د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {25} مُعَلَّقَةُ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

لَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقُكِ لِلْقَرِينِ = إِلَى عَقْدٍ مِنَ الْحُبِّ الْمَتِينِ    

يُنَادِي الْحَقُّ فِي الدُّنْيَا جَمِيعاً = خَلَقْتُ النَّاسَ مِنْ مَاءٍ مَهِينِ

حَيَاءُ الْخَلْقِ عَنْ فِقْهٍ مُفِيدٍ = حَيَاءٌ كَاذِبٌ سَبَبُ الشُّجُونِ

فَإِنَّ حَيَاءَهُمْ عَيْبٌ وَنَقْصٌ = مُسَاوَمَةٌ عَلَى الدِّينِ الثَّمِينِ

سِيَاسَةُ دِينِنَا حُبٌّ شَرِيفٌ = يُتَوَّجُ بِالزَّوَاجِ مِنَ الْقَرِينِ

وَإِشْبَاعُ الْغَرِيزَةِ فِي حَلَالٍ = بِكُلِّ عَوَاطِفِ الْحُبِّ الْمَزِينِ

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ بِنَاتِ حَوَّا = تُكِنُّ الْحُبَّ لِلزَّوْجِ الْخَشِينِ؟!!!

نَظَافَةُ جِسْمِنَا تَحْوِي جَمَالاً = لِلُقْيَا أَهْلِنَا فِي كُلِّ حِينِ

أَلَا إِنَّ السِّوَاكَ بِكُلِّ وَقْتٍ = فَضِيلَةُ دِينِنَا حُبُّ السَّنُونِ

أَجَابَ رَسُولُنَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ = يَخُصُّ جَلَالَةَ الْحُبِّ الْمَكِينِ

لَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ بِكُلِّ صِدْقٍ = مَكَانَ الذُّلِّ لِلزَّانِي اللَّعِينِ

وَسَعْدُ النَّاسِ فِي الْأَخْلَاقِ دَوْماً = هِيَ الْأَبْوَابُ لِلْفَتْحِ الْمُبِينِ

وَحُبٌّ خَالِصٌ مِنْ كُلِّ نَفْسٍ = لِكُلِّ النَّاسِ لِلَّهِ الْمُعِينِ

أَلَا إِنَّ الزَّوَاجَ يَكُونُ قَصْداً = لِبَيْتٍ آمِنٍ مِثْلَ الْعَرِينِ

وَالِابْنُ كَأُخْتِهِ فَضْلٌ كَبِيرٌ = عَطِيَّةُ رَبِّنَا نُورُ الْعُيُونِ

شَبَابٌ مُسْلِمٌ يَنْوِي زَوَاجاً = يَشُدُّ الْخَطْوَ لِلْحِصْنِ الْحَصِينِ

خُذُوا التَّوْجِيهَ مِنْ أَخْلَاقِ طَهَ = فَحُبُّ الْمُصْطَفَى بَابُ الْيَقِينِ

فَتَاةَ الدِّينِ فَلْتَبْذُلْ جُهُوداً = وَتَطْلُبْ وُدَّهَا طَلَبَ الْقَمِينِ

تُحِبُّ الْبَيْتَ مِنْ قَلْبٍ وَفِيٍّ = وَتَرْعَى الْحُبَّ مِنْ رَأْيٍ رَصِينِ

تُشَاوِرُ زَوْجَهَا فِي كُلِّ أَمْرٍ= وَتَرْضَى الْحَقَّ مِنْ عَقْلٍ رَزِينِ

فَتَمْلَأُ بَيْتَهَا وَرْداً وَفُلًّا = وَتَسْقِي الزَّهْرَ مِنْ حِينٍ لِحِينِ

فَيُخْرِجُ بَيْتُهَا نَبْتاً كَرِيماً = بِأَمْرِ اللَّهِ فِي كَافٍ وَنُونِ

تُلَقِّنُ طِفْلَهَا حُبًّا لِدِينٍ = وَإِخْلَاصاً عَلَى طُولِ الْقُرُونِ

وَلَا تَسْعَى لِحَدِّ النَّسْلِ كُرْهاً = فَحُبُّ اللَّهِ فِي حُبِّ الْجَنِينِ

وَحَدُّ النَّسْلِ دَعْوَى مِنْ خَبِيثٍ = يُحِبُّ الْوَهْنَ لِلْحَبْلِ الْمَتِينِ

فَتَاةً زَانَهَا خُلُقٌ حَمِيدٌ = تُزِيلُ الْهَمَّ مِنْ قَلْبِ الْحَزِينِ

تُحِبُّ حَيَاتَهَا فِي الْبَيْتِ دَوْماً = مَعَ الْأَوْلَادِ وَالزَّوْجِ الْأَمِينِ

تَلَقَّتْ عِلْمَهَا مِنْ حُبِّ طَهَ = فَتَحْفَظُ غَيْبَتِي سَعْدُ السَّكِينِ

..أَخَا الْإِسْلَامِ ذَاتُ الدِّينِ أَضْحَتْ = تُؤَمِّلُ فِيكَ زَوْجاً لِلسُّكُونِ

