَصْفَعُكُمُ صَفْعَةً لَا تُضَاهَى=وَنَرْكُلُكُمْ فِي دُجَى النَّكْسَةِ

وَتَنْتَكِسُونَ وَتَنْكَمِشُونَ=وَنَحْنُ نُهَنَّأُ بِالنُّصْرَةِ

 

{23} فَهَلَّا اسْتَجَبْتُمْ لِذَاكَ النِّدَاءْ فِي ذِكْرَى إِسْرَاءِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءْ {إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}

   أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ..الْعَالَمْ

أَيَا مَنْ سَرَيْتَ لِقُدْسٍ طَهُورِ=وَصَلَّيْتَ بِالْأَنْبِيَا فِي سُرُورِ

وَحُزْتَ الْفَخَارَ وَتَاجَ الْعَلَاءِ=وَحَقَّقْتَ أَحْلَى الْمُنَى فِي الْمَسِيرِ

رَكِبْتَ الْبُرَاقَ فَقَالَ:"الشَّفَاعَ=ةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ مُجِيرِي

..حَبِيبِي.. مُحَمَّدُ أَنْتَ رَجَائِي=فَشَفِّعْ تُشَفَّعْ بِيَوْمٍ عَسِيرِ

فَأَنْتَ حَبِيبُ الْإِلَهِ الْمَلِيكِ اصْ = طَفَاكَ لِخَيْرِ الْوَرَى يَا أَمِيرِي

فَبَشَّرْتَهُ ثُمَّ طَارَ سَرِيعاً=سَعِيداً بِخَاتَمِ رُسْلِ الْقَدِيرِ

                                             ***

خَرَقْتَ الْفَضَاءَ وَصَلْتَ السَّمَاءَ=تُهَلِّلُ فِي فَرْحَةِ بِالْبَشِيرِ

وَنَاجَيْتَ رَبَّ الْعِبَادِ الْعَلِيِّ=بِقَلْبٍ تَقِيٍّ نَقِيٍّ شَكُورِ

فَحَيَّاكَ رَبُّكَ أَهْدَاكَ خَمْساً=تُرِيحُ النُّفُوسَ كَنَفْحِ الْعَبِيرِ

وَشَاهَدْتَ مِنْ آيِهِ الْمُحْكَمَاتِ=فَأَعْظِمْ بِلُقْيَا السَّمِيعِ الْبَصِيرِ!!!

                                                    ***

أَيَا أُمَّةَ الْحَقِّ طَالَ الْعَنَاءُ=وَمَسْرَى النَّبِيِّ غَدَا كَالْأَسِيرِ

فَهَلَّا اسْتَجَبْتُمْ لِذَاكَ النِّدَاءِ=وَأَنْقَذْتُمُوهُ بِنَصْرٍ كَبِيرِ

 

{24} فُؤَادِي الْحَبِيبَ تَوَخِّ الْحَذَرْ

.. فُؤَادِي الْحَبِيبَ تَوَخِّ الْحَذَرْ = فَأَنْتَ تُعَانِقُ طَيْفَ الْخَطَرْ

فَمَا الْعَيْشُ إِلَّا صَفِيرُ الْبُعَادِ = وَكَدُّ الْمُتَيَّمِ فِي الْمُؤْتَمَرْ

بُكَاءُ الْقُلُوبِ لِأَجْلِ الْيَتِيمِ = جَحِيمُ الْبَلَاءِ بِقَلْبِي اسْتَعَرْ

خَرَجْتُ مِنَ الْقَبْرِ أَبْغِي حَيَاتِي = دَخَلْتُ بِقَبْرٍ شَدِيدِ الشَّرَرْ

أَنَا الْمَوْتُ أَرْقُصُ بَيْنَ الزِّحَامِ = وَأَخْطَفُ نَبْضَ قُلُوبِ الْبَشَرْ

أَنَا الْمَوْتُ فِي قَفَصٍ قَدْ بَرَانِي = عَلَى مَبْوَلَاتٍ بِقَلْبِ الْمَطَرْ

صَرَخْتُ : " أَغِيثُوا فُؤَاداً تَلَظَّى = وَعَاشَ الْحَيَاةَ بِقَلْبِ الْحُفَرْ

 

{25} فَوْقَ الْقَمَرْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة الشاعرة السورية الرائعة / ريتا الحكيم ‏ ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

حُبِّي لَكِ فِي الْقَلْبِ كَبِيرُ = لَيْتَ فُؤَادِي الْغَضَّ صَغِيرُ

آخُذُكِ بِلَهْفَةِ مُشْتَاقٍ = وَأُدَنْدِنُ وَالْحُبُّ يُنِيرُ

نَصْعَدُ لِسَمَاءِ مَحَبَّتِنَا = أَرْكَبُ فَوْقَ الْقَمَرِ أَطِيرُ

فَأُكَلِّمُهُ وَأُحَدِّثُهُ = وَأُلَاعِبُ حُبِّي وَأَسِيرُ

نَهْرُ الْحُبِّ - حَيَاتِي – رَغَدٌ = مَطَرُ الْحُبِّ الْحُلْوِ غَزِيرُ

أُشْبِعُ رَغْبَتَهُ بِحَنَانِي = وَالْمَوْجُ الْأَزْرَقُ صُنْبُورُ

يَا حٌبَّ الْحَاضِرِ وَالْمَاضِي = عُمْرِي لَكِ بِالْحُبِّ عُبُورُ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.