وفاء حميد

 

عرض صفحة الكاتبة 

حرب معلنة ضد شعب أعزل

الصحفية وفاء حميد

 

كما اعتدنا دائما، منذ بدء طوفان الاقصى وحرب الإبادة في غزة وماجرى قبلها من معارك في الأرض المحتلة،  تعلن الضوء الاحمر خطر المجازر، وتبدا الاجتماعات وانعقاد المؤتمرات، والاتفاقيات، وكانت آخرها بمشاركة قطر ومصر وأميركا، الا اننا نجد بعد كل اجتماع أو اتفاق، يتمادى الاحتلال في جرائمه وكأنه يعطي الضوء الأخضر..

 

فبعد حرب الإبادة التي ارتكبها الاحتلال ومايزال في قطاع غزة من عربدة دموية، باتت سياسة ممنهجة يتبعها حتى وصلت الضفة الغربية، في عملية وحشية لم يقم بها الاحتلال من قبل..

 

بدأ جيش الاحتلال "الإسرائيلي"  عملية عسكرية واسعة غير مسبوقة في مدن وبلدات الضفة الغربية، أطلق عليها الاحتلال اسم "مخيمات الصيف". وهي العملية الأكبر والأوسع منذ عملية "السور الواقي" التي نفذتها إسرائيل عام 2002 في الضفة الغربية. فقد أدت هذه العملية إلى التمركز في كل من مخيمات جنين، نور شمس في طولكرم ومخيم الفارعة في محافظة طوباس.

 

 مع تدخل لسلاح الجو والمسيرات ومشاركة جهاز الأمن الداخلي "الشاباك". اضافة إلى الاعتقالات ومداهمات ومحاصرة الاحياء ومداخل المدن وتدمير الطرق التي تربط المستشفيات بأحياء المدينة ومنع الحركة والتنقل بين المناطق، وتطويق  المستشفيات في جنين وطولكرم لمنع جرحى المقاومة من الوصول إليها. واقع غزة المأساوي ينتقل إلى الأراضي في الضفة، في محاولة من الاحتلال للتضييق على الأهالي والمقاومة، وتوسيع حربه، بعد أن وجد نفسه أمام مقاومة أكثر صمودا وإصرارا على الصمود في وجهه وهزيمة هزت اسطورته رغم كل الدعم والأسلحة المتطورة التي قدمت له من ربيبته الامبريالية ...

 

إسرائيل التي تبحث عن نصر لها، تسعى لإعادة سيناريو غزة في الضفة، ظنا منها أنها ستحقق مالم تحققه في غزة بعد مارتكبت ابشع المجازر بحق أهلها، فقد  صرح وزير الخارجية الاحتلال الذي قال: "إن التعامل مع التهديد في الضفة يجب أن يكون بنفس الطريقة الجارية في غزة". وقالت الأمم المتحدة، إن " "الفلـ.ـسطينيين يتعرضون لقيود شديدة على الحركة والتعبير وتدمر منازلهم ويتم تهجيرهم قسرا، وأن عملية القوات (الإسرائيلية) في الضفة تهدد بتفاقم وضع كارثي أصلا بالأراضي الفلسطـ.ـينية المحتـ.ـلة". فهل ما نشاهده اليوم في غزة والضفة اعلانا لحرب مفتوحة تشمل كل المنطقة؟