إِذَا خَيَّبْتَهَا فِي نَيْلِ زَوْجٍ = أَمِينِ الْعَهْدِ لِلْحُبِّ الْمَصُونِ

سَيَطْلُبُ وُدَّهَا زَوْجٌ لَئِيمٌ = يَخُونُ الْعَهْدَ ذَا سَبَبُ الْفُتُونِ

وَقَدْ تَجِدُ الْمَعِيشَةَ فِي هَوَاهُ  = كَسِجْنٍ مَا أَشَدَّ أَذَى السُّجُون

وَذَاتُ الدِّينِ تُلْفِيهَا بِحُزْنٍ = وَزَعْزَعَةٍ وَفَيْضٍ مِنْ ظُنُونِ

تُؤَنِّبُ نَفْسَهَا تَزْدَادُ سُخْطاً = تَسِحُّ الْعَيْنُ بِالدَّمْعِ السَّخِينِ

تَعِيشُ حَيَاتَهَا نَغَماً حَزِيناً = غَزَالٌ صَامِتٌ صَمْتَ السَّجِينِ

تَسَاهُلُكُمْ بِدِينِ الْحَقِّ أَمْرٌ = شَنِيعٌ شَأْنُهُ شَأْنُ الْجُنُونِ

تَعَالِيمَ الشَّرِيعَةِ فَاتَّبِعْهَا =  فَذَاتُ الدِّينِ كَالْعِقْدِ الثَّمِينِ

تُنَظِّمُ بَيْتَهَا وَتَصُونُ بَعْلاً = تُجَانِبُ كُلَّ لَمْحٍ لِلْعُيُونِ

وَلَا تَنْسَى الْأَمَانَةَ فِي غِيَابٍ = لِزَوْجٍ مُخْلِصٍ فَوْقَ السَّفِينِ

فَتُضْفِي بَهْجَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ = وَتُسْكِنُ بَعْلَهَا بَيْنَ الْجُفُونِ

إِذَا غَابَ الْقَرِينُ وَعَادَ شَوْقاً = تُلَاقِي الزَّوْجَ بِالْقَلْبِ الْحَنُونِ

بِذَاتِ الدِّينِ أَوْصَانَا حَبِيبِي = رَسُولُ الْحَقِّ فِي دُنْيَا وَدِينِ

وَأَحْسَنُ كُلِّ خَلْقِ اللَّهِ طَهَ = مُعِينٌ لِلْفَقِيرِ وَلِلْمَنِينِ

وَحُبُّ الْمُصْطَفَى نُورٌ لِقَلْبِي = فَيَكْرَهُ آفَةَ الْفِعْلِ الْمُشِينِ

وَمَضْمُونُ الزَّوَاجِ بِخَيْرِ دِينٍ = وِقَاءُ النَّاسِ مِنْ دُنْيَا الْمُجُونِ

لِمَالٍ أَوْ لِجَاهٍ أَوْ لِدِينٍ = وَبَعْضٌ يَبْتَغِي حُسْنَ الْجَبِينِ

وَإِنَّ زَوَاجَنَا مِنْ ذَاتِ دِينٍ = كَفِيلٌ بِالْوُصُولِ إِلَى الضَّمِينِ

وَأَحْسَنُكُمْ بِبَابِ اللَّهِ زَوْجٌ = يُكِنُّ لِأَهْلِهِ كُلَّ الْحَنِينِ

فَيُطْعِمُ زَوْجَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ = وَيَكْسُوهَا مِنَ الثَّوْبِ الثَّخِينِ

أَلَا إِنَّ الزَّوَاجَ بِذَاتِ دِينٍ = سَبِيلُ الْعَيْشِ بِالْحُبِّ الْوَطِينِ

إِذَا أَكْرَمْتَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ = دَعَاكَ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْيَمِينِ

إِذَا لَمْ تُعْطِهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ = سَتُلْفِيهَا كَإِنْسَانٍ زَبُونِ

صَلَاحُ النَّاسِ فِي دِينٍ حَنِيفٍ = يُزِيلُ الْحُزْنَ بَلْ كُلَّ الْأَنِينِ

أَلَا إِنَّ الْحَيَاةَ بِدِينِ طَهَ=بِدِينِ الْمُصْطَفَى دِينِ الْأَمِينِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الوافر التام

أول الوافر

العروض تام مقطوف والضرب تام مقطوف

- التفعيلة المقطوفة: هي التي لحقها القطف وهو حذف وعصب ويمكن أن نسمّيها محذوفة معصوبة. مثل مفاعلتن تصير مفاعلْ ثم تنقل إلى فعولن .

- القطف = الحذف + العصب

- الحذف هو حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة

- العصب هو إسكان الحرف الخامس المتحرك من التفعيلة

ووزن بحر الوافر التام  :

(مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ

مثل :

لَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقُكِ لِلْقَرِينِ = إِلَى عَقْدٍ مِنَ الْحُبِّ الْمَتِينِ    

يُنَادِي الْحَقُّ فِي الدُّنْيَا جَمِيعاً = خَلَقْتُ النَّاسَ مِنْ مَاءٍ مَهِينِ

حَيَاءُ الْخَلْقِ عَنْ فِقْهٍ مُفِيدٍ = حَيَاءٌ كَاذِبٌ سَبَبُ الشُّجُونِ

فَإِنَّ حَيَاءَهُمْ عَيْبٌ وَنَقْصٌ = مُسَاوَمَةٌ عَلَى الدِّينِ الثَّمِينِ

سِيَاسَةُ دِينِنَا حُبٌّ شَرِيفٌ = يُتَوَّجُ بِالزَّوَاجِ مِنَ الْقَرِينِ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.